تصنيفات

كنتم خير أمة أخرجت للناس

هذه المقالة هي2 من 3 سلسلة مقالات شبهات وظلمات بعضها فوق بعض

يقولون: ليس أحد مسؤل في الحرص على عقول الناس وعن مصادر تعلمهم، لأن الناس أحرار ولديهم العقل الذي وهبهم الله إياه، ومن حقهم أن يقرأوا من الصالح والطالح، من الصوفية، من كتب اليهود أو النصارى او اي عقيدة كانت، فلديهم من القدرة والهداية أن ينقوا ما يتناسب معهم.

◀️ قال الله تعالى:( (كُنتُمۡ خَیۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ )


يقول الشيخ السعدي في تفسير الآية: يمدح تعالى هذه الأمة ويخبر أنها خير الأمم التي أخرجها الله للناس، وذلك بتكميلهم لأنفسهم بالإيمان المستلزم للقيام بكل ما أمر الله به، وبتكميلهم لغيرهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المتضمن دعوة الخلق إلى الله ، وبذل المستطاع في ردهم عن ضلالهم وغيهم وعصيانهم، فبهذا كانوا خير أمة أخرجت للناس.
و أمر الله تعالى بذلك في قوله: (وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةࣱ یَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَیۡرِ وَیَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَیَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ).

◀️ أما فيما يخص القراءة من الصالح والطالح


فلا نستطيع أن نجزم أن كل إنسان لديه القدرة على تنقية الغث من السمين، فكثير من الأفكار المنحرفة التي تقدم للمتلقي تحتوي على حق وباطل، فيتلقى الحق ومعه الباطل الذي يحمله دون أن يشعر.
لذلك وجب التنبيه ممن لديه علم بخطر أي فكر قد ينال من دينه أو قلبه أو عقله، وهذا ما أمرنا الله به.
عن النُّعْمانِ بنِ بَشيرٍ رضي اللَّه عنهما، عن النبيِّ ﷺ قَالَ: مَثَلُ القَائِمِ في حُدودِ اللَّه، والْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَومٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سفينةٍ، فصارَ بعضُهم أعلاهَا، وبعضُهم أسفلَها، وكانَ الذينَ في أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الماءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا في نَصيبِنا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا. فَإِنْ تَرَكُوهُمْ وَمَا أَرادُوا هَلكُوا جَمِيعًا، وإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِم نَجَوْا ونَجَوْا جَمِيعًا رواهُ البخاري.

◀️ وإن كان كما يقولون أن تلك الكتب فيها الصالح والطالح أود أن أسأل سؤال؟؟؟
وهل الصالح الموجود فيها نفتقده في شريعتنا حتى نبحث عنه في معتقادات غيرنا؟!!


فإن كان لديهم الجديد فأكيد ليس بمفيد، وإلا لما تركه شرعنا الحنيف.
والمفيد لديهم ليس بجديد


وهذا فيما يخص الذين يبحثون عن السعادة وعن صلاح أنفسهم ورقيها.

وأما عن العلم المادي والتكنولوجي ما ثبت صحته فلا بأس أن نأخذها من كتب الشرق والغرب، بل قد يكون مندوب أو واجب في بعض الأحيان حسب ما تقتضيه الحاجة.

◀️ أما عن القراءة في كتب اليهود والنصارى


فعن النبي صلى الله عليه وسلم: حين أتاه عمر رضي الله عنه فقال: إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا، أفترى أن نكتب بعضها؟ فقال: أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي. رواه أحمد والبيهقي في كتاب شعب الإيمان
وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم غضب حين رأى مع عمر صحيفة فيها شيء من التوراة وقال أفي شك أنت يا ابن الخطاب ألم آت بها بيضاء نقية،لو كان أخي موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي. 

فلا يأمن أحد على نفسه وكيف لا نخاف وقد خاف إمام الموحدين سيدنا إبراهيم عليه السلام مستعيذا من الشرك ( وَٱجۡنُبۡنِی وَبَنِیَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ).

✍غادة شكري

تابع سلسلة المقالاتالولاء والبراء >>
<< قبول الآخر