تصنيفات

طاقة المعجزات، وليلة القدر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تفنيد لما طرح في الفيديو الخاص بطاقة المعجزات، وليلة القدر

أولا:  كل ما ذكر حول الطاقة، فهي طاقة مزعومة وهمية ولمن أراد الاطلاع على حقيقة تلك الطاقة يمكنه الرجوع الرابط حقيقة الطاقة

https://2u.pw/TxavY

ثانيا: تناول قانون التجلي وإليكم الرد على هذا القانون للدكتورة ثريا السيف

| الأسئلة |

رقم : ط / ٦٤

تاريخ : ١١ / ١ / ١٤٣٩ هـ

_________

• نص السؤال :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نريد تعليقكم على مثل تلك الرسائل

وجزاكم الله خيرا

دعاء التجلي:

1.فكر في شيء ترغب فيه حقا من قلبك .

2.استحضر الله واذكره – المصدر الأعلى لكل شيء.

3.ادع قائلا: حمداً لك على أن أرَيْتَني أنّ هذا قد حصل.

بعد دعائك، خذ نفسا عميقاً وسلّم الأمر.

إذا استلزم الأمر، يمكنك الدعاء مرة ثانية بعد أيام. يمكنك أيضا أن تضيف زمناً محدّدا كأن تقول مثلاً:

”حمداً لك على أن أرَيْتَني أنّ هذا قد حصل خلال الأيام الثلاثة القادمة.”

إذا كانت لديك مشاكل فيمكنك أيضا قول ”قد حُلّت” بدل “قد حصل”

دائماً استعمل كلمتي ”حمداً لك” و ”قد”

تحديد الفترة لهذا الدعاء يرجع إليك.

اشتغل الدعاء بالفعل مع الكثير من الأشخاص الذين استعملوه.

• الإجابة :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قانون التجلي هو من تطبيقات الطاقة الفلسفية الوثنية ، وهي فلسفة منحرفة عن عقيدة التوحيد، حيث يعتقد أصحاب التجلي أن فكرة الإنسان طاقة ! وعندما يهتم الإنسان فيها ويركز عليها تقوى هذه الفكرة، ثم يحصل التجلي لما يفكر الإنسان فيه!

ويشبهون ذلك بتجلي الله تعالى للجبل في قصة موسى تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا!

فقانون التجلي قانون باطل جمع ضلالات كثيرة، منها؛

1/ الانحراف في إفراد الله ﷻ  بالربوبية وذلك بالاعتقاد بأن لأفكار الإنسان القدرة في التصرف بالكون والخلق والإيجاد من عدم لأن التجلي هو إيجاد شيء لم يكن موجودا.

2/ قياس المخلوق على الخالق ﷻ  وهو قياس باطل.

3/ الاعتقاد بأن المعجزات تحصل للأنبياء والعظماء والصالحين ، والصحيح أن المعجزات خاصة بالأنبياء ﷺ وأما مايحدث للصالحين فهي كرامات لها شروط وضوابط.

وأما نص الرسالة، وما ذكرت فيه السائلة من دعاء التجلي فقد اشتمل على انحرافات عقدية منها؛

1/ الابتداع في تخصيص دعاء للتجلي حيث إن الدعاء عبادة ، والعبادات توقيفية مصدرها الكتاب والسنة فأين ورد دعاء للتجلي في الكتاب والسنة؟

ثم إن مصطلح التجلي مصطلح فلسفي خطير على العقيدة كما بينت المقصود به، فكيف يسوغ وصف الدعاء به!؟

2/وصف الله تبارك وتعالى ب(المصدر) ! وهو وصف فلسفي خطير، لم يصف الله به نفسه وهو من أوصاف النقص التي له أبعاد خطيرة، والواجب تنزيه الله تبارك وتعالى عن ذلك.

3/خلط الحق بالباطل ، حيث اشتمل دعاء التجلي على الوصية ب”حمدالله” وهذه طريقة الباطنية الضالة لتمرير الباطل ليسهل قبوله عند عامة الناس.

4/ تفاصيل الدعاء الوارد في السؤال شملت طريقة مبتدعة، و هذا بلاشك جالب للإثم بعيد عن هدي النبي ﷺ  وهو من الإحداث في الدين وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.

فوصيتي للسائلة أن تلتزم باتباع السنة وتحذر من الابتداع في الدين.

والله تعالى أعلم وصلى الله على من نصح للأمة وعلم، وعلى آله وصحبه وسلم .

_________

المجيب :

د. ثريـا بنت إبراهيم السيف

دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

الوسم المرجعي : #تطبيقات_الطاقة

قناة اسأل البيضاء:

https://t.me/ask_albaydha

Telegram (https://t.me/ask_albaydha)

| اسأل البيضاء |

تجدون هنا الإجابة على أسئلتكم العقدية واستفساراتكم حول الإشكالات المتعلقة بالباطنية الحديثة وتطبيقاتها.

ثالثا: أدَّعى أن المعجزات لكل البشر،

وإليك تفصيل المسألة من شرح اكادمية زاد التعليمية معتقد اهل السنة والجماعة في معجزات الأنبياء وكرامات الاولياء.

ولسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم معجزات كثيرة وعلى رأسها القرآن الكريم، وقد نبع الماء من بين أصابعه الشريفة سقيا لصحابته، وسمع تسبيح الطعام بين يديه وهو يؤكل، وحن الجزع لما استند عليه في خطبته.

الكرامة للأولياء أمر خارق للعادة ولكن دون مستوى المعجزة، والمعجزة للنبي أعظم.

ولكن من هو الولي؟

وما هي صفات الولي؟

قال الله تعالى: (أَلَاۤ إِنَّ أَوۡلِیَاۤءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ ۝  ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ یَتَّقُونَ)

الولي لابد أن يكون مؤمنا تقيا، أما إذا كان يترك واجبات أو يرتكب محرمات، أو يعتقد معتقادات باطلة ويقوم بممارسة تلك المعتقدات ثم يأتي و يقول بتفكيرك ستتحق لك المعجزات!!!!!

فهذا بالطبع لا يكون وليا

رابعا: تأويل قوله تعالى(تنزل الملائكة والروح فيها …)

❌ أن مفهوم الروح في الآية هو مفهوم الطاقة التي تتنزل

والصحيح  أن جمهور المفسرين قالوا أنه سيدنا جبريل.

ثم طرح شبهة أخرى

 قال: كيف جبريل ينزل و يدور على الناس كلهم !

 وهذا اعمال للعقل ليس في محله لأن الامور  الغيبية تستلزم منا التسليم فقط.

وكل هذا من أجل تمرير فكرة أن التي تتنزل هى تلك الطاقة المزعومة.

خامسا: أوصى بمجموعة من سور القرآن حسب احتياج الانسان وملازمتهم.

❌فقال:

عندي بوابة مغلقة ألزم سورة الفتح

عندي مشكلة في الحفظ والامان يس

عندي مشكلة في المال ألزم سورة الزخرف اسمها سورة الذهب.

عندي مشكلة في الانجاب سورة مريم.

  لا يصح،  يدخل هذا  في باب البدعة.

يجوز لنا أن ندعو الله بأسمائه الحسنى ، ونسأله  بما يقتضيه كل اسم، ولكن سور القرآن ليست للدعاء.

سادسا:

❌ يقول: إذا أردت أن يتجلى لك قدر جديد فقم بعمل لم يسبق لك القيام به، يفتح لك مسار جديد في الكون،هناك من يكتبون قصصهم ويضعون انفسهم اما في دور ضحية او دور بطل، وتعيش انت  الراوي.

فهذا يتعارض مع الإيمان بالقدر، والإيمان بمراتب القدر.

ماهى مراتب القدر الذي يجب أن يؤمن بها الموحد

فنجد في هذه الشريحة المرتبة الثانية من مراتب القدر الإيمان بالكتابة أي أن الله كتب في اللوح المحفوظ ما هو كائن إلى يوم القيامة؛ فإن الله أول ما خلق القلم قال له: اكتب. قال ربي: وماذا أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائنٌ. فجرى في تلك الساعة ما هو كائنٌ إلى يوم القيامة، ودليل هاتين المرتبتين قوله تعالى: ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماوات والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير﴾

هناك تساؤل مهم وهل كل من أصيب بمرض هو من أمسك القلم وكتب لنفسه المرض؟!!!!

وهل كل من مر بضائقة مادية او فقد حبيب كتب لنفسه ذلك، سبحان الله عما يشركون.

والأمر يحتاج إلى تفصيل في مسألة الخلط بين حسن الظن بالله والادعاء بجذب القدر، لعلنا نفرد له في وقت آخر ان شاء الله.

سابعا: تأويل قوله تعالى:(أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ)

❌فقال: عالم الامر :عالم طاقي .

           وعالم الخلق: عالم مادي.

الصحيح

(أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ) أي: له الخلق الذي صدرت عنه جميع المخلوقات علويها وسفليها، أعيانها وأوصافها وأفعالها والأمر المتضمن للشرائع والنبوات، فالخلق: يتضمن أحكامه الكونية القدرية، والأمر: يتضمن أحكامه الدينية الشرعية، وثم أحكام الجزاء، وذلك يكون في دار البقاء.

                    من تفسير الشيخ السعدي

❌كما أشار إلى أن الروح هى طاقة واستدل بحالة الجسد بعد خروج الروح بعدم القدرة على فعل شئ لإنه أصبح ما فيه طاقة.

قال الله تعالى:(وَیَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّی وَمَاۤ أُوتِیتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِیلࣰا)

الروح  من الأمور الخفية، التي لا يتقن وصفها وكيفيتها كل أحد، وهم قاصرون في العلم، فحقيقة الروح وأحوالها من الأمور التي استأثر الله بعلمها.

          من تفسير السعدي والتفسير الميسر

كما أنه تعرض خلال الكلام للفظ الاستحقاق، ولفظ النية التابع لقانون الاستحقاق والنية وهى ايضا من تطبيقات الفلسفة الباطنية.

يمكنكم الاطلاع عليهما خلال الرابط

https://2u.pw/sSgt8

واخيرًا أخواتي وإخواني لا نشق على أنفسنا فيشق الله علينا..

لدينا حاجات من رب قريب رب كريم في أيام مباركة نرجوه وندعوه، ليس مطلوب سوى الوقوف بين يديه والتذلل إليه وبث الشكوى إليه بعيدا عن زخم هذا الخلط

بعيدا عن تلك المصطلحات التي تحمل في طياتها انحرافات قد تهوي بصاحبها إلى الهاوية نسأل الله السلامة والعافية.

والهداية لنا ولمن دعا إلى هذا الكلام و لمن استمع له وللجميع

هذا ما تيسر لي ذكره والله تعالى أعلى وأعلم

                  غادة شكري