تصنيفات

الفكر وتأثيره في الواقع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
‏ لدي تساؤل بشأن موضوع تأثير الفكر في الواقع
انا ادعم انه اذا فكرت مثلا ان شيئا ما صعب ستجده صعب حقا و ستتحقق مقولتك اما اذا نظرت للشيء بوجهة نظر مختلفة كأن تراه سهلا سيكون كذلك مع عدم انكار القضاء و القدر و تدبير الله في الكون طبعا فهذا من عقيدتنا فما حكم ذلك رعاكم الله

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لابد أن نعلم أن الفكر ليس له تأثير بذاته في تغير الأمر، أو يعتبر سبب في تغيره. ولو تناولنا مسألة الصعوبة والسهولة كما ذكر في السؤال.

التفكير لم يغير الأمر من الصعوبة إلى السهولة، ⬅️ مثال: مسألة رياضيات معلوم أنها للاذكياء فقط، ليس مجرد ان أفكر انها سهلة ستصبح سهلة، لا، فهى مازالت بتركيبتها تحتاج إلى مستوى عالي من الذكاء.

▪️ولكن ما هو المطلوب تجاه هذه المسألة التي تحتاج إلى حل؟

أولا: الاستعانة بالله وأن الله لا يعجزه شئ في الأرض ولا في السماء، واليقين أن الأمر كله بيديه.

ثانيا: سؤال الله التسهيل: اللهم لا سهلَ إلا ما جعلتَه سهلاً، وأنت تجعل الحزنَ إذاشئتَ سهلاً.
إذن هناك أمور صعبة بالفعل في حقيقتها، ولكن هو وحده القادر على جعلها سهلا

ثالثا: الأخذ بالأسباب والاجتهاد فيها.

المسلم مأمور بالتوكل على الله مع الأخذ بالأسباب.
عكس مايُذكر في الحركة الجديدة فالأمر لديهم مقتصر على تركيز أو تفكير فقط وترديد كلمات
.

وعليها نقيس أي أمر من الأمور سواء كان له علاقة بالدين أو الدنيا- من حفظ قرآن ونحوه من الطاعات، أو اجتياز دورات أو مقابلات من أجل وظيفة- على هذا المثال، أو ابتلاء قد يصاب به الانسان.
فالمؤمن يختلف حال قلبه، عن قلب أصحاب هذه القوانين المزعومة، قلب المؤمن قلب متوكل محسن الظن في ربه، محسن العمل.

ملحوظة مهمة

اذا اعتقد المؤمن انها سهلة بتوفيق الله وتوكل على الله مع حسن ظن في الله ثم شرع في الأخذ بالأسباب باجتهاد، هل
من الضروري ان يتحقق ما يريده؟
بالطبع ليس بالضروري أن يتحقق كما أراده.
لماذا؟ لأن المؤمن توكل على الحكيم الذي هو أفعاله واقداره كلها لحكمة، كما أنه احسن الظن به
فلو فرضًا تخطى العقبة الذي يريد أن يتخطاها في وقت بعينه قد يكون شرا له في هذا الوقت، وربما تكون هذه العقبة خير له تمنعنه من شر آخر.
المؤمن يعلم أن الله هو المقدم والمؤخر، يقدم أمرا لحكمة ويؤخر أمرا لحكمة.

✍ غادة شكري