تصنيفات

هذه المقالة هي3 من 4 سلسلة مقالات روائع يوم القيامة بين الحقيقة والخرافة

في هذه الحلقة أتى بطوام كثيرة بدأت باستنكاره لعذاب القبر من خلال طرحه لمثال -الدكتور وطالب الجامعة- وقسوة الدكتور

فيقول: أن الدكتور قاسي جدا واضع ملكين على الباب اسمهما(منكر ونكير) قبل دخولك اللجنة، هيسألوك اسئلة بديهية(أنت في جامعة ايه، كنت واخد كم مادة، اسم الدكتور ايه، المادة اللي هتختبر فيها انهاردة اسمها ايه) وانت بتصدق!!!!، فالنتيجة أن الواقع سيشوه، وتتصدم، علشان النهايات كانت مشوهة.

◀️ إنكار واستخفاف واستهزاء لمسألة عقدية من مسائل الإيمان بالدار الآخرة وجب الإيمان بها.

فعذابُ القَبرِ ونَعيمُه قد ثبَت بالكِتابِ وبالسُّنَّةِ، وأجمعَتْ على ثُبوتِه الأمَّةُ.

واختُلفَ في ثبوت اسم الملكين  ( منكر ونكير) والأرجح، أنه لم يثبت.

ولكن كلام هذا المدَّعي على سؤال الملكين في القبر واستنكاره للأسئلة البديهة كما يزعم

◀️ فهي اسئلة لا يستطيع أن يجيب عليها إلا من ثبته الله، ويكون ممن عمل بها في الدنيا، فمن الجهل أن يظن الإنسان أنه يستطيع أن ينطق بالكلمة بمجرد أنها بديهية، لا، لا يقدر ان ينطق بها إلا من حققها في حياته.

عن البراء بن عازب رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ قال: (إذا أقعد المؤمن في قبره أُتيَ، ثم شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فذلك قوله: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت}). صحيح البخاري

تفسير السعدي

يخبر تعالى أنه يثبت عباده المؤمنين، أي: الذين قاموا بما عليهم من إيمان القلب التام، الذي يستلزم أعمال الجوارح ويثمرها، فيثبتهم الله في الحياة الدنيا عند ورود الشبهات بالهداية إلى اليقين، وعند عروض الشهوات بالإرادة الجازمة على تقديم ما يحبه الله على هوى النفس ومراداتها.

وفي الآخرة عند الموت بالثبات على الدين الإسلامي والخاتمة الحسنة، وفي القبر عند سؤال الملكين، للجواب الصحيح، إذا قيل للميت ” من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ ” هداهم للجواب الصحيح بأن يقول المؤمن: ” الله ربي والإسلام ديني ومحمد نبيي “

﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ عن الصواب في الدنيا والآخرة، وما ظلمهم الله ولكنهم ظلموا أنفسهم، وفي هذه الآية دلالة على فتنة القبر وعذابه، ونعيمه، كما تواترت بذلك النصوص عن النبي ﷺ في الفتنة، وصفتها، ونعيم القبر وعذابه.

فعن عائشة رضي الله عنها:

أن يهودية دخلت عليها، فذكرت عذاب القبر، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رضي الله عنها عن عذاب القبر، فقال: (نعم، عذاب القبر حق). قالت عائشة رضي الله عنها: فما رأيت رسول الله ﷺ بعد صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر.

يقول الشيخ أبو اسحاق الحويني:

فهؤلاء ينظرون إلى المتون ما أعجبهم منها ووافق لعقولهم قبلوه، ومالم يوافق عقولهم ردوه، فيأيها المعترض ليس عقلك هو العقل الوحيد في العالم، هناك عقل آخر ليس عقلك أولى من عقله!!

فإذا اختلف عقلك مع عقل آخر، من العقل الحاكم؟!!

لا بد أن يكون هناك حاكم إذا اختلف اثنان في تأويل مسألة ألا وهي ( قواعد علم الحديث) وإلا لو هدرنا القواعد سنهدر قواعد علم الفقه، وعلم اللغة، ولا يبقى حينئذ دين،  السنة هي المُبينة لكتاب الله تعالى، القرآن جاء كثيرا مجملا

يقول الله تعالى: ( وَقَدۡ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَیۡكُمۡ إِلَّا مَا ٱضۡطُرِرۡتُمۡ إِلَیۡهِۗ)

وجدنا أن هناك أشياء في السنة محرمة لم تذكر في الكتاب، فأين هذا التفصيل الذي ذكره ربنا تبارك وتعالى؟⬅️ في السنة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ألا إني أوتيت الكتاب ومفتاحه معه).. أنتهى


ثم ضرب هذا المدّعي مثال أخر لا يقل سوء عن المثال الذي قبله حيث قال:

(شركة جرافيك) وهذه الشركة تسلم كل شخص جهاز كمبيوتر ليروا ماذا يعمل بهذا الجهاز وذكر بعض الأمثلة لثوابت الدين بأسلوب استنكاري مثل وضع الجهاز على الشاحن خمس مرات فقال: مش مهم هتعمل بيه ايه! أهم شيء تضع الجهاز على الشاحن الخمس مرات.- وهو يتمايل استخفافا واستنكارا-.

◀️ اعلم يا هذا هدانا الله وإياك

 الكلام عن الله وعن شعائر الله لابد أن يكون بأدب. (ذَ ٰ⁠لِكَۖ وَمَن یُعَظِّمۡ شَعَـٰۤىِٕرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ)

فهذا تقليل من شأن الصلاة حين مثَّله بالشاحن الذي يوضع عليه جهاز الكمبيوتر دون استخدام أو جدوى.

فلابد أنْ تعلم وكل من يستمع لك أنَّ:

 الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام.

الصلاة هي أول ما أوجبه الله من العبادات.

الصلاة أول ما يحاسب عليه يوم القيامة.

الصلاة هي الصلة بين العبد وربه.

الصلاة هي راحة العبد قال صلى الله عليه وسلم: أرحنا بها يا بلال.

الصلاة ليست شاحن نشحن به أنفسنا فقط دون استخدام بما وهبنا الله إياه، كما تدَّعي وتقلل من شأن هذا الركن وتتكلم عنه بهذا الاستخفاف.

الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. (وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَاۤءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ).

الصلاة استعانة بالله في الأمور كلها. (وَٱسۡتَعِینُوا۟ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِیرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَـٰشِعِینَ)

الصلاة لم تسقط عن المجاهدين في الحرب وهذا يوضح أنها قوة لنا  بإذن الله في مواجهة العدو.

وغير ذلك الكثير.

الصلاة نقطة انطلاق المؤمن في حياته، ليجمع بها بين خيري الدنيا والآخرة.

وليست شاحن نشحن به ونجلس بجانبه دون سعي للعلم أو العمل أو التفكر وننتظر الشحنة حتى تنتهى ثم نقوم بشحنها مرة أخرى، ولسنا بأجهزة، نحن بشر خلقنا الله لعبادته، شرع لنا منهج عظيم خالي من الخلل والباطل، منهج من لدن حكيم خبير، يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها، لا يأمر ولا ينهى إلا بما تقتضيه حكمته.


وظل يسترسل في كلامه عن مَثَل الشركة

وذكر في الأخير أن هناك من يقول لك النجاح في هذه الشركة لا بالجرافيك ولا بمنتاجاتك ولا بإبداعاتك وإنما برحمة اللي هيختبرك فياراااجل ارحمني ونجحني في الشركة الله يخليك، ضحكوا عليك في النهايات لخبطوا ودمروا النهايات.

◀️ نفس الأسلوب الاستنكاري والاستهزاء والسوء في ضرب المثال أن الأمر في دخول الجنة ليس برحمة الله.

 واعتبر أن هذا تدمير للنهايات وتشويه لها، وتجده يضرب النصوص بعرض الحائط ولا حول ولا قوة إلا بالله.

قال شيخ الاسلام: فالعمل لا يقابل الجزاء وإن كان سببا للجزاء؛ ولهذا من ظن أنه قام بما يجب عليه وأنه لا يحتاج إلى مغفرة الرب تعالى وعفوه، فهو ضال.

يقول الشيخ ابن باز:

الأعمال الصالحة هي أسباب دخول الجنة، كما أن الأعمال الخبيثة هي أسباب دخول النار، والحديث يبين أن دخولهم الجنة ليس بمجرد العمل، بل لا بد من عفو الله ورحمته سبحانه وتعالى، فهم دخلوها بأسباب أعمالهم، ولكن الذي أوجب ذلك رحمته سبحانه، وعفوه ومغفرته، ولهذا يقول ﷺ: والذي نفسي بيده، لا يدخل الجنة أحد منكم بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل فالباء هنا باء العوض، يعني: ليست عوض العمل، ولكنه مجرد رحمة الله وعفوه سبحانه وتعالى، حصل بذلك قبول العمل، ودخول الجنة والنجاة من النار، فهو الذي تفضل بالقوة على العمل ويسر العمل وأعان عليه، فكل خيرٍ منه سبحانه وتعالى، ثم تفضل بإدخال العبد الجنة، وإنجائه من النار بأسباب أعماله الصالحة، فالمعول على عفوه ورحمته، لا على عمل العبد، فعمل العبد لو شاء الله جل وعلا لما كان هذا العمل، ولما وفق له، فهو الذي وفق له وهداه له، سبحانه وتعالى، فله الشكر وله الحمد جل وعلا، فدخولهم الجنة برحمته وفضله ومغفرته، لا بمجرد أعمالهم، بل أعمالهم أسباب، والذي يسرها وأوجب دخول الجنة ومن بذلك هو الله وحده سبحانه وتعالى.


ثم انتقل هذا المدَّعي إلى قاعدته الباطلة ⬅️ (الدين نص، فهم الدين للبشر مش دين)

يقول الشيخ خالد عبد العال – ماجيستير في الحديث-

هذا كلام منكر، يردده أتباع المدارس العقلانية التي تقدس العقل وتقدمه على النص، بل وتجعله معيارًا لقبول النص والتصحيح والتضعيف.

◀الدين ليس نصًا قرآنيًا أو نبويًا فقط، بل هو كذلك ثم إجماع وقياس.

وهذا شبه اتفاق بين أئمة المذاهب وإن اختلفوا في غيرها كالمصالح المرسلة، وفتوى الصحابي، وغيرها.

◀️ وقوله (فهم البشر ليس دينًا) هذا التعميم من أنكر المنكرات، لأن ظاهره يوحي بأن النص هو القرآن فقط، وأن فهم النبي ﷺ للقرآن قد نختلف معه فيه، لدخوله في عموم قوله (البشر) إذ هو من جملة البشر.

وبذلك يريدون تنحية السنة.

◀️ كذلك قد اتفق أهل العلم أن أجماع الصحابة حجة.

وهناك مسائل لم يختلف فيها أهل العلم، فهذه حجة.

ومسائل مختلف فيها، والخلاف ضعيف لوجود الدليل الصحيح الصريح.

وهناك مسائل مختلف فيها والخلاف معتبر لاختلاف الأفهام في فهم النص وغير ذلك.

لكن أن نعمم فنحجر الدين على القرآن فقط، وأن ما عداه يمكن نقضه ونقده! فهذا سوء طوية من القرآنيين والعلمانيين الذين يسعون لإرضاء الغرب الكافر والشرق الملحد على حساب دينهم، بئس ما قالوا؛ ودين الله محفوظ وقائم حتى تقوم الساعة، وهؤلاء إلى زوال ثم حساب.  انتهى

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوشِكُ أنْ يقعُدَ الرجلُ مُتَّكِئًا على أَرِيكَتِهِ ، يُحَدِّثُ بحديثٍ مِنْ حديثي ، فيقولُ : بينَنَا وبينَكُمْ كتابُ اللهِ ، فما وجدْنا فيه مِنْ حلالٍ اسْتَحْلَلْناهُ ، وما وجدَنا فيه مِنْ حرامٍ حرَّمْناهُ ، ألَا وإِنَّ ما حرَّمَ رسولُ اللهِ مثلَ ما حرَّمَ اللهُ.

السُّنَّةُ النبويَّةُ الصَّحيحةُ وحيٌ مِن اللهِ تعالى؛ فالقرآنُ هو الوحيُ المتلوُّ المتعبَّدُ بتلاوتِه، والسُّنةُ الصَّحيحةُ هي مِن الوحيِ غيرِ المتلوِّ، ولكنَّنا مُكلَّفون باتِّباعِ ما ورَد فيها؛ فالسنَّةُ مفسِّرةٌ وموضِّحةٌ للقرآنِ، ومُخصِّصةٌ ومقيِّدةٌ لبعضِ ما فيه؛ فليس لأحدٍ أنْ يَزعُم الاكتفاءَ بالقرآنِ عن السُّنَّةِ المُطهَّرةِ؛ فالواجبُ تعظيمُ سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومَعْرِفةُ قَدْرِها، والالتِزامُ بها، وعدمُ إنكارِها.


ثم يقول:

(إما أن تكون بتعبد الموروث أو بتعبد الله خالق هذا الكون)

ويؤكد على (بتعبد الله خالق هذا الكون) كنوع من الورع وكأنه يخيف من أمامه ويقول له احذر.

ويقول:( بتعبد الموروث يعني إبعد، أوعى تقرب أنت مين أنت، دا هما الرائعين هو أنت مين علشان تفكر؟! فبيخاف يفكر في أي حاجة جت قبل كده، فده اسمه عبد الموروث مابيعرفش يفكر)

فكما ذكر الشيخ خالد عبد العال- ماجيستير في الحديث- أن هذا الكلام يردده أتباع المدارس العقلانية التي تقدم العقل على النقل وجعلته معيار لقبول النص والتصحيح والتضعيف.

 و أن إجماع الصحابة حجة،

والمسائل التي لم يختلف فيها أهل العلم حجة.

فعندما يقول:( أنت عبد الموروث) يعني أنه يلغي كل هذا ويضرب به عرض الحائط.

◀️ أرعِ سمعك أنت ومن يسمع لك هدانا الله وإياك..

القرآن وحي وكلام النبي صلى الله عليه وسلم وحي، فما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعمل معه عقل.

وأما الصحابة فهم خير البشر بعد الأنبياء وفهمهم للوحي ليس كفهم من بعدهم فهم أنقى قلوبا اختارهم الله ليكونوا صحابة خير البشر صلى الله عليه وسلم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ )

فعندما يقول: (ابعد، أوعى تقرب أنت مين أنت، دا هما الرائعين)

◀️ نعم.. هم الرائعون، نعم.. من أنتَ ومن أنا حتى نحكِّم عقولنا أمام الوحي وفهم هؤلاء للوحي، وجعله معيار للتصحيح والتضعيف، والقبول أو الإنكار.


وعندما يقول:(فده اسمه عبد الموروث مابيعرفش يفكر)

◀️ اسمع لعلك تسمع

خلق الله لنا العقول على قدرها، لها حد لا تستطيع أن تتعداه، كما خلق الله البصر وله حد، فلا نستطيع أن نرى من هو خلفنا فضلا أن يكون في مكان آخر، كذلك خلق الله السمع وله قدر، فهناك أصوات قد تسمعها الحيوانات ولا يسمعها الإنسان لأن سمعه له قدر محدود، وكذلك العقل عندما يتجاوز وينكر مالا يدركه عقله لا يجوز له ذلك ولا يعتبر هذا عدم تفكير، لأن الشرع من الله وعقولنا على قدرها، فلو أتيت بتلميذ في الصف الأول الابتدائي وأعطيته مسألة يدرسها طالب في كلية الهندسة وطلبت منه حلها، لا يستطيع، ويقول أنا لا أعلم، فهذا التلميذ قد عقل انه لا يستطيع لأن ليس لديه المعطيات التي يستطيع أن يحل بها هذه المسألة، ولكن لو تلميذ آخر يحاول أن يفكر طوال اليوم ذهابا وإيابا مصرا على حلها فهذا لا يعقل، لأنه وجب عليه أن يعقل أن ليس لديه المعطيات لذلك.

وعندما يقول هذا المدَّعي: كارثة لو استعملت العقل مع النقل، وأنت عبد الموروث.

◀️ أقول: قف أيها العقل عند منتهاك، وأنت يجب أن تعقل أن عقلك له قدر محدود، وليس لديك المعطيات التي تدرك بها كل شيء،

⬅️ لأنك عبد الله، وهذا شرع الله.


للأسف لم ننته إلى الآن من الحلقة الثانية، من كم الشبهات الملقاة والخلط التي تحويه كل حلقة.

نكمل …

ثم تابع افتراءاته وترهاته فقال: عبد الموروث حتى لو الفكرة عنده منطقية في دماغه بيخاف يفكر ويقول: معقولة يعني انا اللي صح وكلهم غلط.

فيقول هذا المدعي: أنت مخطئ، فالأكثرية دايما على خطأ، بل بالعكس لما تلاقي ناس كتيييييييير بيعملوا حاجة اقلق.

وبدأ يضرب أمثلة، في الشركات الكبيرة بالشخص الذي يكسب اكتر هو المميز؟ والدراسة الشخص الذي يحصل الدرجة النهائية هو المميز، ينفع نقول ان الأكثرية يحصلوا على ١٠٠ %؟

ثم قال: قال الله (وقليل من عبادي الشكور)

◀️ قول حق يراد به باطل، وخلط المفاهيم بعضها ببعض لتمرير فكر فاسد.

أقول لك يا هذا: يجب أن تعلم أن هناك قليل وهناك شاذ، فما تقوله هذا ليس بالقليل المعروف ويتصف به أهل الصلاح وأهل النجاح والتميز، وإنما ما تقوله يدخل تحت مسمى الشاذ.

معنى الشاذ: ما خالف القاعدة أو القياس أو المألوف. (فقهية).

فهذا تلبيس على الخلق لا أعلم كيف أوحي إليهم بهذا الشكل من تسمية الأشياء بغير مسميتها وخلط المفاهيم وأحيانا جرئة على الثوابت بشكل صريح ثم طيها بالتفكير المنطقي ثم الاستشهاد بالأدلة ولي عنقها و ….و….!!!

كما أقول لك ولكل من يصفق لهذا الكلام: أنه لم يسم بعبد الموروث وإنما هو عبد الله تلقى شرع الله وعلم أن هناك وحي (قرآن، وسنة) وأن هناك إجماع، وبحث عن صحة الدليل فاستدل به ثم اعتقد.


ثم تابع قوله:

(اشتغلوا في التراث على الرعب والفزع علشان يبعدوا الناس عن التفكير، وخلوا الناس عايشة في الرعب مع أن الرعب سيطرة، والسيطرة منهي عنها في الدين الحق)

ثم استشهد بقوله تعالى: (لا إكراه في الدين.)

وقوله تعالى:(فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر).

◀️ (لا إكراه في الدين) نعم

بل واستمع لقوله تعالى:

(من شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر)

لا يُكره الإنسان على الدخول في الاسلام، ولكن إذا دخلت في الاسلام فعليك الالتزام بحدوده وأحكامه،  فلا نأتي لأحد مسلم ونقول له: صلِ يقول: لا إكراه في الدين.

فلو كان الإنسان كافر فلا نقول له صلِ أو لا تشرب الخمر مثلاً، فهو في الأساس خارج دائرة الإيمان، ولا أحد يكرهه على الدخول إلى هذه الدائرة كرها، ولكن إذا دخل الاسلام وجب عليه الالتزام به. فلا يقول حينئذ أنا حر..

 فعند ذهابك لدولة من الدول بمجرد دخولك حدودها وجب عليك الالتزام بقوانينها، وإلا ستعاقب بقوانين هذه الدولة، فالأحرى وأنت داخل دائرة الاسلام وجب عليك الالتزام بحدوده وأحكامه.

وأما استشهاده بقوله تعالى: (فَذَكِّرۡ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُذَكِّرࣱ ۝  لَّسۡتَ عَلَیۡهِم بِمُصَیۡطِرٍ)

يقول الشيخ السعدي

أي: ذكر الناس وعظهم، وأنذرهم وبشرهم، فإنك مبعوث لدعوة الخلق إلى الله وتذكيرهم.

ولم تبعث مسيطرًا عليهم، مسلطًا موكلًا بأعمالهم، فإذا قمت بما عليك، فلا عليك بعد ذلك لوم، كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾.

يذكر من؟ ⬅️  يذكر من يخاف وعيد.

ويذكر بماذا؟ ⬅️ بالقرآن الذي به الوعد والوعيد.

ولو فتحت كتاب الله واطلعت على التفسير لعلمت أن الله أرسل رسوله بشيرا ونذيرا  : ﴿فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ﴾ يبشر بالثواب العاجل والآجل، وبالأعمال الموجبة لذلك، وصفة العاملين بها. وينذر بالعقاب العاجل والآجل، وبالأعمال الموجبة لذلك، وصفة العاملين بها.

وأين نذهب بآيات العذاب التي وردت في كتاب الله؟!

فكلمة (عذاب) فقط بمشتقاتها وردت في أكثر من 300 موضع في كتاب الله.

وكلمة (النار) قد وردت في  ١٣٩ موضع، وغيرهما من الوعيد.

فلا أعلم أي دين حق تقول أنه نهى عن الترهيب والتخويف، ولربما كما ذكرت في مقدمة السلسلة أنه أوحى إليك بدين جديد لم نسمع عنه من قبل.

هنا خَلَط مُقدم البرنامج مرادات النصوص من أجل تقديم فكرة تعطيل جانب الترهيب.

◀️ اسمع ولكل من يستمع إليك …

الدين مبني على الترهيب والترغيب معًا، وإن كنت ترى جانب الترهيب يعد سيطرة وكلبشة للإنسان فيجعله لا يبدع ولا يفكر كما تقول، وتدَّعي أنك على علم من الناحية النفسية، فاعلم أنك مهما وصلت إلى علم فلم يمثل شيئًا مقابل علم الله بالنفس الذي خلقها فسواها، ويعلم ما يصلحها على وجه الحقيقة، فجعل صلاحها في الدنيا والآخرة بين الترهيب والترغيب، فالمؤمن يطير بين جناحي ⬅️ الخوف والرجاء.

يقول الله تعالى: (وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ)

أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات. تفسير السعدي

الأفكار التي تدعو إلى الترهيب دون الترغيب ضد المنهج الربَّاني حيث إن الوحي – القرآن والسنة- قد نزل بما يشتمل على جانبي الرجاء في رحمة الله والخوف من عقابه.

وعلى المؤمن أن يجمع بين الخوف والرجاء فلا يُغَلِّب جانب الرجاء فيقع في الأمن من مكر الله ولا يُغَلِّب جانب الخوف فيقع في اليأس من روح الله.

فإنَّ مِن الذنوب العظيمة عند الله الأمنَ مِن مكر الله، والقنوطَ مِن رحمة الله، قال تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ أي: عذابنا ونكالنا ليلًا وهم نائمون، ﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ (الأعراف: ٩٨)؛ أي: في نهارهم وهم في شُغلهم وغفلتهم، ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (الأعراف:٩٩)

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في تعليقه على قوله: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾، (هذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمنًا على ما معه مِن الإيمان، بل لا يزال خائفًا وَجلًا أنْ يُبتلى ببليَّة تسلُب ما معه من الإيمان، وأن لا يزال داعيًا بقوله: يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك، وأن يعمل ويسعى في كل سبب يخلِّصه من الشرِّ عند وقوع الفتن، فإن العبد ولو بلغَت به الحال ما بلغَت فليس على يقين مِن السلامة).

                                ✍️ غادة شكري            

تابع سلسلة المقالاتمن الحلقة الثالثة إلى الحلقة السادسة >>
<< الحلقة الأولى