تصنيفات

هذه المقالة هي6 من 19 سلسلة مقالات روائع يوم القيامة بين الحقيقة والخرافة

يقول: يؤسفني أن الشكل اللي اتقدمت به الصلاة شكل طقوسي، علشان كده انت بتمل منها، وبتنفر منها، وبقى كل اللي بيدعوا للصلاة بيرعبوا وبيخوفوا، كذلك الصيام اتقدم في شكل طقوسي، فبعض الناس بقوا بينفروا منها، بعض الناس بيبين انه صايم امام الناس ويستخبى يروح ياكل، ليه؟ لأنه اتقدم بشكل غلط وبالتالي بقى كتمة بقى خنقة بقى لود فيطلع منهج الرعب علشان اقدر اسيطر عليك، مع ان الطبيعي لو فهمت هتقدر تعملها بحب هتبقى مستغرب يعني إيه إلزام.

◀️ كلها افتراءات وكذب وتهويل وتشويه ومبالغة من أجل دحض أمر من ثوابت الدين مثل أمر الترهيب.

نجده يعمم أنَّ كل الذي يدعو إلى الصلاة أو الصيام – بيخوفوا وبيرعبوا- وهذا كلام باطل، بل الأمر له ضوابط، فالدعوة تكون حسب حال المدعو من الترهيب أو الترغيب، وإن كان الأصل العام في الشرع الجمع بينهما، ولكن هناك أمور للمدعو يجب مراعاتها من قٍبَل الدَّاعي من حيث إقباله وإدباره، ونحو ذلك.

حيث يعرض على المدعو مكانة الصلاة أو الصيام أو أي عبادة أخرى، ثم بيان فضل تلك العبادة، ومن ثَمَّ وجب عليه معرفته لعقوبة ترك هذه العبادة.

وإن كان هناك خلل حدث فلربما خلل فردي من قِبل الداعي الذي قد لا يستوعب حال المدعو ويقدم له ما لا يناسبه، أو من خلال المدعو الذي قد يكون لديه مرض من أمراض القلوب أو إثارة هوى أو عدم مراقبة لديه.

قال: فاكر مبدأ أن الحياة مشقة وتعب، أنت عارف كم البشر اللي اتخدعوا بهذه المقولة الله يسامح اللي ألفها مع ان ليس لها أي دليل، وإزاي ان بعض العقائد كانت مقتنعة ان الحياة تعب ومشقة.
وفي ذات مرة كنت بتفرج على احد الناس الرائعين وقال جملة كانت صادمة بالنسبالي ولولا اني بسيطر على انفعالي كنت عايز اقوم اكسر الجهاز اللي كنت بتفرج عليه، بيقولك إن يوم القيامة ربنا هيجيب أكتر حد معذب في الأرض، وأكتر حد معذب في الارض هيدخل الجنة، ولما هيدخل الجنة هيتسأل: انت اتعذبت قبل كده؟ هيقول: لأ .
خلينا نقول أن ده قد يكون تشبيه لوجهة نظر لبعض الناس ان متع الجنة هتضيع الجحيم، بس حاجة مهمة قوي تخيل العقل اللاواعي هيترجمها بيسجلها إزاي؟ هو اكتر حد معذب وعايش الجحيم كان ماشي صح ولا غلط، هتتلخبط. لان بعض الناس تم إيهامهم ان انت ممكن تكون ماشي صح وكل حاجة بتعملها صح ولكنك عايش جحيم ومعذب في الأرض وفقير.

◀️ إن كنت لا تدري من أخبرنا أن الحياة مشقة وتعب فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظمُ
أسمع لعلها لم ترد عليك من قبل..

قال الله تعالى: (لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ فِی كَبَدٍ) أي
لقد خلقنا الإنسان في شدة وعناء من مكابدة الدنيا.- التفسير الميسر.

يقول الله تعالى في كتابه الكريم (لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ فِی كَبَدٍ) ثم يأتي هذا المدعي ويقول: “الله يسامح اللي ألِّف الكلمة دي اللي معلهاش اي دليل”
قال تعالى: (أَفَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبࣱ یَعۡقِلُونَ بِهَاۤ أَوۡ ءَاذَانࣱ یَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِی فِی ٱلصُّدُورِ)

◀️ وكما نرى في كل كلامه يقرن العقائد كلها بعضها ببعض في أي مسألة يتناولها ويوجه كلامه لكل الديانات، فأود أن أُذَكِّر مرة أخرى بقوله تعالى(إن الدين عند الله الإسلام).

◀️ أما عن الجملة الصادمة لهذا المُدَّعي “إن يوم القيامة ربنا هيجيب أكتر حد معذب …..”
فهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى، في حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغةً، ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط؟ هل مر بك نعيمٌ قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة، فيصبغ صبغةً في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط؟ هل مر بك شدةٌ قط؟ فيقول: لا، والله ما مر بي بؤسٌ قط، ولا رأيت شدةً قط. رواه مسلم.

وأما عن قوله: – أن العقل اللاواعي هيترجمها – حديث يؤتى بأنعم أهل الأرض- أن أكتر واحد معذب وعايش الجحيم هو اللي ماشي صح! هتتلخبط – لإن بعض الناس تم إيهامهم ان انت ممكن تكون ماشي صح وبتعمل كل حاجة صح ولكنك عايش جحيم وفقير ومعندكش رزق.
مع إن ربنا بيقول ( الشيطان يعدكم الفقر)
شوفت التعتيم اللي حاصل في النهاية، شوفت أد ايه الناس بيضلوا لأنه متعودش يفكر او خاف يفكر

◀️ أقول هذا وحي من رب العالمين كما تقدم ذكره، قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ وأنه معصوم فيما يخبر به عن الله تعالى وعن شرعه، لأن كلامه لا يصدر عن هوى، وإنما يصدر عن وحي يوحى- تفسير الشيخ السعدي.

◀️ وحي من ربَّك ورَبَّ عقلك الواعي واللاواعي، أنزله ويعلم ما يعيه عباده، تعالى الله أن يُرسل لعباده شئ لا يستوعبه عقولهم، فهو الرب الذي يربي عباده بما يصلحهم. فلا يأتي مثلك ويقول: “العقل اللاواعي سيترجمها كذا وكذا” على عكس ما أراده الله من عباده.

◀️ فيعقلها العقل السليم ولابد على الوجه الصحيح، العقل الذي يستقي علومه من الشرع لا من الثقافات الباطلة التي دنست فطرته.

◀️ العقل السليم صاحب الفطرة السليمة عند سماعه لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم – يؤتى بأنعم أهل الأرض-
💫 يعلم أن الدنيا دار ممر لا مستقر.
💫يعلم أن الدنيا لو تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى منها الكافر شربة ماء.
💫يعلم أنها دار عمل وابتلاء لا دار جزاء.
ولو كانت دار جزاء ما لقى فيها النبي صلى الله عليه وسلم ألوان البلاء من فقر واضطهاد وأذى ومرض وسحر وفقدان لأحبته وغير ذلك صلوات ربي عليه وسلامه.

⬅️ ولكن هذا المدَّعي وأمثاله يريدون أن يعيشوا في الدنيا وكأنها جنة، وبما أن هذا الحديث يعارض هواه فأنكره..

وإن كنت تنكر ما يتعارض مع عقلك وهواك من السنة! -الذي هو في الحقيقة ليس مقياس لأي شئ- فلنتناول كلام الله في كتابه حول هذا المعنى الذي ينكره هذا المدًّعي، وليتبين مدى التناقض في كلامه حين يردُّ كل ما يتعارض مع هواه فيطلق عليه الموروث والذي هو في الحقيقة أصل من أصول الدين، ثم يقول نأخذ بالنص فقط، ولا نعلم أي نص يريد يأخذ به!!

قال تعالى: (أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن یُتۡرَكُوۤا۟ أَن یَقُولُوۤا۟ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا یُفۡتَنُونَ)

يخبر تعالى عن [تمام] حكمته وأن حكمته لا تقتضي أن كل من قال ” إنه مؤمن ” وادعى لنفسه الإيمان، أن يبقوا في حالة يسلمون فيها من الفتن والمحن، ولا يعرض لهم ما يشوش عليهم إيمانهم وفروعه، فإنهم لو كان الأمر كذلك، لم يتميز الصادق من الكاذب، والمحق من المبطل، ولكن سنته وعادته في الأولين وفي هذه الأمة، أن يبتليهم بالسراء والضراء، والعسر واليسر، والمنشط والمكره، والغنى والفقر، وإدالة الأعداء عليهم في بعض الأحيان، ومجاهدة الأعداء بالقول والعمل ونحو ذلك من الفتن، التي ترجع كلها إلى فتنة الشبهات المعارضة للعقيدة، والشهوات المعارضة للإرادة. الشيخ السعدي

وقال تعالى: (أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُوا۟ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا یَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَاۤءُ وَٱلضَّرَّاۤءُ وَزُلۡزِلُوا۟ حَتَّىٰ یَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَاۤ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِیبࣱ)

يخبر تبارك وتعالى أنه لا بد أن يمتحن عباده بالسراء والضراء والمشقة كما فعل بمن قبلهم، فهي سنته الجارية، التي لا تتغير ولا تتبدل، أن من قام بدينه وشرعه، لا بد أن يبتليه، فإن صبر على أمر الله، ولم يبال بالمكاره الواقفة في سبيله، فهو الصادق الذي قد نال من السعادة كمالها، ومن السيادة آلتها.
ومن جعل فتنة الناس كعذاب الله، بأن صدته المكاره عما هو بصدده، وثنته المحن عن مقصده، فهو الكاذب في دعوى الإيمان، فإنه ليس الإيمان بالتحلي والتمني، ومجرد الدعاوى، حتى تصدقه الأعمال أو تكذبه.
فقد جرى على الأمم الأقدمين ما ذكر الله عنهم ( مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ ) أي: الفقر ( وَالضَّرَّاءُ ) أي: الأمراض في أبدانهم ( وَزُلْزِلُوا ) بأنواع المخاوف من التهديد بالقتل، والنفي، وأخذ الأموال، وقتل الأحبة.

أما استشهاده بقوله تعالى: (الشيطان يعدكم الفقر)
وقول أحد العوام بدعائه على وسائل التواصل الاجتماعي (اللهم أحيني فقيرا وأمتني فقيرا وابعثني في زمرة الفقراء)

◀️ فهو تلبيس حق بباطل ووضع الأدلة في غير مواضعها لإيهام المتلقي أنه يتكلم بالشرع، ولكن الحقيقة غير ذلك.

فلو تناولنا معنى تفسير هذه الآية نجدها بعيدة كل البعد عما أراد توصيل معناه للمتلقي حيث أراد أن يصرف معنى البلاء من فقر او مرض أو نحو ذلك في الدنيا مادام الإنسان يسلك الطريق الصحيح تأصيل لمعنى العيش في الدنيا وكأنها الجنة كما يقول ويؤكد في كل حلقة قائلا: “أول درجة من درجاتك في الجنة هى من آخر درجة وصلت لها من جنة الدنيا”

ونجد مراد الآية التحذير من الإمساك في الإنفاق خوفا من الفقر.

قال تعالى: (ٱلشَّیۡطَـٰنُ یَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَیَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَاۤءِۖ وَٱللَّهُ یَعِدُكُم مَّغۡفِرَةࣰ مِّنۡهُ وَفَضۡلࣰاۗ وَٱللَّهُ وَ ٰ⁠سِعٌ عَلِیمࣱ)

يقول الشيخ السعدي: وإياكم أن تتبعوا عدوكم الشيطان الذي يأمركم بالإمساك، ويخوفكم بالفقر والحاجة إذا أنفقتم، وليس هذا نصحا لكم، بل هذا غاية الغش.

وأما استشهاده عن فهم بعض العوام على وسائل التواصل الاجتماعي فهذا ليس دليل يستدل به، فوسائل التواصل الاجتماعي تضم العالم والمتعلم والجاهل والمستقيم والمنحرف.

في حين أن النبي صلى الله عليه كان يسأل ربه الغنى ويتعوذ من الفقر.

🔹️ملحوظة مهمة

وحتى نفصل في كلام هذا المدَّعي وخلطه للنصوص بالمفاهيم المغلوطة وإتيانه بكلمة من الشرق على كلمة من الغرب.

⬅️ يجب الانتباه إلى قاعدة مهمة في الشرع أن الدنيا في الأصل دار بلاء كما تقدم ذكره، ولكن يجب على المسلم عدم تمنى البلاء كما نهانا النبي صلى الله عليه وسلم من تمني لقاء العدو.
في قوله صلى الله عليه وسلم: يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ لاَ تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ.. متفق عليه.

وكما في قوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي كان يدعو على نفسه ويقول: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ له النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَا تُطِيقُهُ، أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ، أَفَلَا كُنْتَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. والحديث رواه مسلم

ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم العفو والعافية، والنصوص على ذلك كثيرة.

ولكن إذا ابُتلى العبد فوجب عليه الصبر والتسليم لأمر ربه، وعلم أنه في دار ابتلاء وأن ما أصابه ما كان ليخطئه وما أخطائه ما كان ليصيبه، فباشر قلبه اليقين بما عند ربه من حسن ظن في تدبير الحكيم، واحتساب الأجر والثواب من رب العالمين.

قال تعالى: (وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَیۡءࣲ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصࣲ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَ ٰ⁠لِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِینَ ۝ ٱلَّذِینَ إِذَاۤ أَصَـٰبَتۡهُم مُّصِیبَةࣱ قَالُوۤا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّاۤ إِلَیۡهِ رَ ٰ⁠جِعُونَ ۝ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَلَیۡهِمۡ صَلَوَ ٰ⁠تࣱ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةࣱۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ).
وقال تعالى: (ومن يؤمن بالله يهدي قلبه).

قال: عودوك ان متتحركش إلا لما تخاف وماتتحركش إلا لو رعبوك، تم تشويه فطرتك بالتحفيز بالرعب،
كيف يحسن وهو خايف وكيف يبدع ويملئه الخوف فكانت النتيجة:
١-انك أصبحت لا تعمل العمل بإحسان.
٢- انك أصبح فيه استرس وغضب تولد عنه الأمراض.

◀️ مازال هذا المدَّعي يؤكد ويسعى لهدم جانب الترهيب الذي هو أصل من أصول المنهج الرباني كما ذكرنا من قبل. يمكنك الرجوع إليها خلال الرابط

ويوضح ادعاءا مدى تأثيره – جانب الترهيب- الضار على النفس بخلط الأمور بعضها البعض
هنا يخلط جانب التربية الربانية التي تعمل على استقامة العبد والقائمة على جانبي الترهيب والترغيب.
وبين حالات الخوف والقلق الناتجة في الحقيقة عن البعد عن النهج الرباني، ومعرفة الله باسمائه وصفاته.
قال تعالى:(وَمَن یُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ یَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ )،
التوتر والقلق والانفعال والخوف سببه هو البعد عن الخالق، والجهل بمعنى التوكل وبمعرفة اسم ربه الوكيل، وجهله بمعرفة اسم ربه المؤمن الذي يؤمن قلوب عباده المؤمنين وينزل في قلوبهم السكينة والطمأنينة.
الأمن والأمان والسكينة والطمأنينة وصلاح البال هو نتاج لتحقيق العبودية (سَیَهۡدِیهِمۡ وَیُصۡلِحُ بَالَهُمۡ).💫فلا نبحث عن المراد بعيدا عن الطريق💫

يقول: الحياة بقى فيها منهج كمالية غريب يعني كله بيعلي على كله مثلا واحدة عايزة تلبس لبس محتشم يطلعلها حد يقولها لأ ده انت شعرك باين، فتقرر انها تغطي القدم وتغطي الشعر، يطلعلها حد يقولها لأ ده كده غلط، لازم يكون لبسك واسع وفضفاض، تقوم لابسة واسع وفضفاض، لأ اصل شكلك حلو لازم تغطي وشك، كل ما هتعمل حاجة حد هيعلي عليك.

◀️ تجده يستنكر على من يدعو إلى أوامر الله وكأن يأتي بهذا الكلام من قِبَل نفسه، ويوصفه بأنه منهج كمالية غريب.

اسمع ⬅️ المسلم لا يأخذ أوامره من البشر ، وإنما يستقي دينه من منبع واحد ألا وهو الوحي – الكتاب والسنة- بفهم سلف الأمة.
لا من هذا أو ذاك، والأمر ليس أن أحد يعلي على الآخر، إنما هو امتثال لأوامر الله والدعوة لهذه الأوامر.
فكما ذكرنا من قبل ..
💫الحق واحد، وطريق الوصول إليه واحد.💫

يقول: يجبولك قصص من التراث تحسسك إن هما فين وانا فين، انك رايح في داهية وبالتالي تبدأ تتكاسل وتحس بعدم الأمان، وامعانا في نسف الأمان تم تأليف أكاذيب عن أبو بكر( قال والله لأ آمن مكر الله ولو كانت إحدى قدمي في الجنة) يعني انا مستحيل إن اطمن لهذا الإله اللي هو محدش يطمن له، وفضلت ابحث ووجدت ان هذه التأليفة مش موجودة لا في الكتب المتألفة ولا اللي بيقولوا عليها صحيحة.
لكن إمعانًا إنك فين والسلف الصالح فين، إمعانا إنك ضايع، فتفضل حاسس بعدم الأمان

◀️ من قال الإتيان بقصص السلف يشعرك أنك ضائع، فهم منارة الأمة بعد الأنبياء وفي دراسة سيرهم تغذية النفس وري الظمأ، وشحذ الهمة نجتهد في الاقتداء بهم، والمشي على خطاهم في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم، وليس كما قال هذا المدعي”يجبولك قصص من التراث او من السلف ويحسسوك إنك ضايع…. “
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خيرُ القرونِ قرْني, ثمَّ الَّذين يلونَهم, ثمَّ الَّذين يلونَهم)

وقال صلى الله عليه وسلم: (فإنه من يعِش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكُم بسُنَّتي وسنةِ الخلفاءِ الراشدين المهديِّينَ من بعدِي عَضُّوا عليها بالنَّواجِذِ).

◀️ ثم أتى بحديث غير ثابت، لهدم فكرة عدم الأمن من مكر الله، وظل يتحدث حول هذه النقطة ويقول إن عدم الأمن من مكر الله سوء أدب مع الله، وهو يقوم بهدم أصل من أصول الدين تحت اسم الدين.

◀️ الحديث الوارد غير صحيح ولكن هذا لا يعني أننا نأمن مكر الله.

قال تعالى : (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ) الأعراف/99 .

فلعلنا نعلم ما هو المقصود من عدم الأمن من مكر الله…
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
” المقصود من هذا: تحذير العباد من الأمن من مكره بالإقامة على معاصيه والتهاون بحقه ، والمراد من مكر الله بهم : كونه يملي لهم ويزيدهم من النعم والخيرات وهم مقيمون على معاصيه وخلاف أمره ، فهم جديرون بأن يؤخذوا على غفلتهم ويعاقبوا على غرتهم ؛ بسبب إقامتهم على معاصيه، وأمنهم من عقابه وغضبه ” انتهى من “مجموع فتاوى ابن باز

وقوله:” فضلت ابحث في الكتب المتألفة فيها الأحاديث والكتب اللي بيقولوا عليها صحيحة لم اجد فيها هذا الحديث”

◀️ يوضح أنه لا يعتقد بصحة الكتب الصحاح للأحاديث، فيأخذ منها ما وافق عقله ورد منها ما خالفه. كما مررنا من قبل في أحاديث عذاب القبر، وحديث (يؤتى بأنعم أهل الدنيا…)

✍غادة شكري

تابع سلسلة المقالاتمن الحلقة الثالثة إلى الحلقة السادسة >>
<< الحلقة السابعة