تصنيفات

هذه المقالة هي8 من 19 سلسلة مقالات روائع يوم القيامة بين الحقيقة والخرافة

◾يقول: لازم يحطلك وسيط في النص، لأنه أوهمك انك غير مؤهل،إحنا المؤهلين، انت مينفعش تفكر احنا اللي هنفكرلك، انت اتجننت انت هتفكر، فالناس مخها وقف، وبقى بيخاف، شوفت الرعب دخل ليه؟ كانت النتيجة ان عقلك شايف ان الكتاب اللي جاي من عند الإله طلاسم فلازم أرجع للسابقين يقولولي، ربنا يقصد إيه؟( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله، قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آبائنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون).

◀️ أولا: تصحيح الآية التي استشهد بها، قال الله تعالى: ((وَإِذَا قِیلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡا۟ إِلَىٰ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَیۡهِ ءَابَاۤءَنَاۤۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَاۤؤُهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ شَیۡـࣰٔا وَلَا یَهۡتَدُونَ))

ثانيا: هذا المدَّعي يشبه الاتباع لنهج الصحابة والتابعين باتباع الكفار المتبعين لآبائهم في الكفر والضلال، بئس القول وبئس التشبيه.
شتان بين اتباع هذا وذاك ، شتان بين اتباع الهدى والنور وبين اتباع الضلال والظلمات.

ثالثًا: لو كان اتباع السلف يفهم منه عدم التفكير كما يزعم هذا المدعي، وإقاف إعمال العقل فهذا كذب وافتراء، لأن أتباع هذا المنهج هم الذين كسروا أغلال التبعية بغير دليل- أي لا يتبعون أحد بدون دليل- وعدم التعصب لآراء الرجال.

رابعًا: نجد هؤلاء الذين يعيبون على من يتبع منهج الصحابة وفهم السلف في النصوص، هم أنفسهم أصحاب التقليد المذموم لأهل البدع والفلاسفة ونحوهم في طرق فهمهم واستدلالهم المنحرف للنصوص.

خامسا: الاتباع ليس جمود في التفكير فهناك اجتهاد عند علماء السلف – المتبعين لمنهج السلف- ولكن له ضوابط، حتى لا يعبث أحد في دين الله. ونجد من يخرج علينا بدين جديد.

سادسا: أمرنا الله بالتدبر والتفكر في آيات الله، ورفع الله قدر العقل، ومازال علماء السلف يستنبطون من القرآن معاني لم يذكرها الصحابة، الاستنباط هو ثمرة التدبر الذي هو ثمرة الفهم الصحيح في ضوء فهم السلف الصالح للنصوص.

إذن التمسك بفهم السلف الصالح لا يعني الجمود وعدم اعمال الفكر و والعقل فالحقيقة بخلاف ذلك.

◾أما قوله” كانت النتيجة أن عقلك شايف أن الكتاب اللي جاي من عند الإله طلاسم فلازم أرجع للسابقين يقولولي، ربنا يقصد إيه؟”

◀️ كذب وافتراء وكلام إن دل فيدل على جهل.
كما ذكرنا أن الله أنزل لنا الكتاب وأمرنا أن نتدبر آياته، فهذا التدبر لا يكون إلا في ضوء الفهم الصحيح، حيث يضبط الاستنباط والتدبر بحيث لا يتقول أحد على كلام الله ورسوله ويحمله مالا يحتمل.

✍غادة شكري

تابع سلسلة المقالاتالحلقة التاسعة (3) >>
<< من الحلقة الثالثة إلى الحلقة السادسة