الشبهة (2) استدلالهم بمقولة - اطلبوا العلم ولو في الصين

الشبهة الثانية

استدلالهم بالقول المشهور : اطلبوا العلم ولو في الصين:

الرد :

وهذا القول من الحكم المتداولة ، ومعناه صحيح فالعلم يؤخذ من أي مكان والرحلة في طلب العلم رحلة مباركة ، ولكن لابد من وضع ضابط يضبط "العلم" ، فليس كل علم يدرس ويؤخذ ، بل لابد أن يكون علماً نافعاً صحيحاً ، وألا يكون علماً محرماً في ذاته ( مثل الماورائيات والميتافيزيقيا "الغيب" ، والخصائص والطبائع المدعاة للأحجار والأشكال ونحوها ، أو السحر ، والكهانة والعرافة وغير ذلك ) ،  أو محرماً لما يجر إليه من مفاسد أو صدّ عن ذكر الله عز وجل ، قال بعض أهل العلم : " علم لا يقربك إلى الله لن ينجيك غداً من جهنم " . وواقع كثير من هذه العلوم الوافدة لا يخرج عما ذُكر إلا قليلا ؛ فما يسمى بالطاقة وتطبيقاتها وتفريعاتها ما هو على الحقيقة إلا جهل ، و تخرص وضلالات ، وإن احتوى على شيء من الحق في ثناياه - كما ثبت بتقصي أصوله وفروعه وتطبيقاته – فغالبه مخالف لصحيح النقل ولصريح العقل ، فهل بعد هذا يسمى علماً ويطلب من أصقاع المعمورة!