سبيلى

الشبهه (١) قولهم : هي أمور دنيوية حياتية

الشبهه الأولي


قولهم : هي أمور دنيوية حياتية ، فالأخذ بها من باب : أنتم أعلم بأمور دنياكم

الرد :

هذه الجملة جزء من حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حادثة تأبير النخل المشهورة ، وفهمها ينبغي أن يكون في ضوء القصة وسياقها لا بحسب الهوى والرغبة ، فأمور دنيانا هي أمور صناعتنا وزراعتنا وسائر الأمور المتعلقة بالأمور الدنيوية البحتة من إدارة ، وتخطيط ، وتكنولوجيا ، ومواصلات ، واتصالات ، وتقنيات ، ونحوها ،  أما أمور تربية ذواتنا وتزكية أنفسنا ، وتهذيب أخلاقنا ، وسمو أرواحنا فهي من الأمور الدينية التي بعث الله بها محمداً صلى الله عليه وسلم بمنهج كامل شامل نافع ، والقول بغير هذا ينبع من غفلة عن كنوز الوحيين أوحصر لمفهوم الدين في الشعائر التعبدية .

قال ابن تيمية موضحاً هذه الأمر  : "وقد يكون علم من غير الرسول لكن في أمور دنيوية مثل : الطب والحساب والفلاحة والتجارة وأما الأمور الإلهية والمعارف الدينية فهذه العلم فيها مأخذه عن الرسول ، فالرسول أعلم الخلق بها وأرغبهم في تعريف الخلق بها وأقدرهم على بيانها وتعريفها " .

وقد قال جلّ من قائل سبحانه ممتناً على الأمة بنعمة الدين الخاتم : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً " .

والسلف رضوان الله عليهم كانوا يفحصون كل العلوم في ضوء ثوابتهم حتى تلك التي هي في أصلها حيادية ففي علم الفلاحة أخذوا المتعلق بالزرع والبذر والغرس ونحوه ونبذوا المتعلق بخصائص روحانية مدعاة للنباتات والأغذية على شاكلة روحانية الأفلاك ، وهكذا في سائر العلوم الحيادية.

مختارات من المكتبة المرئية

النشرة البريدية

انضم الينا وسيصلك كل ما هو جديد موقع سبيلى

تواصل معنا

تابعنا على الشبكات الاجتماعية على الحسابات الاتية.
أنت هنا: الرئيسية شبهات و ردود قولهم : هي أمور دنيوية حياتية