سبيلى

الشبهة (4) قولهم : الأخذ بالأسباب عبادة

الشبهة الرابعة

قولهم : الأخذ بالأسباب عبادة ، وما هذه الأمور إلا أسباباً نعبد الله بالأخذ بها

الرد :

هذه العبارة جزء قاعدة من قواعد السلف في الاعتقاد تتمتها ( والاعتماد على الأسباب شرك يرق ويغلظ ) فهي كلام حق وقاعدة صحيحة ولكن لابد من نظر صحيح في الأسباب والمسببات فقد ضل في هذا الباب كثير من الناس ، والمهتدون فيه - باب الأسباب والمسببات- لا يثبتون سبباً إلا إذا ثبت بنقل صحيح أو دل عليه عقل صريح ، وهم يقدّمون ما ثبت من الأسباب المشروعة على غيره لإيمانهم وتمام توكلهم على ربهم سبحانه وتعالى ، يقول ابن تيمية في وصفهم :"يؤمنون بأن الله يرُدُّ بما أمرهم به من الأعمال الصالحة والدعوات المشروعة ما جعله في قوى الأجسام والأنفس ، ولا يلتفتون إلى الأوهام التي دلت الأدلة العقلية أو الشرعية على فسادها ، ولا يعملون بما حرمته الشريعة ، وإن ظن أن له تأثيراً ، وبالجملة فالعلم بأن هذا كان هو السبب أو بعض السبب ، أو شرط السبب ، في هذا الأمر الحادث قد يعلم كثيراً ، وقد يظن كثيراً ، وقد يتوهم كثيراً وهماً ليس له مستند صحيح ، إلا ضعف العقل "

. وقال : "جميع الأمور التي يظن أن لها تأثيراً في العالم وهي محرمة في الشرع كالتمريجات الفلكية ( تخرصات الفلكيين في تأثير الأفلاك ) ، والتوجهات النفسانية ، كالعين ، والدعاء المحرم ، والرقى المحرمة ، أو التمريجات الطبيعية ( ما ركب عليه البدن من الطبائع) ونحو ذلك ، فإن مضرتها أكثر من منفعتها حتى في نفس ذلك المطلوب ، فإن هذه الأمور لا يطلب بها غالباً إلا أمور دنيوية ، فقلّ أن يحصل لأحد بسببها أمر دنيوي ، إلا كانت عاقبته فيه في الدنيا عاقبة خبيثة ، دع الآخرة. والمخفق من أهل هذه الأسباب أضعاف أضعاف المنجح ، ثم إن فيها من النكد والضرر ماالله به عليم فهي في نفسها مضرة ، ولايكاد يحصل الغرض بها إلا نادراً وإذا حصل فضرره أكثر من نفعه ".

مختارات من المكتبة المرئية

النشرة البريدية

انضم الينا وسيصلك كل ما هو جديد موقع سبيلى

تواصل معنا

تابعنا على الشبكات الاجتماعية على الحسابات الاتية.
أنت هنا: الرئيسية شبهات و ردود قولهم : الأخذ بالأسباب عبادة