سبيلى

الشبهة (7) تذرعهم بدعوى الأسلمة

الشبهة السابعة

تذرعهم بدعوى "الأسلمة " فيقولون نحن " نُفلتِر" هذه الوافدات وننقيها ، ونأخذ الصحيح منها مع الاستدلال عليه بالآيات والأحاديث ، وهذا الصحيح إنما هو من ديننا أصلا ولكننا غفلنا عنه


الرد :

لابد أن نفرق بين ما يمكن " أسلمته" وبين ما لا يمكن ، فلا يقول عاقل مسلم بأننا يمكن أن نؤسلم النصرانية ، واليهودية ، والبوذية والطاوية ، ويمكن أن ننقي عقيدة التثليث من الدخن ، ونقبل من عقيدة التثنية بعض تطبيقاتها ، فالعقائد المنحرفة ترفض ولا يقبل فيها ترقيعاً وإنما تكون أسلمتها الصحيحة – إن صح التعبير– برفضها وأخذ الإسلام الصافي الذي قد توافقه في بعض أفكارها ، بخلاف مالو قلنا : سنؤسلم الفضائيات فنوجد قنوات فضائية كغيرها ولكنها على منهج الإسلام تسير في فكرها ووسائلها .

أو لو قلنا : سنؤسلم نظريات الإدارة ، وتقنيات الإقناع ؛ فنرفض منها ما يخالف الدين منها ، ونقبل ما لا يتعارض مع الدين فيكون مما يرفض مثلا : تقنيات الإدارة التي تقود لعبودية المرؤوسين للرؤساء ، أو وسائل الإقناع والتأثير التي ينتج عنها التغرير بالمستهلكين وخداع المفاوضين وغير ذلك .

ولهذا ينادي كثير من العلماء المسلمين في علم النفس والاجتماع والاقتصاد وغيره بما أسموه "أسلمة المؤسلمين" لما رأوا من جرأة في الاستدلال بالنصوص على غير مرادها الحقيقي وما يتبعه من تسويغ للضلالات. وقد سعى كثير منهم – جزاهم الله خيراً- إلى النظر ببصيرة في الأفكار والنظريات الوافدة بعين التأصيل الصحيح  لا "الأسلمة المتعسفة " فما كان منها له أصل في ديننا حقيقة أخذوا الأصل وأبرزوه وقعّدوا قواعده ، ومالم يكن له أصل نظروا فيه وفرقوا بين مالم  يكن متعارضاً مع الدين ، وبين المعارض المخالف له .


والناس من القديم يغترون ببعض الحق المبثوث في الباطل وينخدعون به ، فينبري له بعض المتحمسين ثقة بقدرتهم على استخلاص الحق أو أسلمة الباطل ، فقد حدث مع الأفكار الوافدة من المنطق اليوناني من قبل قال ابن تيمية : " كتب المنطق اليوناني فيها من الباطل والضلال شيئ كثير ، ومن المسلمين من اتبعها مع ما ينتحله من الإسلام وهم الفلاسفة ، ومنهم من لم يقصد اتباعها ولكن تلقى عنها أشياء يظن أنها جميعها توافق الإسلام وتنصره . وكثير منها تخالفه وتخذله مثل أهل الكلام . ومنهم من أعرض عنها إعراضا مجملا ، ولم يتبع من القرآن والإسلام ما يغني عن كل حقها ويدفع باطلها ولم يجاهدهم الجهاد المشروع فهذا حال كثير من أهل الحديث والفقه " والصواب أن يجاهدوا الجهاد المشروع ، وينصحوا بنبذ الباطل والإقبال على المنبع الصافي من كتاب الله وسنة رسول الله  ، وقد كان ابن تيمية يرحمه الله إمام في هذه الطائفة المجاهدة .

مختارات من المكتبة المرئية

النشرة البريدية

انضم الينا وسيصلك كل ما هو جديد موقع سبيلى

تواصل معنا

تابعنا على الشبكات الاجتماعية على الحسابات الاتية.
أنت هنا: الرئيسية شبهات و ردود تذرعهم بدعوى الأسلمة