تصنيفات

هذه المقالة هي4 من 5 سلسلة مقالات سلسلة أصلها ثابت
  • بابٌ من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما، لرفع البلاء أو دفعه.[1]

قال الله تعالى: )وَإِن یَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرࣲّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥۤ إِلَّا هُوَۖ وَإِن یَمۡسَسۡكَ بِخَیۡرࣲ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ( [الأنعام: ١٧]

عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً فِي يَدِهِ خَيْطٌ مِنَ الْحُمَّى، فَقَطَعَهُ وَتَلاَ قَوْلَهُ: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُون).

[2]

لقد حذرنا النبي ﷺ من لبس الخيط أو الحلقة منذ زمن طويل؛ حمايةً لتوحيد العبد المؤمن وبين أنها ليست سببًا في الشفاء.

وها هو الأمر يظهر مرة أخرى ولكن في ثوبه الجديد والمعاصر في صورة أسورة الطاقة.

العلاج بأساور الطاقة   احذر خدعة منتجات الطاقة كثر الحديث عن منتجات الطاقة ومنها أسوارة الطاقة، وهي أنواع متعددة منها النحاسية ومنها الستيل ومنها المطاطية ومنها أنواع بقطع مغناطيسية صغيرة.

ويُزعَم أنها تُحسن الصحة وتزيد الحيوية العامة للجسم عن طريق تحسين سريان الطاقة وتحقيق الاتزان لجسم الإنسان!

والحقيقة أنها مجرد أوهام يُتَعلق بها فتقدح في توحيدهم لله.

وقد نشرت صحيفة [دايلي تيليجراف] مقالًا عن أساور الطاقة المطاطية ذكرت فيه:
(للأسف، فإنه لا يوجد أي دراسات علمية لأساور الطاقة. إن استخدام الذبذبات والترددات لتحسين اللياقة الرياضية والصحة يعود إلى الفلسفة الصينية).
وفي ديسمبر 2010، أصدرت لجنة المنافسة والمستهلك الاسترالي وهي سلطة قانونية شرعية استرالية مستقلة تأسست عام 1995 للمراقبة والإشراف على الممارسات التجارية في استراليا، تقريرًا عن موضوع أسورة الطاقة بعنوان ” Power Balance “تعترف بعدم وجود أساس صحيح لادعاءاتها بخصوص أساور اليد وتعْرض إعادة ثمن الأساور للمستهلك.
فاجتمع في هذه الأساور النهي الشرعي والتحذير العلمي فهلَّا تفكرنا.[3]

دراسات علمية تثبت زيف سوار الطاقة 

الأستاذ الدكتور فهد الخضيري الطبيب وعالم الأبحاث الطبية في تخصص المسرطنات

http://instagram.com/p/vr6O3otMDw/


د. خالد النمر
‏استشاري وأستاذ أمراض القلب وقسطرة الشرايين والتصوير النووي والطبقي للقلب

http://instagram.com/p/irEu0MNMJJ/

حكم الأسورة المغناطيسية


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: “إن لبْسها رجاء الشفاء من مرض نوع من الشرك “

http://t.co/2ntLUx20H8

    اكتشف زيف أسورة الطاق 

   موقع سبيلي    http://www.sabeily.com

دراسات تثبت عدم فائدة أساور الطاقة

/http://www.ncbi.nlm.nih.gov/m/pubmed/21665105 … http://www.iigwest.com/investigations/powerbalance/index.html

لا دلیل لفائدة السوار في حالات المرض وغالبا أثر وهمي:

http://ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/18534331

http://ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/19942103

ذكرنا من قبل أن الاختبار في كيفية الجمع بين: الأخذ بالأسباب مع كمال التوكل على الله، لذلك يجب أن نعلم أولًا معنى اسم الله “الوكيل” .   

الوكيل: أي الحفيظ المُحيط.
وقيل: الشهيد.
وقيل: الكافي ونعم الكافي.
)وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ( [آل عمران: 173]

هناك علاقة وثيقة بين الإيمان والتوكل. يقول الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ). [الأنفال: 2]
يَضْعُف التوكل بضعف الإيمان، ومن الأسباب المؤدية لزيادة الإيمان زيادة العلم عن الله.
نجد ضعف التوكل في القلوب الغافلة عن معرفة الوكيل؛ فبمجرد إصابة الإنسان بالمرض يفزع إلى الأسباب، في حين أن الأولى أن تفزع القلوب أولًا إلى رب الأسباب؛ لأنه هو الشافي، لأنه هو الوكيل، فإن أَذِنَ رب الأسباب لها بالنفع سَتنفع وإن لم يَأذَن لها فلا جَدوى منها.

أنشأ الله لنا الحاجات -من مرض أو فاقة أو ضعف- ليحصل لنا الانكسار والذل بين يَدي ربِّ الأسباب وربِّ كل شئ الله -عز وجل- ما أنشأ لنا الحاجات إلا لنرجع إلى بابه، ونلتجيء إليه، أما الخوف والقلق الذي ينتاب الإنسان عند الابتلاء فما هو إلا من عمل الشيطان. قال الله تعالى:
(إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)[آل عمران 175]إيمان الموحد لا يصاحبه قلق بعد تفويض الأمر إلى الله لذلك لا بد من تعلُّم معنى )حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ(.

يقول الشيخ السعدي في تفسيره: ( حَسْبُنَا اللَّهُ) أي: كافينا كل ما أهمنا (وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) المفوض إليه تدبير عباده، والقائم بمصالحهم. انتهى

قالها سيدنا محمد ﷺ عندما أخبروه أن الناس همَّوا باستئصالهم، تخويفا لهم وترهيبًا، فلم يزدهم ذلك إلا إيمانًا بالله واتكالا عليه…فماذا كانت النتيجة؟ “فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ” . قالها إمام الموحدين عندما أُلقي في النار فكانت النتيجة؟ “قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ“.

فعلى المؤمن الموحد وهو يأخذ بالأسباب الجائزة شرعًا أن يُفوِّض الأمر كُله لنِعْمَ الوكيل بيقينٍ، لأنه عليمٌ بصيرٌ بحاله، سميعٌ مجيبٌ لدعائه، قادرٌ لا يُعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.

فلا يستقيم توكل العبد حتى يصلح له توحيده، حيث أن حقيقة التوكل: توحيد القلب، فما دامت فيه علائق الشرك فتوكله معلول، وعلى قدر تجريد التوحيد تكون صحة التوكل، فإن العبد التفت إلى غير الله أخذ ذلك الالتفات شعبة من شعب قلبه، فنقص من توكله على الله بقدر ذهاب تلك الشعبة. جعلنا الله وإياكم من السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، المتوكلين على الله حق توكله.


[1] “كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد” للشيخ محمد بن عبد الوهاب

[2] تقسيم شجري من شرح كتاب التوحيد للشيخ الدكتور خالد بن عبد العزيز الباتلي

[3] د/ فوز الكردي

تابع سلسلة المقالاتالفصل الثالث: الرقى والريكي >>
<< الفصل الأول: مقدمة الأسباب وحقيقة الطاقة