تصنيفات

هذه المقالة هي5 من 5 سلسلة مقالات سلسلة أصلها ثابت
  • بابٌ ما جاء في الرُّقى والتمائم[1]

قال رسول الله ﷺ:(إنَّ الرقى والتمائم والتِّولة شرك) رواه احمد

[2]

وبما أن هناك ارتباط في الذهن أن الرقية هى الرقية الشرعية فقط، فقد يتوهم البعض أن أي شيء ينسب للرقية فهو جائز. فهناك من أتى بعلاج وهمي يسمى بالريكي ونَسَبه إلى الرقية.

ولخلو هذا العلاج الوهمي من شروط وضوابط الرقية الشرعية فهو يدخل تحت الرقية الغير مشروعة.

إن مدَّعي العلاج بالطاقة الكونية (الريكى) يُوهمون المرضى بالعلاج بطرق مختلفة، وذلك بوضع أيديهم فوق المريض، وترديد بعض التعاويذ والهمهمات بزعم أن هذاعلاج له طرق فعّالة.

 العلاج بالريكي

هو علاج باللمس يعتقدون بأنه يمكن ممارسته عن بُعد، يعتمد على استمداد الطاقة الحيوية المزعومة لإنه بزعمهم أن الإنسان عندما يمرض تضعف طاقته الكونية فيحتاج إلى لمسة الأصحاء حتى تتوازن طاقته، ومن ثَم اكساب المتدربين قوة الشفاء الذاتية، وقوة العلاج للآخرين بمجرد اللمس أو عن بعد.

تدريبات الريكي:

هي ممارسات نشرها الياباني (ميكاوا يوسوي) الذي ادعى أنه بعد التأمل في معجزات الإبراء عند عيسى عليه السلام، وعند بوذا، وصيام ٢١ يوما استطاع أن يُدخل “طاقة الإبراء والشفاء الكونية” في داخله، وتمكن من الشفاء الذاتي لنفسه ومن ثم خرج ليشفي الآخرين ويعلمهم مبادئ استمداد طاقة الشفاء الكونية التي صمَّم لها جلسات وترنيمات قائمة على الفلسفة البوذية الشركية.[3]

حكم العلاج بالريكي

السؤال

رجاء اطلعوا على ما أدناه حيث الموضوع حول العلاج بالطاقة أو ما يسمى بالرقية: ما هو رأي الشرع في العلاج بهذا النوع من الطاقة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: 

فالعلاج بالطاقة المذكور في الموقع الذي سألت عنه علاج محرم، لا يجوز لأحد أن يستعمله، وهو ضرب من الطقوس الوثنية الموجودة في بلاد شرق آسيا، وكما هو مذكور في الموقع أنها رياضة يابانية اسمها (ركيه دن كجوه). 

وبالدخول إلى موقع العلاج بالطاقة أيضا اتضح أنه قائم على الدعاية لمذهب البوذية، وهو مذهب وثني قائم على عبادة: غير الله عز وجل. 

وقد صرح القائمون على هذا العلاج بأن المتعالج لابد أن يكون بوذياً حتى يستفيد من هذا الأمر، وأن عليه أن يقسم على اتباع بوذا وتعاليمه إذا أراد الالتحاق بهم، وأن الأشياء الظاهرة تعطى لكل أحد وهي قليلة، أما حقيقة هذا الأمر، فلا تعطى إلا للبوذيين. 

كما ذكروا أن هناك أعمالا يومية قائمة على أداء تمارين اليوغا، وقراءة كتب بوذا، وترديد القسم. وهذا كفر بالله تعالى يجب إنكاره والبراءة منه، تحت أي مسمى كان، سواء سمي علاجاً بالطاقة، أو غير ذلك. 

والعالم اليوم يشهد دعوة ونشراً وترويجاً للبوذية، لا سيما في مجال العلاج والرياضة، فيجب الحذر من ذلك. والزعم بأن هذا العلاج معروف بالإسلام باسم الرُّقى، إفك وزور، فإن الرقية في الإسلام هي قراءة شيء من كتاب الله تعالى، أو الأدعية التي استعملها النبي صلى الله عليه وسلم، فهي قائمة على الإيمان بالله وتوحيده، لا على الإيمان ببوذا وأتباعه، فالفرق بين الأمرين هو الفرق بين التوحيد والشرك، والإيمان والكفر. 

وإننا نحذر المسلمين من الاستماع إلى هذه البرامج المفسدة للعقيدة، الملوثة للفطرة، ومن الانخداع بهذه الدعايات الوثنية الجديدة. والله أعلم. [4]

لمن أراد الاستزادة..

بحث علمي محكّم يُلقي الضوء على حقيقة الريكي وحكمه:

(الريكي والعلاج البراني عرض ودراسة في ضوء العقيدة الإسلامية)

الباحثة: عائشة الشمسان

تكلمنا في الفصل السابق عن الأسباب، وضرورة تعلَّق القلب برب الأسباب وعدم التعلق بها؛ هذا في حالة إذا كان السبب شرعيًا أو كونيًا.
وتزداد الطَّامة إذا كان السبب وهميًا.
ويزداد الأمر بلاءً إذا كان ذا صلة وثيقة بفكرٍ شركي أو إلحادي كما تعرضَّنا له في هذا الفصل.

الرقية: دعاء.

والدعاء يكون بتوجه القلب الى من بيده رفع الضر.
وفي الحديث: (اللهم رب الناس، أذهب الباس، واشفه وأنت الشافي؛ لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً) ففي هذه الرُّقية تَوسُّل إلى الله بكمال ربوبيته، وكمال رحمته بالشفاء، وأنه وحده الشافي، وأنه لا شفاء إلا شفاؤه.
لذلك يجب أن نتعلَّم عن اسم الله “الشافي” حتى يستطيع القلب أن يحقق الإنكسار والذلَّ بين يدي من بيده رفع الضر على وجه الحقيقة؛ بل ويستطيع أن يحقق التوحيد في طلب الشفاء من الشافي جل في علاه.  

اسم الله “الشافي”

يدور حول ثلاثة محاور:

1- أنه سبحانه وتعالى يُهيئ أسباب الشفاء.

2- وهو الذي ينفع بهذه الأسباب.

3- هو في الحقيقة الذي يكشف الضر عن الخلق.

هناك مسألة يجب أن ترسخ في القلب وهي أن الله -عز وجل- هو الشافي الحقيقي لأمراض الأبدان وأمراض القلوب. لا شفاء إلا شفاؤه، ولا يكشف الضُّر إلا هو سبحانه، ولا يأتي بالخير إلا هو كما في قوله تعالى: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْله).[5]

يجب على المسلم أن يَبحث عن توحيده في قلبه إذا ما مَسه الضر ليتأكد: هل طرد عن نفسه كل مَفْزع وكل مَلاذ غير الله؟ وقال: لن ينفعني هذا ولن ينفعني هذا
لن ينفعني إلا هو سبحانه ..
هذا هو: التوحيد، أن تكون واحدًا في الأرض لواحدٍ في السماء، مُوقنًا بأن الأمر كله بين يديه؛ فأمره: كن فيكون، وهو يُهيئ من الأسباب ما لا يخطر على بال أحد.

نجد أن من تعلَّق قلبه بالأسباب قد أتي بالخذلان وعدم التوفيق؛ فبالرغم من تقدم العلم والطب إلا وإننا نسمع عن الأخطاء الطبية مثل جرعة تخدير عالية قد تؤدي إلى الوفاة.

إذن نحن لا نستغني بالأسباب عن الله لذلك لا بد من:

  1. أن ننتبه إلى الأسباب ونعلم أنها أعظم اختبار.
  2. ولا بد أن نتعلّم من أسماء الله وصفاته ما يعيننا على التعامل مع الأسباب.[6]

 وهذا ما سنوضحه بإذن الله في الفصل القادم..


[1] “كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد ” للشيخ محمد بن عبد الوهاب

[2] “من شرح كتاب التوحيد” للشيخ الدكتورخالد بن عبد العزيز الباتلي

[3] ا. منيرة بنت عبد الله القحطاني -باحثة دكتوراه في التربية الإسلامية – بالاعتماد على محاضرات د.هيفاء الرشيد و د.فوز الكردي   بتصرف

[4] https://goo.gl/rJg7fP  العلاج بالطاقة حكمه وحقيقته اسلام ويب

[5] سورة هود 107

[6] من دروس الأستاذة أناهيد السميري

تابع سلسلة المقالات
<< الفصل الثاني: الحلقة والخيط وأساور الطاقة