تصنيفات

هذه المقالة هي25 من 32 سلسلة مقالات سلسلة أصلها ثابت
  • باب ما جاء في المصورين[1]

عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: “قال الله تعالى: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي، فليخلقوا ذرة، أو ليخلقوا حبة، أو ليخلقوا شعيرة “أخرجاه البخاري ومسلم،
ولهما عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله ﷺ قال: “أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله”.

فهذا الباب عَقَده المؤلف فيما يتعلق بالمصورين؛ لأن التصوير له تعلق بالتوحيد، وله تعلق بالدعوة إلى الشرك.

فهو مضاهاة -أي مشابهة- لخلق الله، فمن أسمائه تعالى “المصور“، والتصوير وسيلة من وسائل الشرك بالله جلَّ وعلا، وأول شرك وقع في الأرض كان التصوير سببًا له.

[2]

استعمال الصور له صورتان :

[3]

ونجد هناك أشكال مختلفة لاقتناء الصور

[4]

تم تناول الفونج شوي في باب التبرك، كما أنه دخل معنا أيضا في باب الاستعانة بغير الله، ونحن الآن بصدده في هذا الفصل تحت ما جاء في المصورين، فيكون التطبيق الواحد محرم من عدة جهات .

كما أن تماثيل وتصاوير الطيور في الفونج شوي لدى أصحاب هذا الفكر اعتقاد في جلب الخير والنماء، فنجد فوق أنهم أتوا بمسألة شركية بالاعتقاد في هذه التماثيل فقد ارتكبوا محرم آخر وهو اقتناء تماثيل ذات أرواح.

ولا تقتصر فقط التصاوير على تطبيق الفونج شوي بل نجده يدخل أيضا في

التمائم الشركية العصرية ذات الفلسفات الباطنية

فتوى1:  حُكم وحِكمة تحريم تصوير وتشكيل ذوات الأرواح

السؤال:

لماذا تُعد الفنون التشكيلية والرسم حراماً في الإسلام؟ ما الدليل من الكتاب والسنَّة؟ فعلى حد ما وصل إليه بحثي أن المسألة غير واضحة، أو قل مختلف فيها. حجة من قال بحرمة هذه الأشياء أن فيها مضاهاة لخلق الله، وهذا شرك وقدح في التوحيد، لكن ألا ترون أن هذا لا ينطبق إذا كان الرسّام أو الفنان مسلماً موحداً ولا يقصد بذلك المضاهاة أو الإشراك؟! فجلّ ما يفعله الرسام أو الفنان هو فقط رسم وتجسيد صورة قائمة مسبقاً، فلا خلق ولا إيجاد، إذ لا يقدر على ذلك إلا الله، فأين المشكلة إذاً؟!

الجواب:

الحمد لله

أولاً: الفن التشكيلي أو الرسوم الفنية ليست حراما كلها، وإنما المحرم منها ما اشتمل على رسم وتشكيل ذوات الأرواح، وفعل ذلك ليس شركاً، وإنما هو محرَّم، وكبيرة من الكبائر؛ لأن فيه مضاهاة لفعل الله، وهو ذريعة ووسيلة إلى الشرك، وهاتان هما أبرز الحكَم في تحريم تصوير ذوات الأرواح. قال النووي –رحمه الله-: ” قال العلماء: سبب امتناعهم أي:

-الملائكة -من بيتٍ فيه صورة كونها معصية فاحشة، وفيها مضاهاة لخلق الله تعالى ” انتهى من ” شرح مسلم “(14/ 84(


ثانيا: لا يعني كونه مسلماً موحِّداً أن فعله سيكون حلالاً، بل إنه لو كان محققاً للإسلام لاستسلم لحكم الشرع، ولكفَّ عن فعل المنهي عنه، والشريعة المطهرة جاءت بسد الذرائع الموصلة للشرك والمحرمات، والوسائل تأخذ أحكام المقاصد كما قال أهل العلم، ونحن متفقون على عدم قدرة العبد على إيجاد شيء مماثل لخلق الله، فهو منهي – في الأحاديث – عن التصوير والتشكيل الذي هو من فعل الله تعالى، وإنما فعل العبد العاصي مشابه في الظاهر لا في الحقيقة .

وهذا الأمر الذين يستهين به كثيرون قد كان السبب في أول شرك بدأ في الأرض؛ حيث صوَّر قوم نوح عليه السلام بعض أشكال رجال صالحين منهم – وهم ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر– ليتذكروهم بالدعاء والثناء، وليكونوا سبباً في حثهم على الطاعات، فلما طال الأمد عبدوهم وأشركوا بالله تعالى، قال تعالى: (وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا. وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا) نوح /[ 22-23]

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله -: ” وهذه أسماء رجال صالحين لما ماتوا زين الشيطان لقومهم أن يصوروا صورهم لينشطوا -بزعمهم- على الطاعة إذا رأوها، ثم طال الأمد وجاء غير أولئك، فقال لهم الشيطان: إن أسلافكم يعبدونهم ويتوسلون، بهم وبهم يسقون المطر فعبدوهم، ولهذا أوصى رؤساؤهم للتابعين لهم أن لا يدعوا عبادة هذه الآلهة ” انتهى من ” تفسير السعدي ” (ص 889)

ثالثاً: أما الأدلة على تحريم رسم وتشكيل ذوات الأرواح فهي كثيرة، منها:

  1. عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ. رواه البخاري (5607) ومسلم (2108).
  2. وعن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ. رواه البخاري (5610) ومسلم (2107) قال النووي –رحمه الله-: ” قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم، وهو من الكبائر؛ لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور فى الأحاديث، وسواء صنعه بما يمتهن أو بغيره فصنعته حرام بكل حال؛ لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى، وسواء ما كان في ثوب أو بساط أودرهم أو دينار أو فلس أو إناء أو حائط أو غيرها، وأما تصوير صورة الشجر ورحال الإبل وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام، هذا حكم نفس التصوير ” انتهى من ” شرح مسلم ” (14 / 82)

والنبي صلى الله عليه وسلم لم يخاطب بهذه الأحكام كفار قريش فحسْب، بل خاطب الصحابة بذلك أيضا، وهو خطاب لعموم الأمة، فلا فرق في كون الفاعل مسلماً أو كافراً .
عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ : ” جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيهَا، فَقَالَ لَهُ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: ادْنُ مِنِّي ، فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، قَالَ: أُنَبِّئُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (كُلُّ مُصَوِّرٍ فِى النَّارِ يَجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسًا فَتُعَذِّبُهُ فِى جَهَنَّمَ) وَقَالَ، أي: ابن عباس: إِنْ كُنْتَ لاَ بُدَّ فَاعِلاً فَاصْنَعِ الشَّجَرَ وَمَا لاَ نَفْسَ لَهُ. رواه البخاري ( 2112) ومسلم (2110).

والخلاصة: أن صور ذوات الأرواح المرسومة باليد أو المنحوتة على خشب وغيره أو المشكَّلة بالطين وغيره لا يُشك في حرمتها، وهي داخلة في نصوص الوعيد للمصورين، وأما الحكمة من هذا التحريم فقد سبق بيانها.

وينظر تفصيل هذا في أجوبة الأسئلة ( 34839 ) و ( 10668 ) و ( 39806 ) 

https://www.google.com/amp/s/islamqa.info/amp/ar/answers/180539

فتوى 2

السؤال :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، انتشر بين الفتيات مثل هذه الـ(اكسسوارت) انتشارًا كبيرًا مفاجئًا، فهل تحمل أفكارًا وعقائدَ وافدة أم لا؟

الإجابة :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بالنسبة لرمز الأجنحة فهذا رمز يشتهر عند النصارى ويطلق عليه (‏Guardian angel) ويعني ( الملاك الحارس) وهو شعار مقدس لدى النصارى، وأحد رموز التثليث.
والحكم بحرمة لبسه أو عدمها يكتنفه عدة أمور، تحتاج مزيد بحث وتحرير ورأي لهيئة كبار العلماء، لذا أتوقف فيه.
وأحيل السائلة لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ( دع ما يريبك لما لا يريبك) ومن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه.
وأما صورة البطة فهي من التصاوير المحرمة .
وقد أجابت اللجنة الدائمة للإفتاء بقولهم: ” أما ما كان عليه صور شيء من ذوات الأرواح سواء كان عملة ذهبية أو فضية أو ورقية أو كان قماشا أو آلة، فإن كان تداوله بين الناس لتعليقه في الحيطان ونحوها مما لا يعتبر امتهانا له؛ فالتعامل فيه محرم؛ لشموله بأدلة تحريم التصوير، واستعمال صور ذوات الأرواح، وإن كان ما عليه الصورة من ذلك يمتهن،كآلة يقطع بها، أو بساط يداس، أو وسادة يرقد عليها ونحو ذلك فيجوز؛ لما ثبت في الصحيحين (عن عائشة رضي الله عنها أنها نصبت سترا وفيه تصاوير، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزعه، قالت : فقطعته وسادتين فكان يرتفق عليهما)، وفي لفظ أحمد: ( قطعته مرفقتين ، فلقد رأيته متكئا على إحداهما وفيها صورة )، مع العلم بأن تصوير ذوات الأرواح محرم، لا يجوز فعله لا في العملة، ولا في الملابس ولا غير ذلك .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم”انتهى .
“فتاوى اللجنة الدائمة” 13/73 .
والقاعدة العامة في الرموز هي عدم اشتمال الرمز على معنى عقدياً مخالفاً واضحاً
كما ذكرتُ سابقاً هنا، وكذلك لا يشتمل على تصاوير ومجسمات محرمة
فتوى برقم : ع/ ٢٢  http://bit.ly/2vrZ9ks

 فإن لم يشتمل على ما ذكرتُ سابقاً؛ فلا مانع من التزيّن بها، فالأصل في الزينة الحلّ والإباحة .[5]

الله سبحانه هو المصور خلقه كيف شاء، وهو سبحانه الذي صور جميع الموجودات ورتبها، فأعطى كل شيء منها صورة خاصة وهيئة مفردة يتميز بها على اختلافها وكثرتها، وقد صوّر سبحانه كل صورة لا على مثال احتذاه ولا رسم ارتسمه، تعالى عن ذلك علواً كبيراً.

وهو سبحانه إذا أراد شيئاً قال له: كن فيكون على الصفة التي يريد، والصورة التي يختار، وهو ينفذ ما يريد إيجاده على الصفة التي يريدها.

وفرق بعضهم بين الخالق والبارئ والمصور، بأن:

الخالق: هو المخرج من العدم إلى الوجود جميع المخلوقات.

والبارئ: خالق الناس من البرا وهو التراب.

والمصور: خالق الصور المختلفة.

فالخالق عام، والبارئ أخص منه، والمصور أخص من الأخص. قال الله تعالى: (هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ)

وهذه الأسماء متعلقة بالخلق والتدبير والتقدير، وأن ذلك كله قد انفرد الله به، لم يشاركه فيه مشارك.

فمن تمام التوحيد الرضا عن الصورة التي أعطاها الله للعبد، وأيضًا كون الله تعالى هو المصوِّر وحده فيه برهان على وجوب توحيده، وإخلاص الدين له؛ لأنَّه هو الذي صوَّره، فالتصوير من دلائل استحقاقه سبحانه وتعالى للتوحيد، ومن الأدلة على ذلك  قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )، وقوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَاراً وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)

قال الشيخ عبد الرزاق البدر –حفظه الله-: لهذا حرم الله تعالى على عباده تصوير ذات الأرواح، لما فيه من مضاهاة، لخلق الله، ولما فيه من فتح لأبواب الشرك والضلال.

والله جل وعلا أبدع صور المخلوقات، وزينها بحكمته وأعطى كل مخلوق ٍ صورة على مقتضى مُشيئته وحكمته، فهو الذي صور الناس في الأرحام أطورا، ونوعهم أشكالا. قال تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِين) [الأعراف:11]. نختم اسم الله المصور بقول الله تعالى: (يَا أَيُّها الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ ِبِرِّبِكَ َاْلَكَرِيم الِّذِي خِلَقَكَ َفَسّواكَ فَعَدَلَك فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَّك) [لانفطار:6-8]، كأن الله عز وجل يقول إذا راعيت أنك خلقت في أحسن صورة، فالواجب على العبد أن يحمد الله إن لم يجعل صورته صورة كلب أو حمار وألا يغتر ، والغرور يحدث من أن لا يوافق ظنه بربه عمله، ثم يقول: هذا حسن ظن بالله، ولكن من أحسن الظن أحسن العمل، لذا قالوا في تفسير الآية: (مَا غَرَّكَ)، قال السلف: “غره حلمه وغره ستره فاجترأوا على المعاصي، فهو يقول:(يَا أَيُّها الإِنْسَانُ مَاغَرَّكَ ِبِرِّبِكَ َاْلَكَرِيم) [الانفطار:6] هل غرك أنه أغدق عليك هذه النعم ظاهرة وباطنه؟ إن حق الكريم سبحانه وتعالى أن يعبد ويطاع، لا أن يخالف ثم بعد ذلك يجُترأ عليه، ويغتر بستره وحلمه! إذًا حقها أن لا يغتر بل يحُسن الظن بإحسان العمل. [6]


[1] كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب

[2] من شرح كتاب التوحيد” للشيخ الدكتورخالد بن عبد العزيز الباتلي

[3] من شرح كتاب التوحيد” للشيخ الدكتورخالد بن عبد العزيز الباتلي

[4] من شرح كتاب التوحيد” للشيخ الدكتورخالد بن عبد العزيز الباتلي

[5] المجيب د. مـزون يحيى القحطاني دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة _جامعة الأمير سطام بن عبد العزيز-.

قناة اسأل البيضاء: https://t.me/ask_albaydha

[6] الكلم الطيب _سؤال وجواب للشيخ صالح المنجد­_الاستاذة اناهيد السميري_الشيخ عبد الرزاق البدر– بتصرف

تابع سلسلة المقالاتالفصل الرابع: قوله تعالى {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِه سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} >>
<< الفصل الثاني: قوله تعالى: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ}