سبيلى

ما هي أفكار ايموتو عن أصل الانسان و الكون؟

    ان من أسباب رواج فكرة الطاقة عامة و فكرة أن الوعي البشري بالذات له طاقة و أنه يمكنه التأثير في الأشياء، يرجع إلى أن نقل بعض النظريات التي يستدلون بها هو نقل جزئي غير كامل، أو أنه نقل في غير موضعه. أي أنهم اما ينقلون الأجزاء التي تفيد ادعاءهم و يصورونها بالشكل الذي يريدون أو أنهم يستخدمون حقيقة تكون صحيحة في سياق معين و لكنهم يستخدمونها كدليل في سياق آخر على الرغم أنها لا تكون صحيحة الا في سياقها الأصلي. و في حالة مسارو ايموتو، كان التقديم له على أنه من العلماء و أنه يقدم بحثا علميا هو ما أعطاه مصداقية في غير محلها. فافترض الناس أنه رجل علم وأن ما يقدمه هو محض علم مبني على المنهج العلمي التجريبي و ليس طرح فلسفي يعكس تصوره للكون على الرغم من أن الحقيقة هي العكس تماما.

 

   يحكي ايموتو الكثير عن حياته و عمله و تصوراته للكون و أصل الخلق في كتابه "Truth of Hado". و فيما يلي مقتطفات من هذا الكتاب. سوف نسردأجزاء مما كتب بنفسه لمساعدة القاريء على تكوين صورة كاملة عن شخصية ايموتو و كيف جاء بفكرته.

 


 

 

ايموتو رجل الأعمال -  كيف تكونت فكرته

يقول ايموتو

" عمري الآن 51 سنة.  منذ 6 سنوات فقط كنت شخصا عاديا مثل أي أحد. و لكن الآن تطلب مني أحد دور النشر أن أنشر كتابا. هذا هو الفصل الأول منه. و هذا هو كتابي الثالث الذي أكتبه خلال السنتين الماضيتين."

"لقد بدأت القصة منذ حوالي 5 سنوات عندما. كنت في ذلك الوقت أنا و لورنزن شركاء عمل في شركة أسستها تحت اسم I.H.M  تعمل على استيراد البضائع من أمريكا لليابان. كنت أنا المسؤل في اليابان و الدكتور لورنزن هو المسؤل في أمريكا. لقد بدأنا كشركاء عمل ثم تطورت العلاقة بيننا لصداقة حميمة.... . قدمني صديقي الدكتور لي لورنزن الى السيد و السيدة وينستوك. و الى العديد من الباحثين و العلماء و من بينهم رود كوين و لورين زانيل. كنت قد قابلتهم من قبل في ملعب جولف حيث قال لي السيد كوين أنه لاحظ أني أعرج قليلا في مشيتي فقلت له أن هذا بسبب ألم ناتج عن اصابة قديمة في كاحلي. قدم لي زجاجة ماء خاصة و أخبرني أن أصب منها على مكان اللاصابة و سألني اذا كان الألم ما زال موجودا. بعد قليل وجدت أن الألم قد اختفى."

تعاقد ايموتو بعدها مع رود كوين ليكون موزعا لمنتجات الماء التي يبيعها كوين في اليابان. قام ايموتو بتنظيم محاضرات عامة لتقديم منتجات الماء. و لكنها منيت بفشل ذريع كما يصفها ايموتو.و عن أسباب فشلها قال:

"ان أسباب الفشل هي أولا أنني لم يكن عندي فهم جيد لفكرة الماء الذي نقدمه أصلا. ثانيا ، لم أجد مترجما يستطيع ترجمة الأفكار المتقدمة للنيو آيدج ."

تعليق: "من العجيب أن بعض المروجون للطاقة العرب يصرون على أنها مختلفة عن ممارسات و معتقدات النيو آيدج على الرغم من أن  غير العرب من أمثال ايموتو - الذين يروجون لأبحاثه - يصرحون علنا بهذا.

قابل ايموتو بعدها الباحث الأمريكي رونالد وينستوك الذي قدم له الجهاز الذي اخترعه باسم Bio-Cellular Analyzer. و هو جهاز يقيس مدى انحراف وظائف الجسم عن النمط الطبيعي عن طريق تحفيز الجسم بأنماط كهربية أو مجالات كهرومغناطيسية معينة و قياس اختلاف استجابة الجسم لهذا التحفيز عن المعدلات الطبيعية. يستخدم الجهاز أيضا في اختبار جودة الماء و الطعام من حيث احتوائها على مواد معينة غير مرغوبة.

وقع ايموتو مع وينستوك عقدا يمنحه الحق في تسويق و بيع هذا الجهاز في اليابان و طلب منه تغيير اسمه الى Magnetic Resonance Analyzer – MRA   يبدو أنه اسم له وقع علمي أفضل من وجهة نظر ايموتو.

استخدم ايموتو الجهاز أساسا في قياس خواص الماء. و لكنه قال عن الجهاز أنه يقيس الطاقة الحيوية للجسم أو (هادو) كما يسميها. و على الرغم من أن هذا ليس هو الغرض من اختراع وينستوك للجهاز الا أنه لم يمانع في التعاون مع ايموتو و تغيير اسمه الى MRA حيث أن وينستوك و قتها كان شابا عمره 29 سنة يبحث عن ممول لتبني فكرة جهازه و تسويقه. تحول فكر وينستوك نفسه بعد ذلك الى استخدام الجهاز في الهوميوباثي كما في الفقرة التالية.

أثناء وجود ايموتو في معمل وينستوك في أحد المرات ، وجده يقيس استجابة جسم صديق له لمحفزات جهازه MRA. ثم وجده يعرض زجاجة تحتوي على كحول بتركيز 30% الى مجال يدعي أنه يعالج الخلل في وظائف هذا الشخص. و عندما سأله ايموتو عن هذا العلاج أخبره وينستوك أنه هوميوباثي  "Homeopathy” .

كان ايموتو قد تعلم الهوميوباثي من قبل و لكنه لم يكن يعلم بامكانية استخدام MRA في الهوميوباثي. و لكنه عندما شاهد وينستوك يستخدمه في العلاج بدأ في تعلمه و قال أنه وجد أنه متوافقا مع نظرية "هادو".

يقول ايموتو: " بما أنني لست طبيبا ، فأنا لا أستطيع استخدام محلول الكحول المخفف ( ولا حتى لأغراض البحث) الذي يقال أنه أفضل شيء لامتصاص "هادو".

و بالنسبة لايموتو فان امكانية اجراء تجارب و قياسات للهادو أصبحت ممكنة و لكنه لا يستطيع أن يجريها لأنه ليس مرخصا له باستخدام الكحول. ثم جاءت له الفكرة بأن يستخدم "الماء المتكتل" “Clustered Water” الذي هو اختراع صديقه الحميم د.لي لورنزن.

" و الجدير بالذكر هنا أن  د.لي له قصة أيضا مع فكرته تلك، و هي باختصار أن زوجته تعرضت لمرض شديد و تدهورت صحتها جدا. و حسب قول د.لي أنه أثناء بحثه وجد كتابا كان سببا في اكتشافه الماء المتكتل. حيث اكتشف أن ينابيع المياه الطبيعية في Lourdes بفرنسا تحوي هذا الماء المتكتل Clustered Water .  ثم وجد أن هذا الماء موجود في عشرة أماكن أخرى على مستوى العالم. و باستمراره في الأبحاث ، توصل لورنزن الى طريقة يمكنه أن ينتج بها مثل هذا الماء الذي يدعي أن له خواص شفائية عالية حيث أنه –حسب ادعائه- هذا الماء هو مثل الماء الموجود في خلايا الجسم الشاب.
صورة أحد منتجات د.لورنزن
وجد ايموتو ضالته في الماء الذي ينتجه د. لورنزن و قرر استخدامه ليشحنه بالهادو و يجرب تأثيره على المرضى. لم يكن عنده نفس القيود القانونية مثل تلك في حالة استخدامه للكحول. عمل ايموتو تجاربه على أصدقائه و معارفه ثم أخذ جهازه و النتائج التي سجلها الى المستشفيات و العيادات ليعرض فكرته و لكنه قوبل بالرفض و لم يستطع اقناع أحد بعمله.

ثم يكمل ايموتو القصة في كتابه شارحا أن بسبب الرفض الذي تعرض له ، قام بتسجيل و انشاء شركته I.H.M Health Association ليتحدى هؤلاء الأطباء و ليقدم عمله الذي رفضوه في مؤسسته الخاصة. يذكر أنه يعمل قياسات هادو لستة أشخاص يوميا في اشارة أنه نجح على الرغم من رفض الطب لمزاعمه.

قام ايموتو بالتوسع في استخدام جهاز MRA في قياس الهادو و تطور الأمر الى اعطائه دورات تدريبية للأفراد ليتعلموا كيفية استخدامه.

يشرح ايموتو في جزء من كتابه كيف يعمل الهوميوباثي حسب مبدأ الين و اليانج. فيقول أن المادة السامة اذا ما دخلت الجسم في شكل يانج محفز للجسم فان بتخفيفها جدا فانها تأخذ شكل الين الذي باعطائه للشخص فانه يعيد الجسم الى حالة الاتزان.

تعليق: "لماذا لم يذكر ايموتو الحالة الأخرى؟ اذا ما دخلت المادة السامة الجسم في شكل ين أي بشكل مثبط للجسم. هل سيعطيه في هذه الحالة مقدارا مركزا من المادة السامة ليعادل هذا التأثير؟!!"

 

 


 

ايموتو و العلم

يحاول ايموتو أن يشرح طبيعة المواد السامة بشكل علمي. فيقول" أنها مثل الأعداد الصحيحة و الأعداد التخيلية في الرياضيات. أو مثل انعكاس صورة الشخص في المرآة. فكذلك المرض له صورة تخيلية. اذا ما أمكن انتاجها فان السم يمكن ابطاله."

تعليق: "لا أدري ما العلاقة بين الأعداد التخيلية و كلام ايموتو. فالأعداد التخيلية لها معنى عند دراسة بعض العلوم مثل Quantum Mechanics, Electromagnetism, Signal Processing و غيرها. و لكنها ليس لها معنى عند قياس الكتلة مثلا. فما الرابط بين هذا و بين الأمراض؟ و ما العلاقة بينها و بين صورة الشخص في المرآة. فالصورة تطابق الأصل. و لكن في الأعداد التخيليةلا يشترط أن يكون العدد الحقيقي مساوي للعدد التخيلي. بل ان كل واحد منهم له البعد الخاص به و المتعامد على الآخر. أنا أعتقد أن ايموتو فقط أراد أن يقول كلاما يبدو علميا أمام العامة."

يقول ايموتو متعجبا عن سبب اتزان تأثير الشمس على الأرض و على درجة الحرارة مما يضمن للبشر استمرار حياتهم:

"في الحقيقة لا أحد يعلم سبب استقرار المناخ العالمي. أنا أعتقد أننا لا نستطيع أن نحل هذا الاشكال الا اذا وجدنا تعريفا صحيحا لدرجة الحرارة. ان تعريف درجة الحرارة هو الأصعب على الاطلاق. ما هي درجة الحرارة بحق السماء؟! سوف أجعل هذه أحد أولويات بحثي." من كتاب “The Truth of Hado” P.48

تعليق: "يمكنه أن يبحث عن تعريف درجة الحرارة في جوجل أو في أي كتاب فيزياء ."

 

 


 

ايموتو و الفلسفة

يقول ايموتو: "ان الطاقة الروحانية الموجودة في الكون تحوي طاقاتنا الروحية الفردية. اذا فهي يمكن أن تكون لابليس أو لأشخاص عصاة. و من الممكن أن تكون المعلومات التي يمكن الحصول عليها عن طريق التواصل مع هذه مصادر الأرواح الطاقية تتسبب في النيل منا. اذا فليس من الصحيح أن نستقبل أي معلومات من الكون على أنها صحيحة. يجب أن نرفع كلنا من مستوى هادو لنا كأفراد. يجب أن نرجع الى هذه الظواهر كأفراد كل حسب قناعته و فطرته."

"يجب أن نبقى واعيين في حياتنا اليومية أن أن هناك العديد من الكائنات الدقيقة في أجسامنا و التي تتعاون فيما بينها و أننا علينا أن نغذيها. ان الدعاء للكائنات الدقيقة في داخلنا لأن تعطينا الصحة هو أكثر فائدة بكثير من الدعاء لله أو أحد المعلمين الدينيين."

"علم هادو هو علم ظواهر النفس و الروح. هو أيضا علم عقل الاله أو بوذا."

"ان تفسيري لقراءة الطالع هي ألانسان كرر تاريخه مرات عديدة. اذا كان هذا صحيحا فانني أستطيع أن أفهم معنى أشياء كثيرة. مثل أن الين يصل الى أقصى حدوده و و يتحول الى يانج و العكس بالعكس. أي أن يكون هناك وجود ، ثم يصل هذا الوجود الى الحد الأقصى ثم يتحول الى اللاوجود و يدخل الى عالم الفراغ. و عندما يصل عالم الفراغ الى الحد الأقصى فانه يتجه الى الوجود و الى العالم الذي نحن فيه الآن. اذا ما فكرنا بهذه الطريقة فاننا ربما ما نكون نكرر نفس الحياة مرارا و تكرارا. و هكذا يمكن أن نفهم كيف يكون تخمين قارئي الطالع صحيحا."

"اننا في الحقيقة نسل أشخاص منفيين من الفضاء الى الأرض. و عندما أتوسع في هذه الفكرة فاني أفكر أننا من نسل أشخاص منفيين الى الأرض قد ارتكبوا جرائم في كوكب بعيد في الكونان أجدادنا الذين ارتكبوا الجرائم في هذا الكوكب الفاضل بسبب الطمع قد تم نفيهم بناء على قوانين هذا الكوكب. ربما تكون وجهتهم تحدد بناء على مقدار جريمتهم. أنا لا أعلم ما هو التقيييم الذي أخذته الأرض. و لكن بمجرد أن تصل الى الأرض و تصبح مقيدا بالجاذبية الشيطانية ، فانه من الصعب جدا أن تستطيع المغادرة. لذا من الممكن أن يكون أجدادنا قد ارتكبوا جرائم فظيعة. لقد تحول أجدادنا الى ثلج و أرسلوا الى الأرض مثل النيازك. و بسبب احتكاكهم بالغلاف الجوي فلقد تبخر أجدادنا و تحولوا الى السحب التي أمطرت بعد ذلك ثم سقطت على الأرض لأول مرة. و بعد عدة قرون نشأ البشر و لأن ذكرياتهم السابقة قد محيت ، بدأوا في بناء الحضارة....قد تظن أن هذه حكاية خيالية ، و لكنها فرضية عملية بالقدر الكافي في اطار فرضياتي الأخرى.Truth of Hado” P. 127"

  

 تعليق: "أليست هذه الكلمات آراء فلسفية لشخص عقيدته ضالة أم أنها آراء علمية كما يدعي المروجون له؟ هذا الشخص الذي يعترف أن كل كلامه المبني على هذا ال"هادو" أو "الطاقة" هو علم ظواهر النفس و الروح و عقل الاله بوذا و الذي يعترف أنه لا خلفية علمية عنده، هل يعقل أن يؤخذ منه أي أفكار؟!! انه لا يقدم علما فنقول ان أفكاره الشخصية لا تخصنا. بل انه يقدم تفسيرات فلسفية للظواهر الطبيعية بناء على أفكاره و اعتقاده و ليس بناء على علم. هل نحن نسل مجرمين من الفضاء؟!! أليس هو نفسه من نسل آدم الذي خلقه الله من طين؟!! أي انحراف و ضلال فكري هذ ليؤخذ منه؟ّ  لا تفكر أيها القاريء أنه واحد ياباني لا علاقة لنا به. ان هناك في أوطاننا من يروجون لمثل هذا التفكير مثل مريم نور و غيرها من المؤمنين بعقيدة الهندوس في تناسخ الأرواح و ما الى ذلك من خرافات."

  

ايموتو وغضب الاله التنين

يقول ايموتو في موقعه معلقا على صورة نشرتها احدى الجرائد في اليابان بتاريخ 28/12/2004. كتبت الجريدة تحت الصورة "غضب الاله التنين"

يقول إيموتو "هذه صورة من القمر الصناعي للساحل الشرقي لسيريلانكا في اليوم الذي حدث فيه التسونامي 26 ديسمبر. اذا نظرت جيدا ستستطيع أن ترى الأمواج تصنع شكلا مثل التنين. أنا لا أعتقد أن هذه صدفة. تعتبر التنانين في اليابان أنها آلهة البحر. لهذا فان العنوان في الجريدة يلمح أن ما حدث كان نتيجة أننا أغضبنا اله الماء. و أنا عن نفسي ، كشخص كان يعمل على الماء لعشرين عاما ، أتفق مع هذه الفكرة. لأننا أهملنا و أهدرنا هذا المورد الهام و الغالي. لو أني كنت أنا الماء لغضبت أيضا."

http://www.masaru-emoto.net/english/ediary200609.html#0915

 

و يقول في حوار مع Randy Peyser 

Peyser : لقد اكتشفت أن كريستالات الماء المجمد تستجيب للكلمات و الأفكار الموجهة نحوها. فاذا ما تعرض الماء لكلمات مثل الحب و الحق فانها تكون كريستالات جميلة و رائعة. و اذا تعرضت لأفكار  سلبية فانها تكون أشكال غير مميزة أو ناقصة. ما الذي يحدث هنا؟

Emoto : الماء هو رسول من عند الله.

Peyser : ما هي الرسالة التي يريد الله أن يخبرنا بها؟

Emoto :  كل شيء يأتي من الاهتزازات. كما يقول الانجيل "في البداية كانت هناك الكلمة...". ان الكلمات هي قلبنا. والكون كله يأتي من هذا القلب. لقد صنع الله الماء من هذا القلب المبني على الطيبة و الحقيقة و الجمال."

http://www.randypeyser.com/emoto.htm

 

سنكتفي بهذا القدر من تحف و درر ايموتو التي لا تحتاج الى تعليق!!!! لعل القاريء يكون قد كون فكرة عن شخصية ايموتو الآن.

 


الجزء الثالث: لماذا نظرية ايموتو مخطئة من الناحية العلمية؟
Homeopathy”

مختارات من المكتبة المرئية

النشرة البريدية

انضم الينا وسيصلك كل ما هو جديد موقع سبيلى

تواصل معنا

تابعنا على الشبكات الاجتماعية على الحسابات الاتية.
أنت هنا: الرئيسية الرد على أفكار مسارو ايموتو تصورات ايموتو للكون