سبيلى

التعريف بمسارو ايموتو و نظريته

 

"هادو يخلق الكلمات. الكلمات هي ذبذبات الطبيعة. لذا الكلمات الجميلة تخلق طبيعة جميلة. و الكلمات القبيحة تخلق الطبيعة القبيحة. هذه هي جذور الكون"

"هادو -هو نمط التذبذب الأصلي في كل المواد على مستوى الذرة. هو أصغر وحدة للطاقة. طاقة الوعي البشري هي المكون الرئيسي منه "

" كل شيء يأتي من الاهتزازات. كما يقول الانجيل "في البداية كانت هناك الكلمة...". ان الكلمات هي قلبنا. والكون كله يأتي من هذا القلب. لقد صنع الله الماء من هذا القلب المبني على الطيبة و الحقيقة و الجمال."

 

-ماسارو ايموتو-                  

 

مسارو ايموتو هو رجل عادي جاء بفكرة فلسفية قديمة و قدمها بشكل مختلف. ألبسها رداء العلم و عزف على قلوب الباحثين عن الراحة و المنهكين من متاعب الحياة المادية و المحبين للطبيعة بجمالها و خيرها. رفض المجتمع العلمي الجزء الخاص به. فلم يقر بأي من افتراءاته و لم يعبأ بادعاءاته. خاصة أنه لم يقدم عمله الى أي جهة علمية لتقيمه و تقره. بل اكتفى بنشر أفكاره في كتب أصدرها بنفسه. هذه الأفكار و التصورات التي قبلها الكثير من الناس الباحثين عن طرق بديلة للعلاج و الراغبين في التصديق و المخدوعين بتلبيساته التي توحي بأنه عالم يقدم علما نافعا.

سوف نقدم في السطور التالية ان شاء الله الصورة الكاملة لعمل هذا الرجل و كيف أن الذين يستدلون بعمله و أفكاره من مشاهير العرب و يقدمونها للمسلمين انما يقدمون باطلا مبنيا على باطل. فهم اما جاهلون بما يقدمون و اما يعمدون الى خداع الناس ليحققوا أهدافاً خاصة.

 

مسارو ايموتو - السيرة الذاتية

ولد في يوكوهاما باليابان عام 1943. تخرج في جامعة يوكوهاما (Yokohama Municipal University)؛ و كانت دراسته في العلاقات الدولية. في عام 1986 أسس شركة (International Hado Membership) I.H.M Corporation في طوكيو و هي شركة تعمل في استيراد المنتجات الأمريكية. عمل كرئيسا لشركته حينما كان عمله مقتصرا على التجارة ثم عمل مديرا لوحدة بحث في شركته حيث عمل على تحضير عمله الذي قدمه بعد ذلك في كتابه "رسائل من الماء" “Messages from Water”. حصل على شهادة دكتوراه من الجامعة الدولية المفتوحة للطب البديل بالهند (International Alternative Medicine University) و هي شهادة غير معترف بها في الأوساط العلمية [1]. عمل ايموتو أبحاث على كريستالات الماء و تأثرها بالأفكار و الكلمات و له عدة مؤلفات في هذا المجال و يقدم ايموتو أفكاره في محاضرات حول العالم و يقدم تدريبا للأفراد على قياس الطاقة الحيوية "هادو".

 

تقول نظرية ايموتو أن الأفكار و الموسيقى و الكلمات تؤثر على الماء. فعند تعريض عينة من الماء الى مقطوعة موسيقية أو كلمة أو تركيز فكرة عليها فان جزيئات الماء لهذه العينة تستجيب و تتشكل حسب الفكرة الموجهة عليها. و يستدل على هذا بصور كريستالات الماء التي قام بالتقاطها و عرضها في كتبه و مواقعه على الانترنت.

بدأت نظريته من دراسة المياه الطبيعية أولا. فحسب مزاعمه تأخذ عينات الماء المأخوذة من مصادر طبيعية شكل كريستالات جميلة منتظمة عند تجميدها و تصويرها تحت الميكروسكوب. أما عينات الماء المأخوذة من مصادر أخرى معالجة كيميائيا أو ملوثة فانها اما لا يتكون لها كريستالات أو أنها تأخذ أشكالا غير منتظمة.

 

                 

الشكل الناتج من ماء الصنبور العادي – طوكيو اليابان        الشكل الناتج من مصدر مياه طبيعي –(Lourdes – France)

 

ثم فكر ماذا يحدث اذا ما تم تعريض الماء للموسيقى أو توجيه الكلام اليها. و كانت النتيجة حسب مزاعمه أيضا هي أن الماء يستجيب و يكون كريستالات تعتمد في شكلها على المؤثر الخارجي الذي تم توجيهه عليه.

نشر ايموتو أعماله في كتابه “The messages from  Water” الذي أصدره بنفسه و لم يعرض بحثه على أي مؤسسة علمية لتقييمه. و بعد أن نشر كتابه قامت عدة مؤسسات نشر مستقلة بجمع مقالاته و الصور التي قدمها حتى تطورت هذه المقالات و جمعت و وضعت في كتابه الثاني “The hidden messages in water”. كما تم نشر مقال عن أعماله في مجلة الطب البديل و المكمل “The Journal of Alternative and Complementary Medicine”. كانت هذه الأعمال هي التي قدمت ايموتو الى العالم و وضعته في دائرة الاهتمام بسبب ادعاءاته المثيرة للجدل.

 

طريقة ايموتو في تصوير كريستالات الماء:

 

1- يأخذ عينة من الماء المراد تصويره و يوزعها على 50 "طبق بتري" Petri Dishes. يضع في كل طبق 0.5 سنتيمتر مكعب من الماء.

شكل عينة الماء المجمدة

2- تحفظ العينات في مجمد عند درجة حرارة -25 الى -30 درجة مئوية لمدة 3 ساعات

المبرد و المجمد الذي تحفظ فيه العينات             العينات كما توضع في المجمد

3- تؤخذ العينات من المجمد و توضع في المبرد عند درجة حرارة -5 درجة مئوية. أي أن درجة حرارتها تزيد تمهيدا للتصوير.

4- توضع العينات تحت الميكروسكوب المزود بكاميرا للتصوير.

5- بينما تذوب قطرة الماء المتجمدة ، يقوم الشخص القائم على التصوير بالتقاط صورة للشكل الناتج للماء.

 

ملحوظة: "هذه الخطوات مأخوذة من الموقع الرسمي لمسارو ايموتو. و لقد قمنا بسردها لبيان بساطة العملية التي يمكن لأي شخص أن يجربها بنفسه. و نحن ندعو كل شخص للتجربة اذا ما أراد حتى يرى النتيجة بنفسه و سيعلم زيف كلام ايموتو كما سيأتي."

يقول ايموتو في أحد المقابلات التي نشرت في جريدة ماوي نيوز (Maui News) في هاواي في العدد الصادر بتاريخ 13 فبراير 2005: " أنا لم أبدأ البحث و أنا عندي أي خلفية علمية. و لم أعرف حتى الحدود العلمية التي يمكن أن تمنعني من اعطاء هذا البحث فرصة."

 

نماذج للنتائج التي نشرها ايموتو: 

الماء المقطر يأخذ عند تجميده شكل كريستالة سداسية منتظمة كما في الشكل التالي

و بالنسبة لماء الشرب المأخوذ من الصنابير العادية من باريس و لندن و طوكيو فيعطي الأشكال التالية

أما الماء المأخوذ من الينابيع الطبيعية فيعطي أفضل الكريستالات كما يلي

        

           Spring water near Mt.  Fuji in Japan                                         Maggiore Switzerland 

قام ايموتو باختبار الماء المقطر فقط من حيث تأثير الموسيقى على شكل الكريستالات المتكونة عند تجميده بعد تعريضه لمقطوعات موسيقية

11

الصورة في اليسار لكريستالة ماء تم تعريضه لموسيقى السيمفونية الخامسة لبتهوفن أما التي في اليمين فهي لكريستالة ماء تم تعريضها لموسيقى الميتال. 

فكر ايموتو بعد ذلك فيما يمكن أن يحدث اذا تم تعريض الماء لكلمات تكتب على ورق و تلصق على الزجاجة التي تحوي الماء.

يقول ايموتو في كتابه “The Hidden Messages in Water

"لم يبد منطقيا أن يقرأ الماء الكلمات المكتوبة و يفهم معناها و يغير من هيئته بناء على ذلك. و لكني تعلمت من التجارب مع الموسيقى أن أشياء غريبة يمكن أن تحدث."

“It didn’t seem logical for water to ‘read’ the writing, understand the meaning, and change form accordingly. But I knew from the experiments with music that strange things could happen.”

 

كتب ايموتو على الورق الذي لصقه على زجاج الماء كلمت مثل "أيها الأحمق" و "شكرا لك" بعدة لغات. و عندما قام بتصوير كريستالات الماء في هذه الحالات وجد أن الماء يستجيب للكلمات المكتوبة على الزجاج و يتغير شكل الكريستالات حسب الكلمة المكتوبة على الزجاجة.

12 13 14
تأثير كلمة "شكرا لك" باليابانية          تأثير كلمة "شكرا لك" بالأسبانية             تأثير كلمة "أيها الأحمق"
 

تعليق:  "من المتناقضات في كلام ايموتو أنه قال - في المقابلة مع جريدة ماوي- ان الكلمة هي التي تؤثر في الماء بمعناها و ليس اللغة  (حسب تعريف هادو – أو الطاقة الحيوية).  اذا فالمتوقع أن تنتج نفس الكريستالة عند تعريض الماء لكلمة معينة بغض النظر عن اللغة. و لكنه نشر في موقعه الخاص صورتين مختلفتين لتأثير كلمة "شكرا لك" عند استخدام اللغة اليابانية و اللغة الاسبانية."

 

قام ايموتو أيضا بتجربة الصلاة (حسب ديانته) على الماء و كانت النتيجة على حد زعمه أن الماء كان دائما ما يستجيب حسب الكلام الذي يلقى عليه.

16

كريستالة من عينة ماء بعد توجيه الصلاة عليها

 

تعليق: "مثلما ادعى ايموتو أن الكلمة تؤثر في الماء حسب معناها و أن اللغة المستخدمة لا تهم ، فكذلك يدعي مروجو الطاقة أن الممارسات الروحية تؤثر في الانسان بغض النظر عن أصلها. فيقولون أن الصلاة و الممارسات الروحية نفسها تساعد الانسان طاقيا (مثل تنشيط شاكرا التاج) حتى و ان كانت بأي ديانة. فالبوذي أو المسيحي أو المسلم أو الهندوسي يتحقق لهم نفس التأثير بمجرد ممارسة الصلاة أو التمارين الروحية.  انما هي محاولة باطنية لوضع الأديان مع الممارسات الروحية في نفس المنزلة و محو الفرق بين الاسلام و الديانات الأخرى. و شيئا فشيئا يصبح أمام الشخص عدة طرق لتحقيق الهدف من الصلاة (و هو اكتساب الطاقة الروحية حسب ما يزعمون). و يكون المهم أن يتحقق الهدف من هذه الصلاة بغض النظر عن الطريقة. و لهذا وقع الكثيرون من المتعمقين في علوم الطاقة في هذا الخطأ الفادح حيث أنهم اعتقدوا أنهم عرفوا حقيقة العبادات و أنهم اكتشفوا الهدف منها. ثم افتتنوا بمثل هذه العلوم و ظنوا أنها تحقق نفس الهدف بطريقة أخرى فمارسوها و تركوا ما فرض الله عليهم. بل و ظنوا أن الآخرين ممن يمارسون العبادات كما فرضت انما هم في مستوى متدني من الفهم و أنهم لا يعلمون الحقيقة!! بل انهم هم و الله الضالون المخطئون في فهمهم ، وقعوا فريسة المناهج الباطنية كالثيوصوفيا المختلطة بهذه العلوم و الممارسات.  و بمنطقهم هذا يفسرون كيف أن مثل الصورة السابقة يمكن أن تنتج على الرغم أن الذين تلوا صلاتهم على الماء هم على غير الاسلام. فالممارسة الروحية عندهم – بغض النظر عن أصلها – تحقق للانسان هذه الفائدة الروحية. و لا فرق بين اسلام أو بوذية أو أي ديانة أخرى. مثل هذه المحاولات هي تمهيد لأفكار الثيوصوفيا و الإيزوتيريك و النيو آيدج الذين يعتقدون بأن الديانات كلها ما هي الا وسائل للوصول الى الحقيقة و أنها أجزاء فقط من الحكمة الالهية. و أن محمد (صلى الله عليه و سلم) و عيسى (عليه السلام)  و بوذا و غيرهم ما هم الا حكماء جاءوا بصور من الحقيقة تناسب مجتمعاتهم و عقولهم. و من هنا تأتي خطورة هذه الادعاءات و النظريات. من محاولة اذابة الفروقات بين الأديان و جعلها كأن كل منها لا يختلف عن غيره في مضمونه على الرغم من اختلاف ظاهره."

 

 

صورة لايموتو و معه مجموعة من الحاضرين لأحد محاضراته في. Kauai – Hawaii  كما في الصورة ، هم متجهون للمحيط و يقومون بارسال الحب و الشكر الى المتضررين من التسونامي على الناحية الأخرى من البحر. هم يعتقدون أن ارسال المشاعر و النية الحسنة يصل الى الآخر بمجرد أن تريد هذا. في عقيدتنا نحن ندعو الله لاخواننا و الله هو الذي يستجيب الدعاء و لا نعلم الكيفية. أما عندهم فيعتقدون ان بامكانك أن ترسل الى الآخر ما يحتاج لينصلح حاله مباشرة بمجرد أن توجه نيتك اليه. أي أن المشاعر و النية لها القدرة على احداث تغيير فيما حولك و في الآخرين. و هكذا شيئا فشيئا لا يصبح عندهم معنى لوجود الاله تماما كما يروج بعض الفلاسفة بأنك أنت الذي تصنع حياتك بمجرد الارادة فيحقق لك الكون ما تريد. مثال على هذه الفلسفة موجودة في كتب مثل"The Secret" للمؤلفته الاسترالية Rhonda Bayern روندا بايرن، أو ما صرح به صلاح الراشد حيث يقول في "أبواب ملحمته : يمكن صد حدث مستقبلي قاض بأفعال أو أقوال أو ظنون.


الجزء الثاني: تصورات ايموتو للكون

 

Homeopathy”

مختارات من المكتبة المرئية

النشرة البريدية

انضم الينا وسيصلك كل ما هو جديد موقع سبيلى

تواصل معنا

تابعنا على الشبكات الاجتماعية على الحسابات الاتية.
أنت هنا: الرئيسية الرد على أفكار مسارو ايموتو التعريف بايموتو و نظريته