سبيلى

اثبات بطلان تصوير الهالة المزعومة

 

مقدمة

كتبها أبو الحارث

إنه من أصول أهل السنة و الجماعة أنهم يستدلون أولاً ثم يعتقدون؛ و من أصول أهل البدع و الاهواء أنهم يعتقدون أولاً ثم يستدلون، وذلك نتيجة لحب بدعتهم و تمكنها من قلوبهم، فتجدهم  يبحثون عن أي دليل مهما كان واهياً ليستدلوا به علي معتقدهم الذي اعتقدوه سلفاً.

و ليس بحثهم عن الدليل من أجل شفاء الصدر و طمأنينة الإيمان بما اعتقدوه، و إنما من أجل التلبيس بهذه الأدلة المزعومة علي مخالفيهم أو العوام غير المختصين فيحسبونهم علي علم و علي أصول  " وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ " المجادلة - 18 .

 فتجدهم يطبلون و يزمرون لكل دليل مزعوم و كأنه الكافي الشافي، فإذا ما رد عليهم أهل الحق دليلهم هذا و فندوه و أبطلوه إما بنقض ثبوت الدليل نفسه أصلاً أو بنقض الدلالة منه، تركه أهل الأهواء و انطلقوا كالسوائم الضالة ينبشون هنا وهناك لعلهم يجدون أي دليل آخر يثبت دعواهم و يرسخ معتقدهم؛ و ما ذلك إلا بسبب منهجهم الفاسد في الإعتقاد أولاً ثم الإستدلال ثانياً، فمهما حُطِمَتْ أدلتهم و بُيِّنَتْ عوارها فلن يثنيهم ذلك عن إعتقادهم الفاسد - إلا أن يشاء الله -، بل سيتركون كل دليل منقوض من أجل أي دليل آخر مأمول.. 

و لذلك فإن المنهجية السليمة في البحث العلمي لتعتمد علي نفس هذا الاصل العظيم إذ أنه من ضمن شروط و منهجية البحث العلمي أن يقوم الباحث" بإجراء اختبارات وتجارب للأشياء المتوقعة ( المخرجات المتوقعة ) بتجارب متفرقة لا تعتمد على بعضها البعض على أن تُؤدى بأدق وأنسب صورة مجردة عن هوى الباحث في نتائج معينة يتمناها ". بل إنهم إشترطوا عدم تدخل الأهواء و المعتقدات المسبقة في التجربة فعدوها من الأخطاء المنهجية " هناك أخطاء نابعة من الرغبة الشخصية ، أو تأثير النتيجة المأمولةwishfull thinking  حيث يفضل الباحث نتيجة على أخرى ويتمنى تحققها مما يؤثر في تفسيره للنتائج وتأويلها لتخدم ما يتمناه لا سيما إن وجد احتمالاً أو شبهة"1

إن مثل هذه الاصول الفاسدة و التحذيرات العلمية منها لتنطبق أشد ما تنطبق علي مروجي تطبيقات الطاقة في زمننا الحالي، فتجدهم يلتمسون أي دليل علمي لإضفاء الصبغة الشرعية و الأدلة العلمية لإثبات دعواهم و صحة ما يروجون له، فإذا ما نقض لهم أهل العلم و الإختصاص هذه الادلة؛ و بينوا لهم عوارها؛ تركوها و عمدوا إلي غيرها، ذلك لأنهم اعتقدوها و أشربوها في قلوبهم ثم إستدلوا لها.

و ما هذا المقال إلا محاولة من كاتبته - وفقها الله لما فيه رضاه – أن توضح المغالطات المتعمدة و التزييف المقصود لما يسمي بالهالة النورانية و تصويرها بكاميرا الكريليان..

 


 

آلة تصوير كيرليان *

لم يكن الروسى سيمون كيرليان أول من صور ضوءاًمحيطاً بجسم الانسان أو بأحد أعضائه ، بل كان الألمانى جورج كريستوف  George Christophe  هو أول من لاحظ وجود الكورونا ( الهاله ) حول يد الانسان كنتيجة للتفريغ الكهربائى الذى يحدث عند تعرضها لفرق جهد كهربائى ..  كان هذا فى القرن الثامن عشر الميلادى .

 و فى أواخر القرن التاسع عشر من الميلاد سجل العالمان (Batholomew) باثولوميو التشيكى ، والروسى ياكوف ( Yakov) سجلا أول تفريغ كهربائى حول بعض العينات الحية وغير الحية .

عمل كيرليان فى تصليح أعطال بعض الأجهزة الكهربائية ، وبدأ فكرة تصنيع الكاميرا عندما لاحظ ظهور ومضات ضوئية صغيرة تشع من جسم مريض  خاضع  لعلاج كهربائى  تحت فرق جهد عالي .

هذه الومضات الضوئية ظهرت فى المسافة الواقعة بين سطح جلد المريض وبين شريحة الإلكترود الزجاجية الخاصة بالجهاز .

حينها قرر كيرليان إلتقاط صورة لهذة الومضات عن طريق استبدال الشريحة الزجاجية بأخرى معدنية تقوم بتغطية شريحة فوتوغرافية  كما المستخدمة فى كاميرا Polaroid ، وكان هو أول من تطوع لتصوير نفسه ليظهر فى الصورة محاطاً بالكورونا الضوئية .

وقبل الخوض فى تفاصيل آلية عمل آلة تصوير كيرليان ، يجب الإشارة أولاً إلى أجزاء تركيبها وهى كالآتى :

  1. لوحة موصلة Conductive plate مصنوعه من مادة معدنية متصلة بمولد كهربائى عالى الجهد والتردد ، تعلوها شريحة مصنوعه من مادة عازلة .
  2. شريحة فوتوغرافية حساسة ( فيلم ) إلى أعلى اللوحة الموصلة يتم عليها وضع الجسم المراد تصويره .
  3. عندما يتم توصيل التيار الكهربائى للآلة ، تظهر  الهالة  Corona Discharge  حول الجسم المصور فى الفجوة الهوائية الموجودة بين الجسم والفيلم . 

مع ملاحظة أن الاجسام الحية المصورة يجب عدم ملامستها للأرض لتجنب حدوث صدمة كهربائية عالية قد تودى بالحياة.

 

كيف تظهر الصورة ؟

تظهر الهالة المصورة نتيجه لما يسميه العلماء بـ Cold Electron Emission أو إشعاع الإلكترون البارد الذى يحدث نتيجة وجود مجال كهربائى قوى يبن لوحين موصلين أحدهما يعمل عمل الكاثود Cathode (اللوح السالب ) والآخر يعمل الآنود Anode (اللوح الموجب ) وكلما زاد فرق الجهد الكهربائى ، زادت معها شدة المجال الكهربائى وفق المعادلة الاتية:

E=V/d

حيث:

Electric field  =   E ترمز للمجال الكهربائى

 Potential Difference =V  ترمز الى فرق الجهد الكهربائى

  Distance= D   ترمز للمسافة بين اللوحين وهو ثابت .

 

فى آلة التصوير هذه يعتبر  الجسم المراد تصويره بمثابة الكاثود ( السالب ) فى حين أن اللوحة المعدنية  تعمل عمل الآنود ( الموجب ) وحين يمر التيار الكهربائى عالى الجهد من المولد ، فإن فرق الجهد العالى بين الكاثود والآنود يجعل الكاثود يقذف بإلكترونات حرة تتسارع نحو الآنود .

وفى هذه الأثناء يحدث تأين لذرات الهواء الموجودة بين اللوحين   نتيجة تصادم هذه الإلكترونات الحرة بذرات الهواء أثناء تسارعها نحو الآنود  .. مما يحفز الإلكترونات الموجودة فى المدار الخارجى للذرة حول النواة Outer Shell electrons للإنتقال الى مستويات أعلى من الطاقه  ، فتبقى فيها لجزء ضئيل من  الثانيه قبل أن تعود مره أخرى لحالتها الأولى مطلقة معها طاقة ضوئية أثناء عودتها لتفريغ جزء من طاقتها الزائدة المكتسبة أثناء انتقالها للمستوى الأعلى من الطاقة .

اذاً الضوء المشع حول الجسم في صورة كاميرا كيرليان عبارة عن  تفريغ كهربائى يحدث نتيجة تأين ضوئى للغازات الموجودة حول الجسم المراد تصويره تحت فرق جهد عالى .

ويعتمد لون الضوء الظاهر على نوع الذرات الموجودة فى الفجوة الهوائية، ولهذا فإن الضوء الصادر غالباً ما يحتوى على الأشعة الفوق بنفسيجية ( Ultraviolet)  غير المرئية نتيجة لتأين ذرات غاز النيتروجين الموجودة فى الهواء الجوى ، ومع تغير نوع الغاز يتغير لون الضوء الصادر .

كما يعتمد لون الضوء الصادر أيضاً على تركيب الشريحة الفوتوغرافية وعلى مدى استحثات الأشعة الفوق بنفسجية لها فيتم إشعاع لون معين أو مجموعة من الألوان من درجات الألوان الأحمر والأخضر والأزرق ..  شكل رقم 1))

alt

صورة حقيقية بواسطة كاميرا كيرليان

شكل (1)

 

و لكن ما الذى يحدث مع تصوير الأجسام الموصلة للكهرباء مثل المفتاح المعدنى أو العملات المعدنية ؟

alt alt

هذه الأجسام رغم كونها غير حية إلا أن سطحها الخارجى يحمل إلكترونات حرة  إضافية يرمزلها بالرمز ( َE) ، وحين يتم تشغيل الجهاز ويمر التيار الكهربائى ( E) فى اللوحة المعدنية فى الجهاز ، فإن محصلة التيار الكهربائى سوف يرمز لها بالرمز (  ً E)

بحيث تكون :            َ E + E  = ً E

و وفقاً للمعادلة :        E = V / d  ، واستبدال E   بـ  ً E

فتصبح كالتالى :        / d  َ  V= ً E  لأن d   ثابت

وهذا يعنى أن V <  َ V  مما يعنى فرق جهد أكبر بين اللوحين الموصلين ، ويعنى أيضاً تضاعف عدد الإلكترونات الحرة مما يعنى المزيد من التأين الضوئي لذرات الهواء الموجودة، وبالتالى زيادة شدة الإستضاءة حول العملة أو المفتاح .

قلت أبو الحارث:" و هذا ما أثبتته قناة الناشيونال جيوجرافيك الشهيرة و المعروفة بثقلها العلمي و بتحريها للحيادية و المنهجية العلمية "

أما فى حالة المواد غير الموصلة للكهرباء مثل قطعة الفلين أو الخشب ..

 فرغم كونها نباتية الأصل أى من الكائنات الحية ، فقد لوحظ أن شدة الإضاءة حولها تكون أقل بكثير عنها فى حالة الأجسام المعدنية وذلك لعدم وجود إلكترونات حرة على سطحها الخارجى لهذا لم يتمكن أحد من تصوير مثل هذة المواد بواسطة آلة كيرليان حتى الآن .

وهذا يؤكد صحة ما أثبته العديد من الباحثين حول العوامل العديدة المؤثرة ليس فقط على شدة وضوح الصورة ، بل أيضا على ألوان الصورة  و التي بلغت قرابة الخمسة والعشرين عاملاً يتحكم فى جودة الصورة منها درجة رطوبة الجسم المصور ودرجة حرارته ، ورطوبة هواء الغرفة التى يتم فيها التصوير ونوع الفيلم المستخدم وتركيبه ..

كما أن جهاز كيرليان لا يعمل فى الفراغ أى لابد من وجود وسط هوائى وبالتالى فإن أى تغير فى الصورة من شخص لآخر لا يعنى بالضرورة اختلافاً فى حالة كل شخص بعينه ، بل قد يعنى اختلافاً فى العوامل الخارجية المؤثرة .

ولهذا فان الهالة الضوئية  المصورة بكاميرا كيرايان تعتبر غير دقيقة ولا يمكن الإعتماد عليها في معرفة حالة الشخص الصحية والنفسية و الإيمانية من خلالها فقط، فقد لوحظ اختلاف درجات ألوان الهالة حول نفس الشخص فى عدة صور إلتقطت له خلال فترة زمنية قصيرة لا تتعدى العدة دقائق بحيث لا يمكن أن يحدث خلالها تغير فى حالتة الصحية .

صحيح أن صورة الخلايا السليمة فى جسم الانسان تختلف عن نظيرتها المصابة بالسرطان ، وذلك لاختلاف تركيب الـ  DNA فى الأخيرة عن سابقتها ، ما يعنى اختلافاً فى شدة تحفيز الفوتون الحيوى ( المشار إليه سابقاً ) للإنبعاث ،  فهي في  حالة الخلايا السليمة تبلغ ( 4-8 فوتون لكل 10 آلاف خلية ) ، أما فى حالة الخلايا السرطانية فتبلغ ( 36- 37 فوتون لكل  10 آلاف  خلية ) *

ومن هنا يتضح أن إشعاع الفوتون من الخلايا السرطانية يكون أقوى منه فى الخلايا السليمة وذلك لعدم قدرة الخلايا السرطانية على تخزين الطاقة الضوئية بل على إشعاعها؛ وهذا هو عكس ما يروج له مرجو أفكار الطاقة الكونية من أن الجسم المعافى يشع ضوءاً أكثر وأوضح !

فهل أصبح بإمكاننا الآن الرد على السؤال القائل :

هل ما تظهرة آلة تصوير كيرليان من هالة ضوئية هى نفسها الـ  auraأوالهالة النورانية المرسومة فى المعابد ؟

الإجابة : بالطبع لا  .. و لا يوجد أى دليل على ذلك

وبالطبع من يدعى أن ما تصوره الآلة هي نفسها  الهالة النورانية المقصودة يكون مخطئاً ..

وذلك لعدة اسباب :

  1. الكاميرا لا تظهر صورة الهالة لكل الأشياء فهى لم تظهر صورة الهالة للمواد رديئة التوصيل للكهرباء مثل قطعة الخشب أو الفلين رغم كونها نباتية الأصل .. .. فى حين استطاعت تلك الكاميرا تصوير الهالة لبعض الجمادات مثل المفتاح والعملة المعدنية رغم كونها غير حية .. أليست طاقة الحياة ( كما يدعون ) هى مصدر تلك الهالة ؟
  2. الآلة تحتاج لوسيط غازى لإظهار الصورة ولهذا  فهى لا تعمل فى الفراغ رغم علمنا بوجود المجال الكهرومغناطيسى فى الفراغ أيضا  ، فاذا كانت الهالة النورانية Auraهى محصلة  المجالات الكهرومغناطيسية للأجسام العديدة المحيطة بالجسم فلم لا تظهر الآلة الصورة فى الفراغ أيضاً ؟
  3. الصورة تتأثر بعوامل خارجية عدة تتحكم فى شدتها ودرجات ألوانها .
  4. الهالة المصورة بالكاميرا لا تعكس حالة الجسم المعافى بل على العكس ،  فالعلم أثبت أن الجسم المريض بالسرطان يشع طاقة ضوئية أكثر .
  5. الإدعاء يؤكد علاقة الهالة النورانية  Aura بالطاقة الحيوية  الكونية الآتية من العالم الأثيرى وهو عالم غيبى غير معلوم لدينا .. وهذا متناقض مع ما أثبته العلم من أن هالة كيرليان المصورة لها أسباب فيزيائية أخرى .. فهي عبارة عن تفريغ كهربائى يحدث نتيجة تأين ضوئى للغازات الموجودة حول الجسم المراد تصويره تحت فرق جهد عالى.
  6. يجب ألا نغفل ارتباط حديث الطاقة الحيوية الكونية والـ Auraالمرسومة حول رؤؤس الصالحين ببعض العبادات التي لها مفهوم خاص للإنسان ونظرته للإله والكون .
  7. صورة آلة تصوير كرليان لا تظهر طبقات الهالة كما رسمت فى مراجع مروجى علوم الطاقة الكونية   ولا  تظهر أماكن مراكز الشكرات السبع الرئيسية على جسم الإنسان بألوانها المختلفة ، لأن كل الصور المتعلقة بألوان الطبقات السبع للهالة وكذا أماكن الشكرات ما هى إلا رسومات توضيحية و ليست حقيقية  .
  8. يجب ألا نقع فى دائرة اللبس حين يشير البعض الى طاقة ATPأو أدينوسين ثلاثى الفوسفات الذى يتم إنتاجة فى  الميتوكوندريا داخل الخليه الحية على أنها نفسها هي الطاقة الكونية ؛ فهى تختلف فى طبيعتها بالتأكيد عن المجال الحيوى الكهرومغناطيسى وكذا عن الطاقة الكونية .
  9. التأكيد على أن الطاقة الكونية تنشط بتدريبات التأمل والتنفس التى تسمح بدخول وخروج طاقة " البرانا  " بنوعيها الين واليانج مع الزفير والشهيق وهو ما ينفى العلاقة بين ماتظهره صورة كاميرا كيرليان من تفريغ كهربائى ( أشرنا سابقا لأسبابه  ) وبين ما يقصدون .

إذاً  : هناك هالة ضوئية مصورة حول بعض الأجسام لها أسبابها .. ..  وهناك هالة نورانية أخرى لها معنى آخر مرتبط ببعض الديانات ..

إن ما يحدث هوالآتي :

  • هناك حقيقة علمية وهى وجود مجال كهرومغناطيسى يحيط بالجسم البشري يشع من داخله و له أسبابه المختلفة.
  • هذه الحقيقة  تتزامن  مع وجود جهاز يظهر صورة هالة ضوئية حول بعض الأجسام وله أسباب أخرى مختلفة عن سابقتها ، فضلاً عن تأثره بعوامل خارجية عديدة .
  • وهناك فى نفس الوقت رسومات مرتبطة ببعض الفلسفات تظهر الصالحين والرموز الدينية محاطة بهالة من النور .. ..
  • لدينا فرضية  تسمى الطاقة الكونية الحيوية ومنها تستمد الهالة النورانية رونقها و بريقها عبر الشكرات . 

  فتم الربط بين الجميع  .. دون أي دليل أو منهج علمي سليم  على أنها حقيقة واحدة  لتتخذ طابعاً علمياً مواكباً للعصر .

 


* هذا المقال هو جزء من كتاب - الهالة النورانية بين العلم و الدين - لكاتبته هالة الأشرم

1- المنهج العلمي لقبول الأفكار أوردها-د.فوز الكردي

2- مقال Grasso   et    al- Wrote  عام  1992 

Photon emission from normal and tumor human tissue

مختارات من المكتبة المرئية

النشرة البريدية

انضم الينا وسيصلك كل ما هو جديد موقع سبيلى

تواصل معنا

تابعنا على الشبكات الاجتماعية على الحسابات الاتية.
أنت هنا: الرئيسية الرد علي مزاعم مروجي الطاقة العلمية خدعة تصوير الهالة بالكريليان