سبيلى

عملية التهيأه Attunement

يعد ما تناولنا شرحه في الباب الأول مقدمة نظرية بسيطة لفهم مبادئ و أسس هذه الدعوة؛ فقد تناولنا بإختصار شديد مصطلحاتها حتي تكون مألوفة لدي القارئ الذي لا يعلم عنها شيئاً بعد..! [1]

و يُعد كل ما تناولناه - في الباب الأول - مدخلاً نظرياً لابد للسالك أن يتعلمه و يعيه جيداً – هكذا يزعم مروجو هذه التطبيقات – حتي يستطيع أن يبني الجانب العملي و المستوي المتقدم علي أسس علمية...!! فما هو الجانب العملي إذاً؟!

أولاً : عملية التهيئة Attunement:

عملية التهيئة هي قيام المدرب بتهيأة المتدرب ليصبح قادراً علي أن يستقبل و يرسل الطاقه بطريقه أكثر فاعليه.

فمثلاً في مدرسة الريكي و أخواتها يقوم المدرب بطلب الإسترخاء التام من المتدرب و عدم إبداء أي مقاومة و أن يطلب العون من الله[2] أو الملائكة أو القوي الروحية...! ثم يبدأ المدرب بعمل إشارات معينه بيده و هي عبارة عن رموز بوذية، لكل رمز اسم و معني قائم بذاته، كما أنه لكل شاكرا رمز معين؛ ثم يقوم بإدخال هذا الرمز الوهمي في جسد المتدرب ثم يثبت هذا بطريق النفث و النفخ... و هكذا علي المكان المخصص لكل شاكرا. [3]

فيديو يوضح عملية التهيئة في مدرسة الريكي:

و هناك طرق أخري بأن يطلب المعلم فتح الاتصال الروحي (psychic channel) مع المتدرب و لهذا الاتصال صور شتي منها علي سبيل المثال و ليس الحصر أن يقوم التلميذ بالتركيز على احلامه وسيقوم المدرب بالظهور في الحلم بصورة ذئب أو هرة لينشي قناة الاتصال الروحي؛ أو أن المتدرب يكتب الهدف الاهم في حياته في تلك الفترة ثم يقوم بحذف حروف العلة ويعيد كتابة الهدف على ورقة بشكل فني ومميز لتذكيره الدائم بهدفه ويضعها أمام عينه لأن وضع الهدف مكتوبا بشكل غير صريح وتركه أمام البصر يحفز اللاوعي على النظر وحفظ الهدف في اللاوعي؛ لان اللاوعي - حسب ادعائهم - لا يعرف الكلمات انما يعرف مشاعرك أثناء قراءة الورقة وهي مشاعر مرتبط بهدفك فيدفعك لتحقيقها؛ وبذلك يتحقق الاتصال بين المتدرب وهدفه ويتدخل المعلم بطاقته لتحقيق نفس الهدف لحصول تركيز لطاقة المتدرب على الهدف أمام عينه.[4]

و أضاف بعض من ترك العلاج بالطاقه أن عملية التهيئة تختلف من مدرسة إلي اخري إلا أنهم جميعاً يشتركون في أن المتدرب يجب أن يخضع لعملية التهيئة أو التلقين، بحيث يتم أرسال طاقة تفتح قناة الاتصال الروحي بين المتدرب ومصدر الطاقة و المطلوب من المتدرب هو "تقبل الطاقة" حتى يصبح معالجا، فالبعض يتقبل الطاقة فورا والبعض يتقبلها بعد بضع ايام والبعض لا يتقبلها أبداً؛ وعندما يتقبل المتدرب الطاقة تخرج حرارة من يده تستخدم لاغراض متعددة منها العلاج. [5]

يتبين من السابق ذكره أن "علم العلاج بالطاقة يتضمن جانب خفي غير حسي، يكتشفه الشخص بعد دخول أول دورة لتعلم العلاج بالطاقة؛ فالمعالج تصدر حرارة من يديه تعالج الناس، وفيما بعد يقوم المعالج بعملية التهيئة Attunement بحيث يقوم المعالج بفتح الاتصال بين المتدرب وطاقة الريكي ليصبح قادرا على علاج الناس."[6] 



[1] - و أقول لا يدري عنها القارئ شيئاً بعد لأن هذه العلوم و تلك الدعاوي آخذه في الإنتشار بشكل مخيف و مريب إما بالتصريح و إما بالتلميح و ما هي إلا دعاوي مستترة لعقائد قديمة منحرفة ؛ و يزعم أصحاب هذه العقائد – كما سيتبين في تصريحات مروجو الإيزوتيريك – أنهم سيغزون كل العلوم من أجل نشر هذه العقائد. 

[2] - طبعاً كلٌ و حسب ما يعتقد... فالمسلم يدعوا الله سبحانه و تعالي و النصراني يدعو يسوع و اليهودي يدعوا عزير و البوذي يدعوا بوذا...الخ

[3] - أصل هذه الطريقة منقوله من عملية تهيئة مصورة بالفيديو من علي موقع youtube .

[4] - أصل هذه الطريقة منقوله من أخت كانت في مستوي متقدم فقد كانت تعالج اربع و خمس أشخاص في ذات الوقت كلُ في بلد مختلف دون أن تغادر غرفتها..! و الحمد لله فقد تابت إلي الله من العلاج بالطاقه؛ و لقد تحدثت معها شخصياً و أفادتني بأن عمليه التهيئة والتلقين هي أخر عملية موثقة لعلم العلاج بالطاقة، وما يحصل بعدها هو تلقي الايحاء العقلى من مصدر الريكي مباشرة للمتلقي..! و أضافت أنها من خلال قصتها واعتراف معلمها الأمريكي أن مصدر الطاقة واحد وهو العالم الاخر- أي عالم الجن -. كما أوضحت فيما يبدو لها أنهم يعتقدون بأنهم يتعاملون مع الملائكة أو ارواح الموتى لكننا كمسلمين نعرف بأن هذا غير ممكن! فعندما تنوى تقبل الطاقة فأنت تفتح جسدك ليدخله أي كائن غير حسي، وبالمقابل تحصل على قدرات لعلاج الناس...و أفادت أن فتح الجسد أمر خطير جدا. انتهي كلامها بتصريف يسير. 

[5]- قلت أبو الحارث : ويبدو لي و العلم عند الله أنه لا يشترط أن يتم إخبار الشخص بهذا الأمر... بل بمجرد طلب الإسترخاء و عدم إبداء أي مقاومه و إبداء النية في تقبل هذه الطاقه يمّكن المدرب من ارسال هذه الطاقه المزعومة و المريبة إلي المتدرب دون أن يشعر؛ و ما أظنه أن تقبل هذه الطاقه المزعومه التي هي الي المس أو السحر أقرب تتفاوت درجة قبولها من شخص لآخر بحسب درجة التحصين الإيماني للشخص والله أعلم. 

[6] - نقلاً عن تجربة الأخت  التائبة إلي الله . 

مختارات من المكتبة المرئية

النشرة البريدية

انضم الينا وسيصلك كل ما هو جديد موقع سبيلى

تواصل معنا

تابعنا على الشبكات الاجتماعية على الحسابات الاتية.