سبيلى

المستوي الثاني: سكون العقل و الفكر

 

2. المستوي الثاني: سكون العقل و الفكر


لابد في هذا المستوي أن يتغلب المتأمل علي الأفكار التي في عقله بأن يجبر عقله أن يتوقف عن التفكير في أي شئ مطلقاً [1] ،  و ليجتاز المتأمل هذا المستوي أو هذا البعد و يسمو فوقه لابد من مراقبة عملية التنفس، فيبدأ في صرف عقله و تفكيره كله إلي عملية التنفس (شهيقاً و زفيراً ) و مع التركيز علي عملية التنفس تختفي الأفكار من العقل تدريجياً . مع الوقت سيقل كم الهواء المستنشق؛ و عندما تختفي الأفكار من عقله تماماً تكون هذه هي حالة المتأمل.[2]


فيديو توضيحي لهذه المرحلة

 

ويكتسب المتأمل عند وصوله لهذه الحالة شلال من الطاقة الكونية، حيث تنصب عليه الطاقه صبا كلما أكثر من التأمل بهذه الطريقه، حيث تمتلئ قنوات الطاقه (الناديات )التي تبدأ من قمة الرأس ( شكرة التاج )[3] .

و يزعمون أنه عندما تتدفق الطاقه الكونية بكثافة من خلال التأمل عبر مسارات الطاقه ( الناديات ) فإنها تطهر و تزيل كل الإحتقان الطاقي أو الضمادات الأثيرية و تملأها بطاقة جديده نظيفه و بالتالي يتم الشفاء من جميع الأمراض و الأسقام.

و من علامات تدفق الطاقه في الجسد الأثيري خلال عملية التأمل الشعور بثقل في منطقة الرأس ( الشاكرا التاجية ) أو بثقل في الجسد عامة؛ كما قد يشعر بتنميل أو حكه أو الم في منطقه معينة، فيزعمون أن هذه المنطقه في الجسد الأثيري كانت محتقنه أو مصابه و هي الآن تمتلئ بالطاقه الكونية؛ و لذلك ينصحون بعدم أخذ أدوية لعلاج هذه الآلام و إنما هذه الآلام ستزول تدريجياً مع المواظبة علي التأمل. و ستحصل علي جسد سليم من الأمراض و الأسقام الجسدية و النفسية [4] ؛

 

و يزعم بعضهم أنه يلزم للحصول علي الفائدة الأمثل لابد للجلسة التأملية الواحدة أن تساوي في وقتها عمر الشخص ( فالشخص البالغ مثلاً 30 عاماً لابد أن تكون جلسته التأملية 30 دقيقة تقريباً ) كما يمكن للأطفال أن يتأملوا أيضاً إبتداء من سن الخامسة..!

 

 



[1] - و يعللون ذلك بأن تأثير الطاقه الكونية و الإستفادة منها يعتمد تماماً علي أفكارنا ، فعندما نفكر يتم إعاقة جهاز الطاقه الموجود بداخلنا من امتصاص الطاقه الكونية، بعبارة أخري فالأفكار هي العائق لتدفق الطاقه الكونية داخل أجسادنا.!! و ينتج عن قلة استمداد الطاقه من الخارج استنزاف طاقتنا الداخلية الموجودة في مسارات و انابيب  جهازنا الطاقي، فيحدث احتقان أو ضمادات أثيرية في الجسم الأثيري تؤدي مع الوقت لظهور الأمراض العضوية في الجسد المادي..! بعبارة أخري فإن أي مرض عضوي في الجسد المادي سببه الوحيد هو نقص الطاقه في الجسم الأثيري .

[2] - و هذا الأسلوب التأملي هو بعينه أسلوب المبتدعة الصوفية في تأملاتهم بعد أن أضافوا عليه النكهة الإسلامية، يقول القشيري في رسالة ترتيب السلوك من "الرسائل القشيرية": "المبتدئ في الأحوال يجب أن يسكن حواسه ولا يحرك أنفاسه ولا يحرك بدنه، ولا يحرك جزء منه ولا يردد طرفه ولا شيئًا، ويكون مراعيًا لهمته، ولا يحرك البتة جزء من نفسه ولا من بدنه ولا من باطنه حتى تبدو الأحوال له بعد طول المراعاة، ثم يجب ألا ينظر إليها ولا إلى ما يبدو له البتة؛ لئلا يحجب عنها، فلا يزال في المزيد منها إن شاء الله تعالى". المذاهب الهندية والفارسية وأثرها في الصوفية للشيخ ابراهيم الجنادي.

[3] - راجع الباب الأول ( مسارا ت الطاقه )

[4] - يزعم أصحاب مدارس التأمل أنك إن واظبت علي التأمل بهذه الصورة بشكل يومي ستزداد حكمة و تحصل علي الإجابات لكل أسئلتك. قلت أبو الحارث: هذا الإدعاء الذي يدعيه المتصوفه عند بلوغهم لمرحلة الإتحاد أو الفناء أو ما يسبقها من مرحلة الكشف.

مختارات من المكتبة المرئية

النشرة البريدية

انضم الينا وسيصلك كل ما هو جديد موقع سبيلى

تواصل معنا

تابعنا على الشبكات الاجتماعية على الحسابات الاتية.