سبيلى

5-"لتكن ممراً لطاقة الإله" أو ما يعرف بالتأمل علي القلبين التوأمين

يعد هذا التأمل و يعرف أيضاً بـ “ twin heart meditation” من أشهر أنواع التأملات في تقنية العلاج بالبرانا و الذي يهدف إلي" بلوغ الوعي الكوني أو لبلوغ الإستنارة؛ و شكل من أشكال العطاء و الخدمة لأننا نبارك الكون بالإنسجام إذ نبارك الأرض بكاملها"![1]  و هكذا يزعم معالجي البرانا و مؤسلموها أنهم يستطيعون مباركة الكون ؛ و ربنا يقول " وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا" فصلت -10 .

و لكنه التصور الباطني المنحرف القائم علي أن الإنسان قد يصل إلي مرتبة عليا ليكون وسيطاً للإله في هذه الأرض من أجل إحلال البركات عليها و من أجل شفاء المرض و إزالة البؤس و الخراب و التعاسة من عليها..! كل ذلك عبر خزعبلات هذا التأمل، إذ يفترض أنه بمجرد البدء فيه تنحدر الطاقة الإلهية من الله عبر الوسطاء حسب ترتيبهم حتي تصل إلي المتأمل، فتغمره بطاقة إلهية رهيبة يستطيع أن يشفي بها نفسه و يرسلها لمن يشاء دون قيود أو حدود؛ حتي إنه يستطيع إرسالها إلي الكون برمته!

يقول :" عندما يقوم الشخص بإجراء التأمل علي القلبين التوأمين فإن الطاقة الإلهية تسيل منحدرة نحو المتأمل معطية إياه الشعور بالنور الإلهي و المحبة و القوة، و يصبح المتأمل ممراً لتلك الطاقة الإلهية"[2].و يتم إرسال هذه الطاقة لمن يشاء عبر تخيله أمامه حتي و لو كانت الكرة الأرضية، فبإمكان أي أحد – عن طريق هذا التأمل - استجلاب الطاقة الإلهية وقتما يشاء و يهبها لمن يشاء، فقد أصبح – به – وسيطاً للإله.
وتجد ذلك مصرحاً به دون مواراة أو تلبيس في شرح الماستر الأعظم ( ! ) لتفاصيل رحلة الطاقة الإلهية – المزعومة – منذ لحظة انفصالها عن الله حتي تصل إلي حيث يريد المتأمل، في تفصيل عجيب دقيق – لا نعلم له مصدراً - فيقول :" في المعالجة الإلهية تستخدم الطاقة الإلهية من أجل الشفاء. و الطاقة الإلهية الشفائية تمر عبر الكائنات العليا ( ! ) : الكائنات الملائكية العظيمة؛ الأنبياء العظماء أو مجسدو الآلهة ( ! ) ؛ المعلمون المقدسون ؛ القديسون ؛ المعلمون الروحيون العظام؛ ملائكة الشفاء؛ و كائنات أخري ( ! )؛ ثم إلي روح المعالج ؛ فجسمه الأثيري ثم إلي جسم المريض الأثيري و المادي. كذلك يمكن لطاقة الشفاء أيضاً أن تمر من روح المعالج إلي المريض ثم إلي جسم المريض الأثيري و المادي ( ! ) [3] " [4]

كل هذا و لا يزال من ينافح عن هذا الشرك و ذلك الكفر البواح في أوطاننا الإسلامية و يبررون أن ما ألحق بهذه الممارسات العلاجية من شركيات إنما يرجع لبعض ما تلبس بها من أفكار البيئة التي نشأت فيها..!

عفواً أيها المدلسون إنما هو يرجع للأصول الي أسست عليها؛ فهي لم تكن يوماً علماً تجريبياً أو علاجاً شعبياً تلبس به تصور وثني؛ بل هي تصورات و اعتقادات و فلسفات وثنية باطنية إلحادية، أفرزت ممارسات شتي منها سبل العلاج و الصحة و المرض، فهلا أفقتم من سكرتكم؛ أم تريدون تصريحاً أكثر لإثبات أنها محض اعتقادات و تصورات، و ليست هي الطاقة الفيزيائية التي تلبسون بها علي ضحاياكم؟

يقول :" مورِسَتْ المعالجة الإلهية لدي أديان مختلفة.. المسيحية؛ البوذية؛ الإسلام؛ الطاوية؛ البهائية؛ اليهودية؛ الهندوسية؛ و أديان أخري و لم يحتكر دين بعينه المعالجة الإلهية. إنها الشكل الأرقي من المعالجة البرانية" [5]

فماذا تريدون بعد ذلك من تصريح؟ الطاقة الإلهية التي هي من المفترض أن تكون من الإله تُمارس بغض النظر عن صحة الدين و المعتقد؟! هذه الطاقة التي يفترض أن – تسيل منحدرة من الله – كبركة[6] منه سبحانه و تعالي.. يرسلها الله للموحد و الملحد و المشرك و الوثني و عابد الصنم ..كله سواء؟! الأديان كلها سواء؟ انظر كيف ترسخ هذه الممارسات لمعتقد وحدة الأديان و ذوبان العقيدة الإسلامية و ضمور عقيدة الولاء و البراء؛ فكل الأديان عندهم صحيحة و ربنا يقول " إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ " آل عمران 19 ؛ "وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" آل عمران 85.

هلا اكتفيتم يا من تروجون لهذا الباطل بين شباب أمتنا؟ أم أنكم لا تزالون تنافحون عنها و تؤسلمون ما تبقي من وثنيتها؟ و تريدون تصريحاً أكثر لإثبات أنها محض اعتقاد و تصورات باطنية وثنية؟

يقول أستاذهم الأكبر :" القربان المقدس هو مقدس بحق ( ! ) فعندما يكرس الخبز القرباني أو الرقائق؛ فإن كمية كبيرة من الطاقة الإلهية تنزل علي شكل نور بنفسجي كهربائي لماع ( ! ) فالخبز القرباني يتحول من مجرد خبز عادي إلي ( شموس صغيرة شديدة التوهج )..في بعض الحالات يمكن للمشارك رؤية الجسم و قد امتلأ بنور إلهي ( ! ) ..و يفضل أن يتناول المريض الخبز القرباني المقدس  ثلاث مرات أسبوعياً .. كما يمكن إستخدام الخبز القرباني المقدس لشفاء الأمراض العضوية؛ و الأمراض النفسية ؛ و الألم و الأذي العاطفي ( ! ) " [7]

نعوذ بالله من الخذلان، هل هذه الطاقة التي يروج لها معالجوا البرانا هي ممارسات علاجية علمية مبنية علي الطاقة الفيزيائية كما يزعمون؟ هذا "كبيرهم الذي علمهم السحر" يصرح بأن هذه الطاقة الشفائية البرانية الإلهية تكون قوية جداً في إحدي الطقوس الدينية الوثنية التي يقوم بها عباد الأوثان علي قرابينهم – المقدسة ! – ؛ و يؤكد علي ذلك – بجلائه البصري (!) – أن الخبز الذي تتلي عليه الترانيم الوثنية يصبح مقدساً و يتحول من خبز عادي إلي شموس شديدة التوهج لها قدرة علاجية فائقة؟!! فلماذا إذاً نبقي علي إسلامنا؟ إذا كانت الصلوات الوثنية علي الطعام تباركه و تجعل منها طعاماً مباركاً يشفي من جميع الأمراض!!! و لكنها خطي الشيطان التي يتبعها الضال فلا تتركه إلا و قد انسلخ من دينه بالكلية.

و يتدرج المعالج بالطاقة عن طريق هذا التأمل المشؤوم فيجلس جلساتهم التعبدية و يتلفظ بألفاظهم التعبدية و يختلط الدين الحق بالأديان الباطلة؛ يقول :" عندما تصبح شاكرا التاج منشطة بشكل كاف، يمكنك حينئذ القيام بعميلة التأمل علي النور، علي المانترا " أوم " OM  المقدسة " أوم " تعني آمين أو " الله أكبر"...فبالتركيز علي الفاصل الزمني ما بين كلمة "أوم" تكون قد بلغت الإستنارة"[8]

و بهذا يتدرج المتلبس بهذه الممارسات فتتساوي في حسه الألفاظ الشرعية كذكر الله الذي تطمئن به القلوب و الألفاظ الوثنية و الأذكار الكفرية، فلا يعد هناك حد فاصل يفصل بين الحق و الباطل " فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ " (46) الحج.

 

ذلك غيض من فيض من المخالفات الشرعية و التناقضات العلمية الطافحة بها هذه الطريق العلاجية – المزعومة – طريقة البرانا و التي يروج لها في أوطاننا الإسلامية بكل أسف أناس من جلدتنا يتكلمون بألسنتنا؛ و لكنهم [9] دعاة علي أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها.



[1]- معجزة الشفاء بطاقة الحياة و الأرهاتيك يوجا - لتشوا كوك سوي – صـ 359              

[2]- المصدر السابق صـ 360

[3]- و يالها من  دقة علمية !

[4]- المعالجة بطاقة الحياة الملونة – فصل المعالجة الإلهية صـ 355

[5]- المصدر السابق صـ 355

[6]- يصرح بلفظ البركة هذا أحد المعالجين بالبرانا و هو أحمد عمارة في لقاء تليفزيوني له علي قناة الأوربيت

[7]- المعالجة بطاقة الحياة الملونة – فصل العلاج بالقربان المقدس صـ 364

[8]- معجزة الشفاء بطاقة الحياة و الأرهاتيك يوجا - لتشوا كوك سوي – صـ 362- 363

[9] - منهم من يروج لهذه الممارسات و هو يعلم حقيقتها و يهدف لنشر هذا الفكر الباطني، و منهم من يجهل حقيقتها و يظنها مجرد علاجات شعبية؛ و لكن هذا لا ينفي أنه يدعوا إلي باب من أبواب جهنم .

مختارات من المكتبة المرئية

النشرة البريدية

انضم الينا وسيصلك كل ما هو جديد موقع سبيلى

تواصل معنا

تابعنا على الشبكات الاجتماعية على الحسابات الاتية.
أنت هنا: الرئيسية الباب الثالث/ نقض أسس هذه التطبيقات من أفواههم ندينهم 5-لتكن ممراً لطاقة الإله؛ التأمل علي القلبين التوأمين