سبيلى

4-أرواح الأموات من المعلمين القدماء هي مصادر علومهم

 

ليس هذا عنوان أحد أفلام الرعب و الإثارة و الغموض، بل هي حقيقة ما يصرح به " تشوا كوك سوي " نفسه في كتبه، بل و مع الأسف يصرح به تلامذته المسلمون و لا يجدون غضاضة و لا ريبة في قولهم هذا كما سيأتي معنا في هذا المبحث.

يقول تشوا كوك سوي : " يجب أن يوجه البحث علي إمكانية وجود بشر بشكل أثيري من دون جسم عضوي مقابل علي الأرض أو علي الكواكب الأخري ..علي العلم أن يهتم بجدية عن إمكانية أن يكون البشر موجودين في شكل أثيري عندما كانت الأرض حديثة و غير ملائمة للحياة العضوية"[1] ! .

فإذا فهمت تصور الرجل لهذه الحياة و أن الإنسان مر بالتطور من كائن إثيري إلي كائن عضوي فلا تتعجب إذن من هذه القصة الخيالية التالية..!
لا يبدأالأستاذ الأعظم ! - أياً من كتبه إلا بعد إهداء الشكر و العرفان لأستاذه الأعظم- مي لينغ – فهو أستاذه الذي علمه العلاج بالبرانا و أصوله و طرقه، كما أنه أستاذه الأول الذي أعطاه التعاليم الباطنية و الإيزوتيريكية، و قد أشار إلي هذا في مواطن متفرقه من كتبه، منها علي سبيل المثال: " شكر و إمتنان إلي معلمي المحترم " مي لينغ " و إلي آخرين لصبرهم و تعاليمهم و رعايتهم "  و يقول في موضع آخر :" يعتمد هذا الكتاب بصورة أساسية علي تعاليم أعطاها المعلم " مي لينغ " للمؤلف، يعد المعلم مي لينغ أحد ناصحي المؤلف في دراساته الإيزوتيريكية [2]


  
فمن هو مي لينغ؟؟

 مي يلينغ - Mei Ling: و له أسماء أخري مشهورة مثل " جورو رينبوش " أو "ماهاجوروجي[3] مي لينغ"  أو "بادوم " .

وفقاً للمصادر البوذية فإنه راهب بوذي يعتبره أتباعه منبثق عن بوذا الثاني، حيث يفترض أنه تَقَمُص لطفل عمره ثمان سنوات و الذي أتي إلي الدنيا في زهرة لوتس طافيه فوق بحيرة "داناكوشا" علي الحدود الهندية الباكستانية  ؛ و قد تنبه لحقيقة هذا الطفل ملك "أوديانا " و أراد أن ينصبه الملك من بعده إلا أنه رفض و فر هارباً إلي شمال الهند حيث أخذ يعلم و ينشر تعاليم التانترا و التي تعتبر فلسفة دينية هدفها الرقي بالكائنات الإنسانية من خلال عملية توسع عقولهم، فممارسة التنترا الغرض منه – بزعمهمهو أن الجسد مليئ بالمعتقدات والممارسات التي تعمل جاهدة من المبدأ القائل بأن الكون الذي نعاني منه ليس سوى مظهر من مظاهر ملموسة من الطاقة الإلهية،و أن الأله هو الذي يخلق ويحافظ على هذا الكون، ويسعى معتنقو هذه الفلسفة إلى ممارسة طقوس مناسبة لتوجيه تلك الطاقة المكمونة داخل الأنسان،بطرق خلاقة وتحررية.[4]
و بعد ممارسات مستمرة لتعاليم التانترا تمكن "مي لينغ من الحصول علي جسد أبدي خالد. [5]  
لا يوجد تاريخ دقيق لهذه القصة إلا أن المصادر المختلفة تقدر وقت حدوثها بين القرن السابع و الثامن الميلادي..!

 و هنا سيتبادر للذهن سؤال بديهي و هو كيف يكون المعلم المباشر "لتشوا كوك سوي " المتوفي في 2007 ميلادياً بينما تذكر المصادر أن " مي لينغ " كان في القرن الثامن أو التاسع الميلادي! أي أن الفارق بينهما يزيد عن ألف سنة! ؛ فكيف التقي به؟ و أين؟

و لكن مع أهل الطاقة لا تسأل عن الكيفية! فقدراتهم تتجاوز الزمان و المكان فهم أهل المعجزات! بل لا تسأل حتي عن المعجزات فهي كما مر معنا في قول " تشوا كوك سوي " نفسه بأنها "ليست إلا قوانين طبيعية !"

و لقد ذكرت هذه القصة بحذافيرها إحدي أشهر تلامذته في بلادنا الإسلامية [6] إذ تقول :" سأحكي لكم قصة غريبة حصلت لي في يوم من أيام دراستي للبرانا قبل دورة العلاج النفسي بالطاقة بيوم ..حصلت لي حادثة لا يمكن أن تمحى لغرابتها ..فكرت كثيرا قبل أن أكتبها ..ولكن لا أستطيع ..إلا أن أكتبها.. دخلت يوما ..مركز تعليم البرانا ..وكنت مبكرة وقبل الجميع ..توقفت أمام صورة مرسومة لشاب يرتدي زي تبتي قديم ..شعره ناعم وطويل..هو شاب لكن وجهه فيه لمحة نسائية ولا يظهر الراسم خشونة في شكل الشاب ..تأملت كثيرا في تلك الرسمة ..حتى فاجأتني المدربة ..سألتني من أتوقع أن يكون ..طبعاً لم أعرف إنما رميت كلمة وقلت ..هذا الجراند ماستر الأكبر ؟قالت نعم ..هذا المها قورو جي لي مينغ ..تفاجأت لأني أسمع عنه لكن لم يسبق أن رأيته ..ثم تداركت وعرفته تمام المعرفة فالمها قوروجي هو المعلم الأول للبرانا وهو معلم الماستر شاو كوك سوي كما نعلم كلنا معالجين البرانا ..سألتها إن كان على قيد الحياة أم توفي ..ضحكت وقالت توفي منذ مئات السنين.. لا يمكنكم تخيل علامات الإستفاهم التي حامت حولي ..كيف يموت قبل مئات السنين..وكيف يكون المعلم المباشر لتشوا كوك سوي   الذي هو الآن أستاذي ومعلمي وعلى قيد الحياة..ثم من رسمه ومن وصفه ؟ أخبرتني أن تشوا كوك سوي هو الذي وصفه لرسام بهذا الشكل ..وأعطتني صورة صغيرة له.. أخبرتني أن المها قوروجي لي مينغ هو روح طاهرة ألتقت بالماستر تشوا كوك سوي وعلمته العلوم المندثرة والتي يتكتم عنها علماء التبت الحاليين ويعتبرونها من أهم الأسرار..الحقيقة لم أصدق..قلت لها أن الإنسان عندما يموت لا رجعة لروحه إلا يوم القيامة ..الواقع ..كدت أموت من الضحك..وظننت أن الماستر تشوا كوك سوي كان يلتقي المهاقوروجي في تأمل أو في خروج من الجسد على الأقل ..في حالة كان هذا الكلام صحيحذهبت للنوم ليلتها وبدون أن أخطط وجدت نفسي خارج جسدي ..أبتعدت عن جسمي المادي وفجأة وجدت شئيا كالنور يقترب من جسمي المادي ..في الواقع خفت على جسمي المادي فلا أحد سواي في غرفة الفندق المقفلة بإحكام والغريب أن هذا الشيء يأتي من ناحية النافذة وأنا في آخر طابق أي أنه يطير ولا يمشي ويتجه نحو جسمي المادي كمن يعرف طريقه ..عدت لجسمي بسرعة وفتحت عيني.. لا يمكن نسيان ذلك الكائن النوراني ..لقد رأيته بعيني الفيزيائية..لم يكن حلما..ولا خيال ..ولا خروج من الجسد ..كان حقيقة..من سطوع نوره لم أستطع أن أرى ملامحه ..ظننت أني أنظر في الشمس مباشرة وكأن الشمس قد سطعت في غرفتي..أغمضت عيني وأشحت بنظري عدة مرات وكان يزداد سطوعا ..داخلتني مشاعر كثيرة..لا يمكن وصفها .. وكان شيئا يخبرني أن هذا هو المها قوروجي ..ثم أختفى..الغريب أني لم أخف..شعرت بصفاء نفسي  ..ولو أن شخصا أخبرني بإمكانية أن أرى كائنا كهذا وأنا وحدي في منتصف الليل ..لظننت أني سأفقد الوعي ولن أتحمل..ولا يوجد تفسير عندي إلا أنه قد يكون قرين المها قوروجي ..فلا يمكن أن تعيش روحه في الدنيا بعد فناء جسده ..أو أنه خلق من مخلوقات الله التي لا نراها غير الجن والملائكة ..لا نعلم عنها شيئاً..لا أعرف ما يمكن أن تكون حقيقته ..الشيء الوحيد المؤكد لي عن ماهيته أنه ليس روح رجل مات ..وأنه صافي النفس..علم البرانا وضعني أمام كثير من الألغاز قد أجد لها حل وقد اموت قبل أن أعرف حقيقتها..المهم بعد تلك الحادثة أيقنت ..أن العالم ليس لنا وحدنا .."


و لنا مع هذه القصة وقفات ...
أولاً : لنرجع إلي نقل الدكتورة مها في قول مدربتها "أن المهاقوروجي هو روح طاهرة " فما معني هذه العبارة التي تنقلها لنا الدكتورة دون تعليق منها ؟! حيث معلوم أن المهاقوروجي كان علي بوذي يمارس تعاليم التانترا الإلحادية الوثنية و الله يقول " وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ " (85) – آل عمران . فهل تكون روح الكافر طاهرة ؟! و الأمر لم يقتصر علي قول مدربتها التي قد تكون غير مسلمة...و لكن كررت الدكتورة هذه الكلمة علي لسانها بعدة صيغ مختلفة حيث قالت " لا يمكن نسيان ذلك الكائن النوراني"..." وكان شيئا يخبرني أن هذا هو المها قوروجي"
... "شعرت بصفاء نفسي" ... "الشيء الوحيد المؤكد لي عن ماهيته أنه ليس روح رجل مات وأنه صافي النفس"

فهل إذا تنزلنا معها في الحوار بإفتراض أن الأرواح تعود و تتجول من عالم البرزخ إلي عالم الشهادة فهل ينطبق هذا أيضاً علي أرواح الكفار؟

و هل أرواح الكفار تكون صافية نورانية؟

و قد جاء في الحديث الصحيح " إِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنْ السَّمَاءِ مَلائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمْ الْمُسُوحُ فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنْ اللَّهِ وَغَضَبٍ قَالَ فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِفَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلإٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ إِلا قَالُوا مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ فَيَقُولُونَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ فَلا يُفْتَحُ لَهُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الأَرْضِ السُّفْلَى فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا ثُمَّ قَرَأَ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِوَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي فَيَقُولانِ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي فَيَقُولانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ فَافْرِشُوا لَهُ مِنْ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَاوَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلاعُهُ وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ فَيَقُولُ رَبِّ لا تُقِمْ السَّاعَةَ . [7]

فهل يعقل بعد هذا النص أن تتجول روح "مي لينغ" و تُعَلِم العلاج بالطاقة و العلوم الباطنية لتشوا كوك سوي؟!!

فتقول عن مدربتها عن تلك الروحالطاهرة !-:" هذه الروح الطاهرة ألتقت بالماستر تشوا كوك سوي وعلمته العلوم المندثرة والتي يتكتم عنها علماء التبت الحاليين ويعتبرونها من أهم الأسرار.." إنه لمن معتقدات أهل لسنة والجماعة أن الروح بعد قبضها تكون في حياة البرزخ و أنها تظل هناك حتي يأتي يوم القيامة، يقول تعالي :" حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) " المؤمنون ، و كذلك قوله :"وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ" (51) يس؛ و هذا ما ردت به الدكتورة فعلاً :" قلت لها أن الإنسان عندما يموت لا رجعة لروحه إلا يوم القيامة ..الواقع ..كدت أموت من الضحك..وظننت أن الماستر تشوا كوك سوي كان يلتقي المهاقوروجي في تأمل أو في خروج من الجسد على الأقل ..في حالة كان هذا الكلام صحيح .. "

قلت و هل يمكن أن يلتقي الأحياء بأرواح الأموات أثناء التأمل أو الخروج من الجسد؟!؟! فكيف لروح المهاقوروجيالطاهرةأن تأتي للماستر تشوا كوك سوي في تأمل أو خروج من الجسد فضلاً عن تعليمه العلوم السرية المندثرة؟!؟! إن هذا الذي تقوله الدكتورة مناقض للعقل السليم فضلاً أن يكون مناقضاً للعقيدة الصحيحة!! إن هذه القصة - بفرض صحة حدوثهالا سبيل لتفسيرها إلا أحد سبيلين:

- إما أن تكون روح المهاقوروجي هي فعلاً التي أتت إلي الماستر و علمته فعلأً و هذا حينئذ يكون مناقضاً لمعتقد أهل السنة و الجماعة في أن الأرواح بعد الموت تكون في حياة البررخ و لا تعود للحياة الدنيا أبداً و بالتالي فهو تفسير باطل لمن يدين بالدين الحق، و لا يمكن أيضاً أن يلتقي به الماستر في حياتهأثناء تأمل أو خروج من الجسد -  لأن الأرواح تكون في حياة البرزخ، و لا سبيل للأحياء أن يدخلوا في حياة البرزخ فضلاً أن يلتقي بروح الميت فيعلمه و يتلقي منه العلم!!

- الإحتمال الثاني أن يكون ذلك الذي ظهر للماستر هو شيطان أو جن – كما مر بنا – [8]  من أجل التلبيس عليه و فتنته و ليفتن به من بعده، و بالتالي تكون تلك العلوم هي علوم مصدرها شياطين الجن !!

و العجيب أن الدكتورة رجحت هذا الإحتمال الثاني!!

تقول في ختام القصة التي ترويها :"..أغمضت عيني وأشحت بنظري عدة مرات وكان يزداد سطوعا ..داخلتني مشاعر كثيرة..لا يمكن وصفها .. وكان شيئا يخبرني أن هذا هو المها قوروجي ..ثم أختفى . .ولا يوجد تفسير عندي إلا أنه قد يكون قرين المها قوروجي ..فلا يمكن أن تعيش روحه في الدنيا بعد فناء جسده ..أو أنه خلق من مخلوقات الله التي لا نراها غير الجن والملائكة ..لا نعلم عنها شيئا.. لا أعرف ما يمكن أن تكون حقيقته ..الشيء الوحيد المؤكد لي عن ماهيته أنه ليس روح رجل مات ..وأنه صافي النفس .. "

قلت : فإن كان قرين المهاقوروجي كما رجحت الدكتورة نفسها إذن فهو من الجن؟!! فهل من نقل هذه العلوم السرية المتواجدة في معابد التبت و الهند[9] و علمها للماستر تشوا كوك سوي هم الجن؟! إن كان هذا هو تفسير مروجي فلسفة الطاقة أنفسهم فكفي به دليل علي ضلالات هذه الممارسات و كذبهم المفضوح إذ يروجون لها علي أنها علوم فيزيائية..!

بل ذلك ما صرح به كثير من مروجي ممارسات الطاقة في المدارس الأخري كما تقول إيستر هيكس في دوراتها لشرح كتاب السر THE SECRET و كذلك وين داير في كتابه " قانون النية" أو THE POWER OF INTENTION  كما في هذا الفيديو:



[1]- المعالجة بطاقة الحياة الملونة صـ 373 - 374

[2]العلاج بطاقة الحياة الملونة – أول الكتاب -

[3]-  (مها جوروجي - Mahaguruji  ) و التي تعني المعلم الروحاني العظيم المحترم " مها : العظيم /  جورو : معلم روحاني  /  جي : المحترم

[4]- White, David Gordon (ed.) (2000). Tantra in Practice

[5]- Norbu and Turnbull (1969), p. 162.

[6]- ذكرتها الدكتورة مها هاشم علي موقعها الرسمي – إلا أنها حذفتها من علي الموقع بعدما حاججناهم بها كدليل علي ضلال ما يروجون إليه – إلا أننا احتفظنا بنسخة صورية إحترازاً من هذا الفعل إذا ما أنكرت هذا.

[7]- مسند الإمام أحمد 17803 وهو حديث صحيح .

[9]- كما تؤكد ذلك د. مها في لقائاتها و دوراتها.

مختارات من المكتبة المرئية

النشرة البريدية

انضم الينا وسيصلك كل ما هو جديد موقع سبيلى

تواصل معنا

تابعنا على الشبكات الاجتماعية على الحسابات الاتية.
أنت هنا: الرئيسية الباب الثالث/ نقض أسس هذه التطبيقات من أفواههم ندينهم 4-أرواح الأموات من المعلمين القدماء هي مصادر علومهم