سبيلى

أولاً : العلاج بالبرانا تحت المجهر

 

مؤسس هذه التقنية هو تشوا كوك سوي Choa Kok Sui[1] وله في ذلك العديد من الكتب و الأشرطة المرئية التي تتحدث عن العلاج بأسلوب الطاقة الخارجية و التي تعتمد علي أن يستجلب المعالج الطاقة من البيئة المحيطة ( الهواء و من الأرض ) و توجيهها للمريض من أجل علاجه دون أن يستخدم المعالج طاقته الداخلية الخاصة به هو [2] .


ينقسم البرانيك هيلينج لعدة مستويات حيث يبدأ الطالب في المستوي الأول بتعلم استقطاب الطاقة الحيوية الهوائيةبرانا أو تشي - من الهواء و يوجهها للمرضي ؛ ثم يتدرج إلي المعالجة عن بعد و من مسافات بعيدة تصل في كثير من الأحيان من بلد لبلد و من قارة لقارة..! ؛ ثم في المستوي الثاني يتعلم أسلوب العلاج بالطاقة أو البرانا الملونة للأمراض العضوية ؛ ثم المستوي الثالث حيث يتم استخدام البرانا الملونة لعلاج الأمراض النفسية  "كالإكتئاب" و الروحية "كالسحر و الحسد"! ؛ ثم المستوي الرابع و الأخير حيث يتم فيه معرفة كيفية استعمال ( الكريستال ) في العلاج و توجيه طاقة الشفاء ( البرانا ) عن طريقه إلي المريض..! [3]

أما المستويات العليا و المتقدمة فهي محظورة فقط علي المؤلف و بعض المقربين جداً منه..!

 

و فيما يلي نتناول المخالفات الشرعية و العقدية لهذه الممارسة من كتب مؤسسها و كذلك من أقوال مروجيها في أوطاننا الإسلامية و العربية[4]

و لكن قبل ذلك أحب فقط للإشارة إلي أن لفظة " البرانا " في الأصل أول ما وردت ففي الفلسفة و الديانة الهندوسية، و هي فلسفة وثنية محضة و سيتبين لنا أن ممارسة تشوا كوك سوي تنبني علي هذه الفلسفة و إن حاول جاهداً أن لا يظهر ذلك في كتاباته و لقائاته، و هذا بإختصار شديد معتقد "البرانا" في الهندوسية:
" تؤكد التعاليم الهندوسية - وذلك ضمن منهج الـ ( سوترا ) - بأنك إذا تركت الشك يمتلئ بالجوهر وفي كل اتجاهات أبعاد جسدك المادي . عندها ستبدأ بالشعور بقيمة جوهر النَفَس وطاقة الـ ( پرانا )  الكاملة والشاملة لعموم الطاقات الكونية والمادية والأثيرية  "[5]

للـ  ( برانا ) الهندية قطبان:" الأول إيجابي وهو الـ  (  پِنغالا  )  ( Pingala)والثاني سلبي وهو الـ  ( إِدا  ) ( Ida -)" [6]فيما يشبهالـ ( ين يانغ ) في الطاوية . وقد اختلف الهندوس في أصل الـ  ( پرانا ) على قولين :

1-        أن الـ  ( پرانا  )  متولدة عن الـ  ( براهمان  )، وأنها وجود منبثق من  عدم .

2-        أن الـ  ( پرانا  ) أزلية بلا بداية ولا نهاية ، وهي موجودة قبل الوجود. [7]

وعلى كلا القولين فهي ليست شيئا مخلوقاً ، ووجودها إما متولد من العدم دون وعي أو إرادة كما هو السائد في الفلسفة الصينية ، أو هو وجود غير مسبوق بعدم أصلا مما يزيد الأمر خطورة ويزداد تعمقا في الشرك . [8] هذا بإيجاز معتقد و تصور الهندوس "للبرانا".



[1]- تشوا كوك سوي 1952- 2007 رجل أعمال و مهندس كيمياء صيني من مواليد الفلبين المؤسس الحديث لأسلوب العلاج بالبرانا ، كان مهتم بالعلوم  الباطنية و أساليب الشفاء و العلاج غير التقليدية و التي تعتمد علي فلسلفة الطاقة .

[2]- راجع معجزة الشفاء بطاقة الحياة و الأرهاتيك يوجا - لتشوا كوك سوي – صـ 12

[3]- المصدر السابق

[4]- لن نتناول في هذا المطلب التناقضات العلمية و العقلية لهذه الممارسات و المسطورة في كتب مؤسسها و سيتم التعرض لها في الفصل التالي.

[5]- أسرار الطاقة : 157 - حكم الزمان

[6]- أعمدة اليوغا الثمانية : 200 - غطَّاس الحكيم

[7]-Brahma Sutras : chapter 2 section 4 topic 1 – Swami

[8]- التطبيقات المعاصرة

مختارات من المكتبة المرئية

النشرة البريدية

انضم الينا وسيصلك كل ما هو جديد موقع سبيلى

تواصل معنا

تابعنا على الشبكات الاجتماعية على الحسابات الاتية.