سبيلى

رابعاً: فلسفة الشاكرات

مر بنا في الباب الأول ما يقدمه مروجو هذه التطبيقات العلاجية في كتبهم و دوراتهم حول طبيعة الشاكرات و ألوانها و أماكنها و لكنهم لا يتعرضون لفلسفتها أبداً في المعتقدات و الفلسفات الوثنية التي هي أصلها.

فالشكرات "في الفلسفة الشرقية فهي : مراكز للطاقة الروحية الكونية توجد في الجسم الطاقي ، ولها مراكز مماثلة في الجسم ، تعرف بشبكات الأعصاب [1]

وينسب للـ  ( شاكرات  )  وظائف عديدة  ، منها :

1- تنشيط الأجسام الطاقوية ومن ثم الجسم المادي  .

2- إيصال الإنسان إلى مراحل متقدمة من الوعي  .  

3- نقل الطاقة بين طبقات الهالة أو الأجسام الطاقية  .  

 

إن للشاكرات دور أساسي في الفلسفة البوذية حيث يعتقد بعض فرق البوذية أن هذا الكون إنما جاء من خلال انقسام البراهمان لمظهرين    " أحدهما أنثوي والآخر ذكوري ،  ويمكن العودة إلى الوحدة مع الـ ( براهمان ) من خلال عكس عملية التكوين الأولى بحيث يتحد المظهر الأنثوي بالمظهر الذكوري ليكون الناتج وحدة كلية هي الـ ( براهمان ) . هذه الوحدة - وفقا لهذا المعتقد -  هي سبيل النجاة من تكرار المولد وطريق الخروج من دوامة  الـ ( كارما) . هنا يأتي دور الـ (شاكرات) الموزعة على طول الجسم البشري، حيث يقبع المظهر الأنثوي للـ ( براهمان ) في أسفل العمود الفقري. يصعد هذا المظهر عبر مسار مخصص ماراً بمراكز الطاقة الـ ( شاكرات ) إلى أن يصل إلى أعلى تلك المراكز فيتحد مع المظهر الذكوري لينتج عن ذلك الـ ( براهمان ) أو الوحدة الكلية. وتجدر الإشارة إلى أنه يُعتقد أن التلميذ يكتسب شيئا من القدرات الخارقة  أثناء هذه العملية [2]. كما ترتبط بعض الأصوات ( مانترا) بالـ (شاكرات) الموجودة في الجسم اللطيف، إذ يُعتقد أن  " الصوت "  وبالتحديد " أوم " Om هو الوسيلة التي تحول  بها الـ  ( براهمان ) إلى الكون المحسوس [3] " [4]

وقد مر بنا في الفصل الأول تفاصيل هذه الشاكرات إلا أنه يجدر الإشارة هنا – إذ نحن نتحدث عن فلسفة الشاكرات أنه يعتقد وجود إله لكل شاكرا يرعاها و يشرف عليها.



[1] - الكامل في اليوغا : 344 – سوامي فشنو ديفانندا  ( بتصرف يسير)

[2] -انظر  : الكامل في اليوغا : 343 – سوامي فشنو ديفانندا  ، وفلسفة  اليوغا :  ( 8 - 9  ) - ب.ك ناريان ، والحكمة الهندوسية : 153 - حلقة الدراسات الهندية ، و Hinduism : 53 – Cybelle Shattuck

[3] - المرجع السابق

[4]- التطبيقات المعاصرة

مختارات من المكتبة المرئية

النشرة البريدية

انضم الينا وسيصلك كل ما هو جديد موقع سبيلى

تواصل معنا

تابعنا على الشبكات الاجتماعية على الحسابات الاتية.