سبيلى

الشامانية

الشامانية Shamanism ظاهرة دينية قديمة، انتشرت في دول عديدة من العالم، خاصة في دول آسيا الوسطى والشمالية؛ تقوم علي الإعتقاد بأن القوى الخارقة للكون لها القدرة على معالجة الأمراض أو توقع المستقبل.

و هي جملة من الاعتقادات والممارسات المنتشرة في أنحاء مختلفة من العالم منذ أزمنة ما قبل التأريخ . وهي مقصورة على مجموعة من الرجال أو النساء الذين يسمون "شامان" يتصفون بصفات خارقة، يزعمون أن لديهم القدرة على تشخيض الأمراض وشفاء المرضى ، وفي بعض الحالات التسبب بالأذى . كما يعتقد أنهم يتحكمون بالطقس ويتنبئون بالمستقبل ، ويكثر عندهم تفسير الأحلام . وتكتسب هذه القدرات الخارقة عن طريق السيطرة على الأرواح .

وتهتم العقيدة الشامانية بمسألة التوازن بين قوى الإنسان الذاتية الداخلية والقوى الخارجية الروحية المحيطة به. وتعدّ أن ضعف النفس البشرية الناتج من عدم الاهتمام الكافي بتربيتها وتنميتها، يساعد الأرواح والشياطين على الدخول إلى شخصية الفرد والتحكم بمشاعره وأحاسيسه، وقد يبلغ الأمر مرحلة خطيرة هي مرحلة اللبوس، فينطق الإنسان بلسان حال الشياطين ويعبر عنها. ولذاك فإن وجود الشامان ضروري لعلاج جميع مظاهر الشرور، العلاج الذي يعتمد على تنشيط القوى الذاتية لتحقيق التوازن مع القوى الكونية الشاملة، وعندئذ تُرفع عن المرء اللعنة الأبدية. فالمشكلة الرئيسة لا تكمن في الموت بحد ذاته، بل في الموت دون تحقيق هذا التوازن

وللشامان قوى وقدرات متعددة، ناتجة من تجاربه التلقينية، ومعارفه للنظام الروحي، فهو متآلف مع أرواح الأحياء والأموات، ومع الآلهة والشياطين، ومع ما لا يحصى من الوجوه الغيبية التي لا يراها البشر. وبفضل هذه التجارب يتعلم الشامان جميع وسائل منع الشرور والأمراض والدفاع عن أفراد جماعته أو قبيلته، وهو لذلك يتحمل موتاً طقوسياً، ينزل إلى الجحيم، وأحياناً يصعد إلى السماء.

ويصبح المرء شاماناً إما بإلهام عفوي (الدعوة أو الاختيار)، أو بانتقال إرثي للصفة الشامانية، أو بقرار شخصي، أو بإرادة القبيلة في بعض الحالات النادرة. ومهما كانت طريقة الاختيار فلا يعترف بالشامان إلا بعد تلقيه تعليماً مزدوجاً من نظام وجدي (أحلام، رؤى، ارتعاشات)، ومن نظام تقليدي (صياغات شامانية، أسماء ووظائف الأرواح، أشكال وأسماء الآلهة، وعلم أنساب القبيلة، واللغة السرية، أسرار الصنعة، وغير ذلك).

وقد يكون هذا التعليم المزدوج "التلقي علنياً، أو قد يجري في الحلم أو في التجربة الوجدية الصوفية. وتتسم هذه الفترة من الحضانة أو الإعداد بأمارات حادة، إذ يصبح الشاب غريب السلوك، عصبي المزاج، يلجأ إلى الغابات، ويتغذى بقشور الأشجار، ويلقي بنفسه في الماء والنار، ويجرح نفسه بالسكاكين، ويكون له تبصرات رؤوية (رؤى تنبؤية). وإذا أخفق المرشح لمنصب الشامان في تجاوز هذه المراحل التلقينية، فإن الشياطين والأرواح الشريرة تتمكن منه، ويصبح عرضة للمشكلات الحياتية الروحية منها والجسدية."

أما عن أهم وظائف الشاماني فهو يؤدي دوراً رئيساً في الحياة الدينية والاجتماعية للجماعة، لما له من قدرات على شفاء الأمراض، وطرد الشياطين والأرواح الشريرة، ومحاربة السحر الأسود، والتنبّؤ والتبصّر، والدفاع عن التكامل النفسي للجماعة؛كما يستطيع الشامان السفر في عوالم ما بعد الطبيعة، ورؤية الكائنات ما فوق البشرية . [1]



[1] - راجع الموسوعة العربية - الشامانية

مختارات من المكتبة المرئية

النشرة البريدية

انضم الينا وسيصلك كل ما هو جديد موقع سبيلى

تواصل معنا

تابعنا على الشبكات الاجتماعية على الحسابات الاتية.